رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الأسهم الأوروبية تستقر وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات

1-9-2026 | 11:11


الأسهم الأوروبية تستقر وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط وارتفاع عوائد السندات

دار الهلال

استقرت مؤشرات الأسهم الأوروبية خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، وسط تصاعد موجة البيع في أسواق السندات العالمية واحتدام التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط، ما حد من شهية المستثمرين تجاه الأصول عالية المخاطر.

واستقر مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي دون تغيير، بينما تراجع مؤشر "داكس" الألماني بنسبة 0.6%، وارتفع مؤشر "كاك 40" الفرنسي بنسبة 0.1%، في حين انخفض مؤشر "فوتسي 100" البريطاني بنسبة 0.4%.

وتراجعت أسهم معظم القطاعات في البورصات الأوروبية، رغم مكاسب أسهم شركات الطاقة، وسط قلق المستثمرين من ارتفاع تكاليف الاقتراض السيادي واحتمالات تجدد الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع تكاليف الإنتاج، بالتزامن مع ترقب صدور بيانات اقتصادية مهمة في وقت لاحق اليوم.

وتزامنت الضغوط على الأسهم الأوروبية مع موجة بيع حادة في أسواق السندات العالمية، تصدرتها السندات الحكومية اليابانية، بعدما ارتفع عائد السندات لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ جيل.

وأدى صعود عوائد السندات اليابانية إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة عالميا، ودفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية والسندات السيادية الأوروبية إلى الارتفاع، في ظل مطالبة المستثمرين بعلاوات أجل أعلى وسط استمرار مخاوف التضخم وزيادة إصدارات الديون.

وأثر ارتفاع العوائد بصورة خاصة على القطاعات الحساسة لأسعار الفائدة، وفي مقدمتها أسهم التكنولوجيا والعقارات والمرافق ذات التوزيعات النقدية المرتفعة، إذ أدى ارتفاع معدلات الخصم إلى تقليص جاذبية تقييمات الأسهم.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، تصاعدت المخاوف في الأسواق عقب تبادل هجمات صاروخية بين الولايات المتحدة وإيران.

وحذر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عقب تبادل الهجمات، من إمكانية شن ضربات عسكرية إضافية ضد البنية التحتية الإيرانية، ما بدد الآمال في التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار أو حل دبلوماسي يضمن تأمين حركة الملاحة التجارية عبر مضيق هرمز.

وأدى التصعيد إلى ارتفاع أسعار الطاقة، وسط مخاوف من أن تؤدي اضطرابات الإمدادات في منطقة الخليج إلى إبقاء تكاليف الطاقة مرتفعة وتجدد الضغوط التضخمية عبر سلاسل الإمداد الأوروبية.

وتترقب الأسواق صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين في منطقة اليورو لشهر أغسطس، والتي من المتوقع أن تؤكد استمرار الضغوط التضخمية الأساسية، بما يعزز توقعات رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس خلال اجتماعه الأسبوع المقبل.

كما تترقب الأسواق تقرير الوظائف الشاغرة ودوران العمالة الأمريكي "JOLTS" لشهر يوليو، بحثا عن مؤشرات بشأن قوة سوق العمل، قبل صدور بيانات الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة وقرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة في سبتمبر.

وعلى مستوى البورصات الأوروبية، تراجعت أسهم الشركات الصناعية والسيارات والسلع الاستهلاكية، ما ضغط على مؤشري "داكس" الألماني و"كاك 40" الفرنسي، فيما كانت خسائر "فوتسي 100" البريطاني أكثر محدودية بفضل الوزن النسبي الكبير لأسهم شركات النفط المتكاملة والتعدين.

.