قال عبد الغني العيادي، المستشار السابق بالبرلمان الأوروبي، إن روسيا انطلقت في هذه الحرب بفكرة أنها لن تُهزم، وأوكرانيا انطلقت بفكرة أن مقاومتها لا يمكن أن تنهزم أمام روسيا، وبين الخيارين الثنائيين، كان هناك خيار إمكانية تعبئة محورين في محاور النقاش: المحور الروسي الأمريكي، والمحور الروسي الأوكراني.
أضاف خلال مداخلة مع الإعلامية شيماء الكردي، على قناة القاهرة الإخبارية، أن الاتحاد الأوروبي يقف خلف أوكرانيا لتثبيت صورة المقاومة، خاصة بدفع 6.2 مليار دولار في الأيام المقبلة، وتحديد مجموعة من العوامل للدفع بهذه الحرب
ولفت إلى أن المحور الأمريكي الروسي يتحرك بشكل طبيعي، إلا أن المحور الأوكراني الروسي معطل كليًا، فجاء هذا المقترح، مقترح القمة الثلاثية، للتأكيد على أن روسيا وصلت إلى هدفها في خنق أوكرانيا، التي تجر خلفها عجزًا قدره 27 مليار دولار في ميزانية الدفاع.
وأوضح أنه رغم وجود الميزانية الأوروبية، فإن ذلك يجعلها في موقع لا يمكن أن تفاوض بعده، وروسيا تقول: "أنا لا أجتمع لأتفاوض، بل أجتمع للإمضاء على شيء مهم، وشيء يقدمنا إلى الأمام"، إذًا تختلط الأوراق مرة أخرى، في محطة بين بداية الحرب وبين التمهيد لما قد يأتي بعدها.
وتابع: "بالنسبة للأوروبيين هي حرب وجودية، فإذا كانت وجودية، فكل الإمكانيات ممكنة، ويبقى القرار السياسي صعب المنال؛ لأننا في المفاوضات لم نحدد بعد طريقة حوكمتها أوروبيًا، ولكن حينما يتعلق الأمر بالمصالح الاستراتيجية لأوروبا، فلديها ما يكفي من الميزانيات، وما يكفي من الدعم، وما يكفي من القوة لكي تؤثر في هذه الحرب".