رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


في ذكرى رحيلها.. كاميليا نجمة الأربعينيات التي انتهت حياتها بحادث طائرة

31-8-2026 | 09:23


كاميليا

فاطمة الزهراء حمدي

تحل اليوم، 31 أغسطس، ذكرى رحيل الفنانة كاميليا، إحدى أبرز نجمات السينما المصرية في أربعينيات القرن الماضي، والتي استطاعت خلال سنوات قليلة أن تحقق شهرة واسعة وتصبح من الفنانات الأعلى أجرًا في جيلها، قبل أن تنتهي حياتها بشكل مفاجئ في حادث تحطم طائرة عام 1950.

 

اسمها الحقيقي «ليليان فيكتور ليفي كوهين»، وُلدت في 13 ديسمبر 1919 بالإسكندرية، ونشأت في حي الأزاريطة الشعبي في ظروف مادية صعبة برفقة والدتها، التي كانت تدير بنسيونًا.

 

من الاكتشاف إلى النجومية

 

بدأت رحلة كاميليا مع الفن عام 1946، عندما لفتت أنظار المخرج أحمد سالم خلال إحدى المناسبات العامة، فأعجب بجمالها ورأى فيها وجهًا سينمائيًا يمكن أن يحقق حضورًا لافتًا.

 

وخضعت كاميليا للتدريب على التمثيل والرقص والإتيكيت، إلا أن مشوارها في البداية لم يكن سهلًا، خاصة مع وجود لكنة أجنبية في نطقها باللغة العربية، وهو ما دفعها إلى العمل على إتقان العربية.

 

وجاءت انطلاقتها السينمائية من خلال فيلم «القناع الأحمر» عام 1947، لتنطلق بعدها في عدد من الأعمال السينمائية، وتصبح خلال فترة قصيرة واحدة من أشهر نجمات الشاشة في تلك الحقبة.

 

وخلال مسيرتها الفنية القصيرة، شاركت كاميليا في مجموعة من الأفلام، من بينها «الكل يغني»، و«فتنة»، و«خيال امرأة»، و«الروح والجسد»، و«الستات كدة»، و«القاتلة»، و«صاحبة الملاليم»، و«شارع البهلوان»، و«امرأة من نار»، و«المليونير»، و«قمر 14»، و«آخر كدبة».

 

كاميليا بين الشهرة والشائعات

 

لم تقتصر شهرة كاميليا على أعمالها الفنية، إذ أحاطت حياتها الشخصية بالكثير من الأخبار والشائعات، خاصة ما تردد عن علاقتها بالفنان رشدي أباظة، إلى جانب ما أثير حول اهتمام الملك فاروق بها.

 

وتحدثت روايات تاريخية وصحفية عن وجود منافسة بين رشدي أباظة والملك فاروق بسبب كاميليا، كما ربطت بعض الروايات بين تلك العلاقة وبعض أعمالها الفنية، ومن بينها فيلم «امرأة من نار».

 

إلا أن كثيرًا من هذه التفاصيل ظل في إطار الروايات المتداولة التي يصعب الجزم بصحة جميعها، خاصة مع مرور عقود طويلة على تلك الفترة.

 

أزمات في حياتها

 

تحدثت بعض المصادر والكتابات التي تناولت سيرة كاميليا عن تعرضها لأزمات صحية وظروف صعبة خلال حياتها، من بينها إصابتها بالسل في فترة مبكرة من حياتها، قبل أن تتعافى منه.

 

كما ظهرت روايات أخرى حول تعرضها لاعتداء خلال فترة الحرب العالمية الثانية، وما ترتب عليه من آثار صحية ونفسية، وهي رواية وردت في شهادات إعلامية وكتابات تناولت سيرتها، لكنها تظل ضمن الروايات المتداولة عن حياتها.

 

تذكرة سفر تحولت إلى تذكرة موت

 

قبل رحيلها، كانت كاميليا تستعد للسفر إلى أوروبا لتلقي العلاج، وتروي بعض المصادر أن الكاتب أنيس منصور ألغى حجزه على إحدى الرحلات، فآلت تذكرة السفر إلى كاميليا.

 

وفي الساعات الأولى من صباح 31 أغسطس 1950، تحطمت الطائرة التي كانت تستقلها كاميليا بالقرب من محافظة البحيرة، أثناء رحلتها المتجهة إلى روما.

 

وكان الحادث من الوقائع التي أثارت اهتمامًا واسعًا في ذلك الوقت، خاصة بسبب وجود كاميليا ضمن ركاب الطائرة، وظهرت بعدها روايات متعددة حاولت تفسير أسباب الحادث وربطه بحياتها الشخصية وعلاقاتها، بينما بقيت بعض تفاصيل الواقعة محل جدل.

 

رحيل مفاجئ عن عمر 30 عامًا

 

رحلت كاميليا عن عمر ناهز 30 عامًا، لتنتهي بذلك مسيرة فنية قصيرة استطاعت خلالها أن تحجز لنفسها مكانًا بين نجمات السينما المصرية.

 

ورغم مرور عقود على رحيلها، لا تزال كاميليا حاضرة في ذاكرة السينما المصرية، ليس فقط بسبب أفلامها ونجوميتها اللافتة، وإنما أيضًا بسبب النهاية المأساوية والغموض الذي أحاط بحادث الطائرة، لتبقى واحدة من الشخصيات الأكثر إثارة للجدل في تاريخ الفن المصري.