متى تسقط جريمة التزوير؟.. حالات قد تؤدي إلى انتفاء الاتهام
تُعد جريمة التزوير من الجرائم التي تقوم على تعمد تغيير الحقيقة في محرر، سواء بالحذف أو الإضافة أو تغيير البيانات أو الوصف، بما من شأنه إحداث ضرر بالغير. ويشترط لقيام الجريمة توافر أركانها القانونية، وفي مقدمتها القصد الجنائي والعلم بالتزوير. وهناك بعض الحالات التي قد يترتب عليها انتفاء المسؤولية الجنائية أو عدم ثبوت جريمة التزوير، من بينها: عدم العلم بالتزوير إذا ثبت أن الشخص الذي حاز المحرر أو استخدمه لم يكن يعلم بحقيقة تزويره وقت استعماله، فقد ينتفي القصد الجنائي اللازم لقيام المسؤولية. انتفاء الضرر يشترط في جرائم التزوير توافر عنصر الضرر، سواء كان فعليًا أو محتملًا بحسب طبيعة الواقعة والمحرر محل الاتهام. وإذا انتفى الضرر الذي يتطلبه النص القانوني، فقد يؤثر ذلك في قيام الجريمة. عدم توافر الإجراءات القانونية لتحريك الدعوى في بعض الحالات التي يشترط فيها القانون اتخاذ إجراء معين لتحريك الدعوى الجنائية، فإن عدم استيفاء هذا الإجراء قد يترتب عليه عدم قبول الدعوى أو انقضاؤها، بحسب ظروف الواقعة والنص القانوني المنطبق. التنازل عن المحرر محل النزاع التنازل عن المحرر أو سحبه أثناء نظر الدعوى لا يؤدي تلقائيًا في جميع الحالات إلى سقوط جريمة التزوير، وإنما يتوقف أثره على طبيعة الجريمة وظروف الواقعة وما إذا كان القانون يجي التصالح أو التنازل فيها. طبيعة المحرر محل التزوير يختلف الحكم القانوني بحسب كون المحرر رسميًا أو عرفيًا، إذ يحدد القانون لكل نوع من المحررات الأحكام والعقوبات الخاصة به، ولا يعني كون المحرر عرفيًا انتفاء جريمة التزوير بالضرورة، وإنما تختلف الوصف القانوني والعقوبة وفقًا للواقعة. وفي جميع الأحوال، فإن تحديد ما إذا كانت جريمة التزوير قد تحققت من عدمه يخضع لظروف كل قضية، ومدى توافر أركان الجريمة والقصد الجنائي والأدلة المقدمة أمام جهات التحقيق والمحكمة.