لعاشقات الشموع العطرية.. انتبهي لهذه التأثيرات الصحية
تحرص كثير من النساء على استخدام الشموع المعطرة لإضفاء أجواء هادئة ورائحة مميزة على المنزل، خاصة أثناء أوقات الراحة أو الجلسات العائلية، لكن ما يبدو وسيلة بسيطة لتحسين أجواء المكان قد لا يكون مناسبا للجميع، إذ يمكن أن تؤثر بعض مكونات الشموع ونواتج احتراقها في جودة الهواء داخل المنزل، وقد تسبب أعراضا مزعجة لدى بعض الأشخاص، وفقا لما نشره موقع "Verywell Health"
-عند إشعال الشموع المعطرة، يمكن أن تنتشر في الهواء مركبات ناتجة عن احتراق الشمع والعطور، وقد تؤدي هذه المواد إلى تهيج الممرات التنفسية لدى بعض الأشخاص، وقد تظهر الأعراض في صورة سعال أو صداع أو سيلان في الأنف أو شعور بضيق التنفس، كما قد تظهر بعض التفاعلات الجلدية لدى الأشخاص الأكثر حساسيةـ ولا يشترط وجود حساسية معروفة تجاه العطور حتى تظهر هذه الأعراض، فقد يتفاعل بعض الأشخاص مع الروائح القوية أو المركبات المنبعثة أثناء الاحتراق، لذلك، إذا لاحظت تكرار أعراض معينة عند إشعال الشموع، فمن الأفضل التوقف عن استخدامها وملاحظة ما إذا كانت الأعراض تتحسن.
-لا تقتصر التأثيرات المحتملة على فترة اشتعال الشمعة، فبعض العطور المستخدمة فيها قد تسبب أعراضا لدى الأشخاص الحساسين حتى قبل إشعالها، وقد تظهر هذه الأعراض في صورة عطس أو سيلان في الأنف أو دموع في العينين، خاصة عند التعرض للرائحة لفترة طويلة، وتختلف درجة التأثر من شخص إلى آخر، لذلك لا يعني استخدام الشموع المعطرة أن الجميع سيتعرضون للمشكلة نفسها، لكن ظهور أعراض متكررة عند وجودها داخل المنزل يستدعي الانتباه إلى العلاقة بين الرائحة والأعراض.
-تحتاج المرأة المصابة بالربو أو التي تعاني حساسية تجاه العطور إلى قدر أكبر من الحذر عند استخدام الشموع المعطرة، لأن الروائح القوية وبعض المركبات الموجودة في الهواء قد تحفز أعراض الربو لدى بعض الأشخاص، وإذا لاحظت زيادة السعال أو ضيق التنفس بعد إشعال شمعة معينة، فمن الأفضل تجنب المنتج الذي يسبب هذه الأعراض، بدلا من الاستمرار في استخدامه لمجرد الاستمتاع برائحته.
-يعد احتراق الشموع أحد مصادر ملوثات الهواء الداخلي، إذ يمكن أن ينتج عنه بعض المركبات العضوية المتطايرة والجزيئات الدقيقة، وتشير المعلومات المنقولة عن التقرير إلى أن بعض أنواع الشموع المصنوعة من البارافين قد تطلق مركبات مختلفة أثناء الاحتراق، كما يمكن أن تنتج عنها مادة السخام التي قد تنتشر في الهواء وعلى الأسطح المحيطة، ولهذا، فإن استخدام الشموع لفترات طويلة داخل غرف صغيرة أو مغلقة قد يزيد من تراكم الملوثات، بينما تساعد التهوية الجيدة على تحسين حركة الهواء وتقليل تراكمها.
-يمكن للمرأة اتخاذ بعض الخطوات البسيطة عند استخدام الشموع، ومنها الاهتمام بالفتيل وقصه وفقا لتعليمات الشركة المصنعة، مع تجنب إشعال الشمعة في مكان سيئ التهوية. كما يفضل عدم الإفراط في استخدامها داخل غرف النوم أو الأماكن الصغيرة المغلقة، ولا ينبغي النظر إلى الشمعة باعتبارها مجرد قطعة ديكور، لأن وجود لهب مفتوح داخل المنزل يحمل مخاطر أخرى، خاصة إذا تركت الشمعة دون مراقبة أو وضعت بالقرب من الستائر أو الأثاث أو أي مواد قابلة للاشتعال.
-قد تستخدم بعض النساء الشموع المعطرة دون مواجهة أي أعراض، بينما قد تعاني أخريات من تهيج في الجهاز التنفسي أو الحساسية عند التعرض لها، لذلك، لا يعتمد الأمر على المنتج وحده، وإنما على درجة حساسية كل شخص وطريقة استخدامه.