وزير النقل يكشف خطة استكمال منظومة النقل الجماعي.. تشغيل تجريبي للقطار السريع أكتوبر المقبل
أكد الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن الدولة المصرية تعمل على تنفيذ توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، بشأن وضع خطة زمنية محددة للانتهاء من مشروعات النقل الجماعي الحديثة، بما يتيح للمواطنين الاستفادة منها في أقرب وقت، وربطها ضمن شبكة متكاملة وآمنة ومستدامة.
جاء ذلك على هامش الجولة التفقدية التي أجراها وزير النقل بمشروع الخط الأول من شبكة القطار الكهربائي السريع «السخنة – العلمين – مطروح»، حيث أوضح أن العمل على مشروعات النقل الجماعي الحديثة بدأ منذ عام 2019، ضمن خطة الدولة لإنشاء شبكة نقل جماعي أخضر ومستدام وصديق للبيئة على مستوى الجمهورية.
3 محاور لمنظومة النقل الجماعي
وأوضح الوزير أن منظومة النقل الجماعي الحديثة ترتكز على 3 محاور رئيسية، يتمثل أولها في النقل بين المدن باستخدام السكك الحديدية والقطارات الكهربائية السريعة والأتوبيسات، بينما يختص المحور الثاني بالنقل الحضري داخل المدن الكبرى، فيما يعتمد المحور الثالث على ربط وسائل النقل الحديثة بخطوط تغذية «Feeders» من داخل التجمعات العمرانية.
تطوير شبكة السكك الحديدية
وفيما يتعلق بالسكك الحديدية، أشار كامل الوزير إلى أن الشبكة الحالية يبلغ طولها نحو 10 آلاف كيلومتر، ويجري تطويرها ورفع كفاءتها وتحديث نظم الإشارات بها، إلى جانب إضافة نحو 400 كيلومتر من الخطوط الجديدة لخدمة المناطق الصناعية الكبرى في العاشر من رمضان والسادس من أكتوبر والسادات وبرج العرب.
وأوضح أن خطوط السكك الحديدية تخدم يوميًا نحو 900 قطار، باستخدام قرابة 1000 جرار ونحو 4000 عربة، وتنقل حاليًا ما بين 1.1 و1.2 مليون راكب يوميًا، مستهدفًا الوصول إلى 1.5 مليون راكب يوميًا بحلول عام 2030.
تشغيل تجريبي للقطار السريع أكتوبر المقبل
وأكد وزير النقل أن شبكة القطار الكهربائي السريع يبلغ إجمالي طولها 2250 كيلومترًا، ويجري تنفيذ أول 3 خطوط منها بإجمالي 2000 كيلومتر.
وتشمل الخطوط الثلاثة: الخط الأول «السخنة – العلمين – مطروح» مرورًا بالقاهرة والإسكندرية، والخط الثاني «أكتوبر – أبو سمبل» مرورًا بمحطات الصعيد، والخط الثالث «قنا – سفاجا – الغردقة»، فيما سيتم تنفيذ الخط الرابع «بورسعيد – الإسكندرية» بطول 250 كيلومترًا بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار الوزير إلى أن التشغيل التجريبي بدون ركاب لأحد قطاعات الخط الأول سيبدأ اعتبارًا من أوائل أكتوبر المقبل، على أن يبدأ التشغيل التجريبي لباقي قطاعات الخط تباعًا، ثم التشغيل الفعلي بالركاب فور استكمال الجاهزية الفنية والأمنية، والانتهاء من الأسوار والكباري والتقاطعات.
وأضاف أن العمل يسير بصورة متقدمة في الخط الثاني للقطار الكهربائي السريع، لافتًا إلى أنه عند دخول الخطوط الثلاثة الأولى الخدمة ستصل الطاقة الاستيعابية للقطارات الكهربائية السريعة إلى نحو 2.5 مليون راكب يوميًا، لترتفع الطاقة الإجمالية للسكك الحديدية والقطار الكهربائي السريع إلى نحو 4 ملايين راكب يوميًا بحلول عام 2030.
6 آلاف أتوبيس للنقل بين المدن
وفيما يتعلق بالنقل بين المدن باستخدام الأتوبيسات، أوضح الوزير أن شركات وزارة النقل الأربع، وهي شرق الدلتا وغرب ووسط الدلتا والصعيد والسوبر جيت، تضم نحو 2000 أتوبيس، إلى جانب نحو 4000 أتوبيس لشركات القطاع الخاص العاملة تحت مظلة جهاز تنظيم النقل البري الداخلي والدولي، بإجمالي يقارب 6000 أتوبيس.
