رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تنزانيا وجزر القمر تؤكدان التزامهما بتعزيز التبادل التجاري الثنائي

30-8-2026 | 10:24


تنزانيا وجزر القمر تؤكدان التزامهما بتعزيز التبادل التجاري الثنائي

خطت السلطات في تنزانيا وجزر القمر خطوة حاسمة نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي، حيث أكدت الدولتان مجددا التزامهما بتعزيز التبادل التجاري الثنائي، الذي بلغ حجمه 31.16 مليون دولار، وذلك بعد اجتماعات وزارية عقدت مؤخرا في عاصمة تنزانيا دار السلام.

وذكر موقع "أفريقيا 24 تي في" الإخباري الأفريقي اليوم الأحد أن هذه الشراكة الاستراتيجية تركز حاليا على التعاون متعدد القطاعات، بما في ذلك التجارة والبنية التحتية والطاقة والزراعة والسياحة. وفي صميم هذه المبادرة، تجري جزر القمر تحديثا شاملا لإدارتها الضريبية، مستفيدة من الخبرات الرقمية التنزانية لتحسين تحصيل الإيرادات العامة ودعم النمو المستدام في المنطقة.

وخلال اجتماعهما في دار السلام، وضعت الوفود الوزارية من تنزانيا وجزر القمر الأسس لتعزيز العلاقات الاقتصادية بينهما بشكل كبير، وأبرمت الدولتان اتفاقية تعاون استراتيجي هامة. والتزمت تنزانيا بمشاركة خبرتها في مجال رقمنة الضرائب، وهو مجال تتفوق فيه، ويتجلى ذلك في قانون المالية الذي يلزم بالدفع الإلكتروني وفرض ضريبة بنسبة 3% على الخدمات الرقمية. واستجابة لذلك، تخطط إدارة جزر القمر لدمج أنظمة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التنزانية لتعزيز كفاءة نظامها الضريبي.

من جانبه، قال الأكاديمي والباحث من دولة توجو "كوامي أوسادزيفو وونيرا"، ويعمل محاضرا في جامعة كارا ومتخصص في القانون والسياسة التجارية الدولية، إنه "على مدى العقد الماضي، بذلت تنزانيا جهودا كبيرة في سياستها للتنمية الرقمية ورقمنة الخدمات العامة. لذا، يظل تبادل الخبرات هذا مع جزر القمر مبادرة قيمة للغاية لكلا البلدين وكذلك لمنطقة مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك - SADC)".

وأضاف "وونيرا" أن "تحويل الخدمات الضريبية سيمكن مستخدميها من التواصل بشكل أفضل مع إدارة الضرائب، وتسهيل طرق الدفع وتحسين التغطية، لأن القطاع غير الرسمي، كما تعلمون، واسع النطاق في اقتصاداتنا. وبالتالي، ستسهل هذه الرقمنة، من خلال طرق الدفع، تحصيل الإيرادات الضريبية للدول".

وإلى جانب الضرائب، يعتزم الشريكان تحفيز الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي ارتفع تدفقه إلى تنزانيا بنسبة 46.7% ليصل إلى 2.16 مليار دولار، وتشمل الأولويات تطوير ممرات النقل، وتحديث الخدمات المالية والتحول في قطاع الطاقة بهدف تجاوز نسبة 80% من التغطية الكهربائية للمناطق الريفية في تنزانيا.

وارتقى هذا التعاون إلى مستوى التحالف الاستراتيجي والتضامن الأخوي داخل مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك - SADC). وتهدف العلاقات الدبلوماسية، التي تعززت من خلال المشاورات المنتظمة على أعلى مستويات الحكومة، إلى ضمان الاستقرار والأمن في قناة موزمبيق. ويتجلى هذا التقارب في وجهات النظر من خلال التنسيق المنهجي للمواقف الجيوسياسية في قمم الاتحاد الأفريقي. تجسد هذه الشراكة التزاماً متبادلاً راسخاً بالدفاع عن السيادة الوطنية والمصالح البحرية المشتركة لكلا البلدين.