تقارير: العلاقات الثقافية والإنسانية.. ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم المشترك بين الشعبين المصري والصيني
تعد العلاقات والتبادلات الثقافية والإنسانية بين مصر والصين ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم المشترك بين الشعبين المصري والصيني وتعتبر المحرك الرئيسي للتعاون السياسي والاقتصادي لما تحمله من ميراث ثقافي مشترك يتسم بالسعي إلي إحلال ثقافة السلام والمنفعة المتبادلة بين اثنتين من أقدم حضارات العالم وأعرقها.
ومن أبرز محطات التبادل الثقافي هو تخصيص العام الثقافي المصري الصيني عام 2016 والذي شهد انطلاقه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصين شي جين بينج بحفل موسيقي فني مشترك أقيم في معبد الأقصر والذي تزامن مع الاحتفال بمرور 60 عاما علي إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
كما ضم العام الثقافي إقامة 200 فعالية ثقافية من بينها معرض تشكيلي مصري صيني في مدينة الأقصر وحفل فني لفرقة البالية الصينية وفرقة بالية أوبرا القاهرة فضلا عن ذلك شاركت مصر في مهرجان شنغهاي للسياحة لأول مرة في 10 سبتمبر عام 2017 وقد فازت مصر بجائزة المقصد السياحي الأكثر شهرة خلال المهرجان.
وعلاوة علي ذلك، شاركت مصر في معرض السياحة والثقافة الدولي في سبتمبر عام 2020 بمدينة قوانغتشو بجنوب الصين لعرض المنتجات الثقافية والحضارية والبرامج السياحية.
وقد تم التوقيع علي بروتكول تعاون بين المجلس الأعلى للآثار ومتحف شنغهاي في 26 فبراير عام 2024 لإقامة معرض للآثار مؤقت بالمتحف خلال الفترة من 19 يوليو عام 2024 إلى17 أغسطس عام 2025 وقد ضم المعرض الذي أقيم تحت عنوان "قمة الهرم" 787 قطعة أثرية تعود لعصور مختلفة من الحضارة المصرية القديمة.
أما في مجال التعليم، فقد شهد التعاون المصري الصيني التوقيع علي بروتوكول تعاون لتدريس اللغة الصينية كلغة أجنبية اختيارية ثانية في المدارس المصرية إلى جانب اللغات الأجنبية الأخرى وإطلاق مبادرة "ادرس في مصر" بالتعاون مع وزارة التعليم الصينية. وهناك 24 ألف طالب صيني يدرسون اللغة العربية في مصر في إطار التعاون بين الجامعات المصرية والصينية.
وهناك 16 جامعة مصرية أنشأت أقساما للغة الصينية أو تقوم بتدريس اللغة كجزء من مناهجها فضلا عن ذلك ثلاث معاهد كونفوشيوس في مصر في جامعات قناة السويس والقاهرة وعين شمس بالإضافة إلى ذلك يتعاون كلا الجانبين في مجال التعليم المهني من خلال ورشة لوبان المصرية التي تهدف إلى تدريب الشباب المصري على المهارات الفنية.
كما تم التوقيع في 27 مارس عام 2016 على 5 مذكرات تفاهم مع الجانب الصيني في المجالات العلمية والتعليمية وهي برنامج تبادل المنح الدراسية والتوقيع على مذكرة تفاهم حول التعاون بين اللجنة الوطنية المصرية لليونيسكو واللجنة الوطنية الصينية لليونيسكو والبرنامج التدريبي للتمويل المشترك في مجال العلوم والتكنولوجيا بهدف دعم أنشطة التعاون بين الباحثين المصريين والصينيين فضلا عن ذلك التوقيع على مذكرة تعاون في مدن العلوم "حدائق العلوم" بهدف رفع مستوى التنافسية للشركات في كلا البلدين من خلال تشجيع الابتكار القائم على العلوم والتكنولوجيا والتوقيع على مذكرة تفاهم بهدف تعزيز التعاون في مجال التعليم العالي من خلال تبادل الطلبة وأعضاء هيئة التدريس.
كما يعد إنشاء الجامعة المصرية الصينية أحد الإنجازات المهمة على صعيد التعاون الثقافي والتعليمي بين البلدين.
وفي مجال الإعلام، شهد التعاون المصري الصيني تطورا متناميا في هذا المجال في ضوء الدور المحوري الذي تلعبه وسائل الإعلام ومن أبرز معالم هذا التعاون إقامة مكاتب تمثيلية للمؤسسات الإعلامية مثل وكالة أنباء شينخوا وصحيفة الشعب الصينية وإذاعة الصين الدولية والتليفزيون المركزي الصيني وافتتاح مكتب لمجلة "الصين اليوم" كما تم التوقيع علي بروتكولات تعاون بين المؤسسات الإعلامية الكبرى في مصر ونظيراتها في الصين.
وفضلا عن ذلك ينظم المركز الثقافي الصيني في القاهرة أنشطة متعددة منها ما يتصل بالسينما والفنون التقليدية والفنون التشكيلية والتقليدية المعبرة عن حضارة الصين بالإضافة إلى المعارض الفنية المشتركة.