سفيرة مصر في أنجولا: قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية فرصة لتعزيز قدرة القارة على منع النزاعات
أكدت السفيرة نيفين الحسيني سفيرة مصر لدى أنجولا، أن مشاركة الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، في قمة الاتحاد الإفريقي الاستثنائية بالعاصمة الأنجولية تمثل أهمية كبيرة لإبراز الرؤية المصرية تجاه قضايا السلم والأمن وإعادة الإعمار والتنمية في القارة الإفريقية.
وقالت السفيرة نيفين الحسيني، في تصريحات خاصة لراديو النيل، إن نحو 40% من صراعات العالم تقع في القارة الإفريقية، وهو ما يترتب عليه تداعيات إنسانية واقتصادية وأمنية واسعة، مشيرة إلى أن مصر تنظر إلى القمة باعتبارها فرصة مهمة لتعزيز قدرة الاتحاد الإفريقي على منع النزاعات قبل اندلاعها، وليس الاكتفاء بالتدخل بعد وقوعها.
وشددت على أن تحقيق السلم والأمن في إفريقيا لا يمكن فصله عن تحقيق التنمية، موضحة أن الهدفين يمثلان «وجهين لعملة واحدة»، لافتة إلى أن مصر تؤكد أهمية انتقال القارة من مرحلة الصراعات والنزاعات إلى مرحلة السلام المستدام.
وأوضحت أن مفهوم السلام المستدام لا يقتصر على وقف النزاعات، وإنما يمتد إلى إعادة الإعمار، وإعادة بناء مؤسسات الدولة، وتطوير البنية التحتية، وخلق فرص العمل، وتعزيز الخدمات الصحية، بما يضمن معالجة تداعيات الصراعات وتهيئة الظروف لتحقيق التنمية والاستقرار.
وأشارت سفيرة مصر لدى أنجولا إلى أن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي يُعد من أبرز الداعمين لملف إعادة الإعمار والتنمية في الدول الإفريقية المتضررة من النزاعات، مؤكدة أن مشاركة رئيس مجلس الوزراء في القمة تكتسب أهمية كبيرة في نقل وجهة النظر المصرية بشأن التعامل مع التحديات التي تواجه القارة.
وأضافت أن الرؤية المصرية تقوم على أهمية قيادة الدول الإفريقية لمسارات تعزيز السلم والأمن، والعمل على إيجاد حلول إفريقية للمشكلات التي تواجه القارة، مع ربط جهود إعادة الإعمار بالتكامل الاقتصادي والتنمية، بما يسهم في منع تفاقم النزاعات التي قد تعرقل جهود الإعمار والنمو.
وفيما يتعلق بالعلاقات الثنائية، أكدت السفيرة نيفين الحسيني أن العلاقات بين مصر وأنجولا تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، مشيرة إلى زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى أنجولا في يونيو 2023، وكذلك زيارة الرئيس الأنجولي إلى مصر في أبريل من العام الماضي، وهو ما يعكس حرص البلدين على تعميق العلاقات وتوطيد التعاون المشترك.
ولفتت إلى أن أنجولا تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع مصر في عدد من المجالات، من بينها الصناعات الدوائية، والزراعة والأسمدة، والبنية التحتية، وبناء القدرات، إلى جانب العديد من المجالات الأخرى التي تمثل فرصًا واعدة للتعاون بين البلدين.
وأوضحت أن ارتفاع مستوى التفاعل أسهم في انعقاد أول لجنة مشتركة بين البلدين في ديسمبر الماضي، فضلًا عن تنظيم عدد من المحافل والمنتديات التي تجمع رجال الأعمال من الجانبين، بما يفتح المجال أمام تعزيز الاستثمارات المشتركة وتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي.
وأكدت السفيرة أن المرحلة المقبلة تشهد فرصًا واعدة لتعزيز الشراكة المصرية الأنجولية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية في البلدين والقارة الإفريقية.