وأشار إلى أن مواعيد تشغيل الأتوبيسات يتم تنظيمها وفقًا لاحتياجات المواطنين وأوقات العمل والمدارس والجامعات.
توسعات جديدة في مترو الأنفاق
وفي القاهرة الكبرى، أوضح وزير النقل أن مترو الأنفاق ينقل ما بين 2 و2.5 مليون راكب يوميًا، مع وجود مخططات لمد الخط الأول إلى شبين القناطر، والخط الثاني إلى قليوب، والخط الثالث إلى مطار القاهرة.
وأضاف أن المرحلة الأولى من الخط الرابع للمترو، الممتدة من أكتوبر إلى الفسطاط مرورًا بالهرم والجيزة وأسفل النيل والمنيل، تستهدف بدء تجاربها في منتصف عام 2027، بالتزامن مع تقدم أعمال الحفر والتبطين والمحطات والتشطيبات ومد السكة، فيما تبدأ تجارب القطارات داخل الأنفاق بنهاية العام الجاري.
وأوضح أن الخط سيصل في مراحله التالية إلى الحصري ومدينة نصر والرحاب وشمال طريق السويس وحتى مطار العاصمة الجديدة، ومن المتوقع أن ينقل ما بين مليون ومليون وربع المليون راكب يوميًا، ليصبح أحد أطول خطوط المترو في مصر.
BRT بديلًا عن الخط الخامس للمترو
وأشار الوزير إلى أن الخط الخامس للمترو تم استبداله بمشروع الأتوبيس الترددي السريع «BRT» بطول 116 كيلومترًا، موضحًا أنه تم تشغيل مرحلة من الإسكندرية الزراعي حتى محطة الجولف.
وأضاف أن المرحلة الثانية من المشروع ستبدأ خلال سبتمبر، وتمتد من محطة الجولف مرورًا بالمعادي والأوتوستراد والمريوطية والمنصورية حتى طريق الفيوم عند محطة صن كابيتال.
كما أوضح أن الخط السادس للمترو يمتد من الخصوص إلى زهراء المعادي، ثم إلى محطة أحمد عمر هاشم بمحور محمد نجيب، بما يسهم في خدمة ركاب القاهرة الجديدة وربطهم بالقاهرة الكبرى والقطار الكهربائي السريع.
100 كيلومتر للمونوريل
وأكد كامل الوزير أن شبكة المونوريل يبلغ طولها نحو 100.3 كيلومتر، منها 43.8 كيلومتر لمونوريل غرب النيل، و56.5 كيلومتر لمونوريل شرق النيل، الذي يعمل من استاد القاهرة حتى محطة العدالة بالعاصمة الإدارية الجديدة.
وأشار إلى أن مونوريل شرق النيل يرتبط بالخط الثالث لمترو الأنفاق حتى محطة وادي النيل، بما يتيح الانتقال من العاصمة الإدارية الجديدة إلى غرب القاهرة عبر المونوريل والمترو.
القطار الكهربائي الخفيف يخدم المدن الجديدة
وأوضح الوزير أن القطار الكهربائي الخفيف «LRT»، بعد استكمال امتداداته إلى العاشر من رمضان والمنطقة الصناعية بالعاصمة الإدارية، يخدم عددًا من المدن الجديدة، وينطلق من محطة عدلي منصور التبادلية التي تضم 6 وسائل نقل.
ويخدم القطار الكهربائي الخفيف مدن العبور والمستقبل والشروق وهليوبوليس الجديدة وبدر، إلى جانب حدائق وزهرة العاصمة والعاصمة الجديدة والحي الحكومي والكاتدرائية والقيادة الاستراتيجية والمدينة الرياضية والمحطة المركزية.
مترو الإسكندرية بدلًا من قطار أبو قير
وفي محافظة الإسكندرية، أشار وزير النقل إلى تنفيذ مترو الإسكندرية بدلًا من قطار أبو قير القديم، بطول نحو 108 كيلومترات من أبو قير الجديدة حتى مطار برج العرب، مع الربط بالقطار الكهربائي السريع ومطار برج العرب.
كما يجري تطوير ترام الرمل بطول 13 كيلومترًا في مرحلته الأولى، ليصل إجمالي أطوال المترو والترام المكهرب إلى نحو 121 كيلومترًا، ويقترب من 130 كيلومترًا بإضافة ترام المدينة، إلى جانب دراسة تنفيذ أتوبيس ترددي معزول على أحد المحاور الرئيسية بالإسكندرية.
