رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


شهادة الزور أمام الجنايات.. متى تتحول من جنحة إلى جريمة عقوبتها الإعدام؟

1-9-2026 | 09:13


أرشيفية

تُعد أقوال الشهود من الأدلة التي قد يكون لها تأثير كبير في القضايا الجنائية، إذ يمكن لشهادة أحدهم أن تسهم في تبرئة متهم، بينما قد تؤدي شهادة آخر إلى إدانته، بحسب ما تكشفه التحقيقات وما تطمئن إليه المحكمة من أدلة وقرائن. وتضم قوائم أدلة الثبوت في القضايا الجنائية عادةً شهود الواقعة، ومجري التحريات، والقائمين على ضبط المتهمين، إلى جانب الأدلة الفنية والمادية، فيما قد تستمع المحكمة كذلك إلى شهود النفي الذين تقدمهم هيئة الدفاع لدعم موقف المتهم. ويحظر القانون الإدلاء بأقوال كاذبة أمام جهات التحقيق أو المحكمة، إذ تمثل شهادة الزور جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات، وتختلف العقوبة بحسب طبيعة القضية والنتيجة التي ترتبت على الشهادة.

متى تصل عقوبة شهادة الزور إلى الإعدام؟

حدد قانون العقوبات حالة مشددة لشهادة الزور، وذلك إذا ترتب عليها الحكم على متهم بعقوبة الإعدام وتم تنفيذ الحكم بالفعل. وتنص المادة 295 من قانون العقوبات على أنه إذا ترتب على شهادة الزور الحكم على المتهم، يعاقب من شهد عليه زورًا بالسجن المشدد أو السجن، أما إذا كانت العقوبة المحكوم بها على المتهم هي الإعدام ونُفذت عليه، فيُحكم بالإعدام أيضًا على من شهد عليه زورًا. وبذلك تكون هذه الحالة هي الأشد في جرائم شهادة الزور، نظرًا إلى ما يترتب عليها من فقدان شخص بريء لحياته نتيجة شهادة كاذبة.

عقوبة الشهادة الزور في الجنح والمخالفات

كما نصت المادة 296 من قانون العقوبات على معاقبة من شهد زورًا على متهم في جنحة أو مخالفة، أو شهد له زورًا، بالحبس مدة لا تزيد على سنتين. وتؤكد هذه النصوص خطورة الإدلاء بأقوال غير صحيحة أمام القضاء، باعتبار أن الشهادة يجب أن تقوم على الحقيقة، وأن تعمد تغيير الوقائع أو اختلاقها قد يعرّض صاحبها للمساءلة الجنائية، فضلًا عما قد يترتب عليها من آثار خطيرة على حقوق المتهمين وسير العدالة.