محمد فراج يخلع عباءة الكوميديا.. ويتألق في أدوار الجريمة والتشويق
شهدت مسيرة الفنان محمد فراج خلال السنوات الأخيرة تحولًا واضحًا في طبيعة الأدوار التي يقدمها، بعدما اتجه بشكل متزايد إلى الشخصيات المركبة والأعمال التي تعتمد على الجريمة والغموض والتشويق، ليبتعد تدريجيًا عن الصورة الكوميدية التي ارتبط بها في بدايات مشواره.
ويواصل فراج هذا التنوع من خلال مشاركته في حكاية «لعبة جهنم»، إحدى حكايات سلسلة «القصة الكاملة»، التي يقدمها المنتج مجدي الهواري، وتدور في أجواء تجمع بين التشويق والإثارة والجوانب الاجتماعية والنفسية.
وتأتي «لعبة جهنم» كأولى حكايات السلسلة، التي تعتمد على تقديم حكاية جديدة كل شهر في 3 حلقات متتابعة، مستوحاة من وقائع وملفات وتحقيقات حقيقية، مع إعادة تقديمها في قالب درامي.
ويشارك في بطولة «لعبة جهنم» إلى جانب محمد فراج كل من عمر رزيق، ومنذر مهران، وغادة طلعت، وكريمة منصور، وياسر عزت، والعمل من تأليف نجلاء الحديني وإخراج إسلام خيري.
محمد فراج وشخصيات أكثر تعقيدًا
لم يعد حضور محمد فراج في الدراما قائمًا على تقديم شخصية واحدة ثابتة، إذ اتجه خلال السنوات الماضية إلى تقديم شخصيات تحمل أبعادًا نفسية ودرامية مختلفة، وهو ما ظهر في عدد من أعماله التي تنوعت بين الجريمة والإثارة والدراما الاجتماعية.
ويمنح هذا النوع من الأدوار فراج مساحة أكبر لإظهار قدراته في تقديم الشخصيات التي تتغير ملامحها النفسية مع تطور الأحداث، خاصة في الأعمال التي تعتمد على الغموض وكشف التفاصيل تدريجيًا.
من الكوميديا إلى الدراما والجريمة
عرف الجمهور محمد فراج في بداياته من خلال أدوار اتسم بعضها بالطابع الكوميدي وخفة الظل، إلا أن اختياراته الفنية خلال السنوات الأخيرة كشفت عن رغبة واضحة في الابتعاد عن حصره داخل هذا الإطار.
واتجه فراج إلى الدراما الجادة، وقدم شخصيات مختلفة في أعمال تعتمد على الصراع النفسي والاجتماعي، وصولًا إلى الأعمال التي تحمل طابع الجريمة والتشويق، ليصبح التنوع واحدًا من أبرز سمات مشواره الحالي.
«ورد وشوكولاتة» محطة درامية حديثة
وقبل مشاركته في «لعبة جهنم»، شارك محمد فراج في بطولة مسلسل «ورد وشوكولاتة»، إلى جانب الفنانة زينة، ومها نصار، ومريم الخشت، وصفاء الطوخي، وعمر مهدي، وعدد من الفنانين وضيوف الشرف، والعمل من تأليف محمد رجاء وإخراج ماندو العدل.
وتدور أحداث المسلسل حول قصة حب تجمع بين محامٍ شهير ومقدمة برامج معروفة، يقرران الزواج سرًا، قبل أن تتصاعد الأحداث بعد امتلاكها مستندات تدينه وتكشف تورطه في مشكلات عدة، لتتحول العلاقة إلى صراع يحمل طابعًا دراميًا وتشويقيًا.
ويعكس اختيار فراج لهذه النوعية من الأعمال استمراره في تقديم شخصيات بعيدة عن القالب الكوميدي، والاعتماد على الأداء الدرامي في التعبير عن التحولات النفسية للشخصية وتطورها مع الأحداث.
حضور متواصل في الدراما
ويأتي «لعبة جهنم» ليضيف محطة جديدة إلى سلسلة الأعمال التي يخوض من خلالها محمد فراج تجارب درامية مختلفة، خاصة مع اعتماده في السنوات الأخيرة على أدوار أكثر تنوعًا من حيث طبيعة الشخصيات والأحداث.
وبين الدراما الاجتماعية والجريمة والتشويق، يواصل فراج توسيع مساحة اختياراته الفنية، مستفيدًا من قدرته على الانتقال بين أنماط مختلفة من الشخصيات، في مسار يعكس تحولًا ملحوظًا عن بداياته التي ارتبط خلالها لدى الجمهور بالأدوار الكوميدية.