خطوط تغذية لربط التجمعات بالمواصلات الحديثة
وأكد الوزير أن خطة النقل تشمل مختلف المحافظات، بالتعاون مع المحافظين ووزارة التنمية المحلية، لتنظيم النقل بين العواصم والمراكز وداخل المحافظات، مع الاستعانة بالقطاع الخاص.
وأوضح أن المحور الثالث من منظومة النقل يعتمد على خطوط التغذية، مستشهدًا بمدينة الشروق، حيث تعمل 3 خطوط طولية تربط طريق السويس بطريق الإسماعيلية، وتخدم المستشفيات والمدارس والجامعات، وتربطها بمحطة القطار الكهربائي الخفيف.
وأشار إلى تطبيق النموذج نفسه في المدن الجديدة، إلى جانب شركة «أكتا ACTA» بالعاصمة الإدارية الجديدة، التي تشغل أتوبيسات كهربائية وأتوبيسات تعمل بالغاز، فضلًا عن تاكسي العاصمة الكهربائي الذكي.
320 أتوبيس BRT كهربائي مصري الصنع
وكشف وزير النقل عن التعاقد على 320 أتوبيس BRT كهربائيًا مصري الصنع، من بينها 100 أتوبيس تعمل حاليًا، و20 أتوبيسًا تدخل الخدمة خلال سبتمبر المقبل، و100 أتوبيس يتم استلامها بنهاية يناير 2027، إلى جانب 100 أتوبيس مخصصة للمرحلة الثالثة.
القروض لا تمول الطرق والكباري
وأكد كامل الوزير أن مشروعات الطرق والكباري والموانئ الجافة لا يتم تمويلها بالقروض، موضحًا أن القروض التنموية تستخدم فقط في تمويل الجرارات والقطار الكهربائي السريع ومترو الأنفاق، وبحد أقصى 30% من تكلفة المشروعات.
وأشار إلى أن فترات السماح للقروض قد تصل إلى 10 سنوات، بينما تصل فترات السداد إلى 40 عامًا، ويتم تمويل الجزء المتبقي من موازنة الهيئة القومية للأنفاق، على أن يتم السداد من عوائد التشغيل ومساهمات الدولة لدعم اشتراكات الطلبة والموظفين وذوي الاحتياجات الخاصة.
تشغيل مونوريل غرب النيل بداية 2027
وفيما يتعلق بمونوريل غرب النيل، أكد الوزير استهداف بدء التشغيل التجريبي للمشروع بالكامل في بداية عام 2027، مع إمكانية تشغيله على مراحل تبدأ من أكتوبر الجديدة إلى هايبر وان، ثم الطريق الدائري ووادي النيل.
وأشار إلى أن الأفضلية تتمثل في تشغيل المشروع كاملًا دفعة واحدة فور جاهزيته.
تذاكر القطار السريع أقل من الطيران
وأكد وزير النقل أن أسعار تذاكر القطار الكهربائي السريع ستكون أقل بكثير من أسعار تذاكر الطيران، وستقترب من تكلفة استخدام السيارة الملاكي أو الأتوبيس المكيف، مع تفوق القطار في السرعة والأمان.
وأضاف أن تذكرة القطار الإقليمي ستكون في متناول الجميع، وأقل من أسعار وسائل النقل المنافسة أو المماثلة.
توسعة الطريق الدائري وإضافة مسار BRT
وفيما يتعلق بالطريق الدائري، أوضح الوزير أنه يجري توسعته من 4 إلى 7 حارات، مع تخصيص حارة لمسار الأتوبيس الترددي السريع «BRT»، والإبقاء على 6 حارات للسيارات.
وأضاف أنه في بعض المناطق، مثل المعادي، يجري توسعة الطريق إلى 9 حارات في كل اتجاه، إلى جانب توسعة الكباري والأنفاق.
وأشار إلى أن أتوبيس BRT، الذي تتراوح سعته بين 40 و50 راكبًا، يسهم في تقليل أعداد السيارات والميكروباصات على الطريق، ويتميز بمسار معزول وزمن تقاطر يتراوح بين دقيقتين و3 دقائق.
ترشيد إنارة الطرق
وأوضح وزير النقل أن تخفيض إنارة الطرق الرئيسية جاء تنفيذًا للتوجيهات والقرارات الخاصة بترشيد استهلاك الكهرباء والوقود، مع الاعتماد على العلامات والعواكس، وتنفيذ أعمال إنارة بالطاقة الشمسية، خاصة على الكباري وفي المناطق الخطرة.