"صفقة تحت تهديد السلاح".. المعارضة الفنزويلية ترفض اتفاق النفط بين واشنطن وكاراكاس
طرحت الإعلامية روان علي سؤالًا على هاشم عقل، خبير شؤون الطاقة، حول وصف المعارضة صفقة النفط بين فنزويلا والولايات المتحدة بأنها تمت "تحت تهديد السلاح"، مشيرة إلى أن حكومة رودريغيز الحالية مؤقتة، وأن الحكومات المؤقتة لا تكتسب، وفقًا للمعارضة، صلاحية إبرام تعاقدات طويلة الأمد.
وردّ هاشم عقل خلال مداخلة في برنامج "المراقب"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، قائلًا إن الحديث عن الندية في مثل هذه الاتفاقيات قد يكون منطقيًا عندما تكون الدول المتفاوضة متساوية في القوة، متسائلًا: "أين الندية بين الولايات المتحدة الأمريكية وفنزويلا؟".
وأضاف أن الولايات المتحدة، بحسب تقديره، تسيطر على القرار السياسي والاقتصادي والعسكري داخل فنزويلا، مشيرًا إلى وجود "إدارة خفية من جهات أمريكية" داخل البلاد تتولى إدارة المشهد بشكل كامل، فيما وصف الرئيسة المؤقتة بأنها "مجرد واجهة لإعلان القرارات".
وأوضح عقل أن الاعتراضات الصادرة عن مختلف الجهات، مهما بلغ تأثيرها، لن تكون ذات أثر كبير ما لم تتحول إلى احتجاجات قوية ومؤثرة في الشارع، مضيفًا أن الاحتجاجات الشعبية واسعة النطاق قد تدفع، من وجهة نظره، إلى تدخل عسكري أمريكي.
وقال إن الولايات المتحدة، عندما وضعت خططها للهيمنة على فنزويلا، اتخذت قرارًا نهائيًا بعدم السماح بخروج البلاد من نطاق سيطرتها، معتبرًا أنها ستفعل كل ما يمكن لإبقائها تحت السيطرة، لا سيما في ظل امتلاك فنزويلا احتياطيات نفطية ضخمة.
وأشار إلى أن هذا الأمر، بحسب رؤيته، قد يجعل واشنطن غير مستعدة للتفريط في نفوذها، بغض النظر عن طبيعة المعارضة، سواء جاءت من داخل الحكومة الفنزويلية، أو المجلس الوطني، أو من قوى شعبية.
وفي سياق متصل، سألت الإعلامية روان علي عما إذا كانت المكاسب في الصفقة تميل بالكامل إلى الولايات المتحدة، وفقًا لما طرحه عقل، متسائلة عن أبرز التحديات أو المعوقات التي يمكن أن تحول الصفقة من فرصة استثمارية إلى عبء حقيقي على الجانب الأمريكي.
وردّ عقل بأن هناك عاملين رئيسيين يمكن أن يحولا الاستثمار إلى عبء، موضحًا أن العامل الأول يتمثل في تدهور البنية التحتية في قطاع النفط الفنزويلي، مضيفا أن البنية التحتية "منعدمة ومتهالكة"، ولا تتوافر حاليًا المقومات اللازمة للبدء في إنتاج النفط.