رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الكلاب البوليسية.. عيون مدرّبة لكشف الجريمة وتأمين المنشآت

1-9-2026 | 09:09


ارشيفيه

تُعد الكلاب البوليسية أحد العناصر المهمة في منظومة العمل الأمني، لما تتمتع به من قدرات حسية فائقة يمكن توظيفها في عدد من المهام، إلى جانب ما تحصل عليه من تدريبات متخصصة تؤهلها للتعامل مع المواقف المختلفة وفق طبيعة كل مهمة. وتخضع الكلاب البوليسية لبرامج تدريبية دقيقة تبدأ منذ اختيارها، حيث يتم التركيز على الصفات البدنية والسلوكية والقدرة على التعلم والاستجابة للأوامر، قبل إدخالها في مراحل تدريبية متدرجة تناسب المهام التي ستشارك فيها. وتشمل مهام الكلاب البوليسية المساعدة في الكشف عن المواد المخدرة والمتفجرات، وتأمين بعض المنشآت والمواقع المهمة، والمشاركة في أعمال البحث والتمشيط، فضلًا عن الاستعانة بها في بعض عمليات البحث عن المفقودين، بحسب طبيعة المهمة والجهة المختصة. ويعتمد التدريب على بناء علاقة قائمة على الثقة والتعاون بين الكلب ومدربه، مع استخدام أساليب تدريب قائمة على التكرار والمكافأة والتدرج، بما يساعد على رفع مستوى الاستجابة للأوامر والحفاظ على تركيز الكلب أثناء أداء المهام.

كما تخضع الكلاب لفحوص ورعاية بيطرية مستمرة للتأكد من سلامتها وقدرتها على أداء المهام، إلى جانب متابعة حالتها البدنية والنفسية، وتوفير التغذية والرعاية المناسبة لها. وتتطلب عملية تدريب الكلاب البوليسية قدرًا كبيرًا من الدقة والصبر، إذ لا يقتصر الأمر على تعليم الكلب مهارة واحدة، وإنما يشمل تدريبه على العمل في بيئات مختلفة والتعامل مع المثيرات المحيطة دون فقدان التركيز. وتبرز أهمية هذه العناصر في دعم جهود الأجهزة الأمنية، خاصة في عمليات التفتيش والتمشيط والتأمين، حيث تسهم قدراتها الحسية والتدريب المتخصص في سرعة اكتشاف بعض المخاطر أو المواد التي يصعب رصدها بالوسائل التقليدية. وتستمر برامج التدريب والتأهيل بصورة دورية للحفاظ على كفاءة الكلاب البوليسية، ورفع جاهزيتها وفقًا لطبيعة المهام الأمنية المستحدثة، بما يعزز الاستفادة منها كأحد عناصر الدعم المهمة في منظومة مكافحة الجريمة وتحقيق الأمن.