رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


اليابان والولايات المتحدة تؤكدان ضرورة الحفاظ على تحركات منظمة للين لحماية الاستقرار المالي العالمي

1-9-2026 | 11:52


اليابان والولايات المتحدة

دار الهلال

 أكدت اليابان و الولايات المتحدة أن الحفاظ على تحركات منظمة لسعر صرف الين، يمثل عاملًا أساسيًا لاستقرار الأسواق المالية العالمية، وذلك في ظل استمرار ضعف العملة اليابانية أمام الدولار.

وقالت وزيرة المالية اليابانية ساتسوكي كاتاياما إنها اتفقت مع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، خلال اجتماع عُقد في مدينة "أشفيل" بولاية نورث كارولاينا، على أن تحركات الين بصورة "منظمة" ضرورية للحفاظ على استقرار الأسواق المالية العالمية.

وأضافت كاتاياما- للصحفيين عقب اللقاء - "أن الجانبين أكدا أن الجهود اليابانية - الأمريكية المستمرة و المنسقة ستسهم في تحقيق هذا الهدف المشترك".

في السياق ذاته، التقى محافظ بنك اليابان كازو أويدا بوزير الخزانة الأمريكي في المدينة الجبلية، التي تستضيف اجتماعًا ماليًا لمجموعة العشرين على مدار يومين ينتهي في وقت لاحق من اليوم الثلاثاء، وفقًا لمسئول مطلع على الأمر.

تأتي هذه المحادثات بعد شهر من تنفيذ اليابان و الولايات المتحدة تدخلًا مشتركًا نادرًا في سوق العملات لدعم الين ووقف تراجعه.

وأكدت كاتاياما أنها بحثت مع بيسنت أهمية ذلك التدخل، لكنها امتنعت عن التعليق عندما سُئلت عما إذا كانت تحركات الين خلال الأيام الأخيرة يمكن وصفها بأنها "منظمة"، كما تناول الاجتماع عددًا من القضايا الاقتصادية الأخرى، حيث أوضحت كاتاياما أن اليابان ملتزمة بالموازنة بين تحقيق اقتصاد قوي وضمان الاستدامة المالية.

من جهته، قال أتسوشي ميمورا، كبير مسئولي شئون العملات في اليابان، إن الوزيرين أجريا نقاشًا مثمرًا بشأن التعاون المستقبلي بين البلدين.

وكان بيسنت، الذي يشارك في رئاسة اجتماع مجموعة العشرين إلى جانب رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي كيفن وارش، أعلن أمس الاثنين إنه يتوقع من اليابان اتخاذ خطوات إضافية لمعالجة الضعف المستمر للين.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مع شبكة "CNBC"، أن السلطات لا تستطيع التأثير في "التوازن الطبيعي" لسوق العملة، لكنها تستطيع إرسال إشارات إلى الأسواق، مضيفًا أنه يمتلك معلومات لا تتوافر لدى السوق.

ومع استمرار تراجع الين أمام الدولار رغم التدخل المشترك، قال بيسنت إنه يعتقد أن الحكومة اليابانية وبنك اليابان سيتخذان إجراءات من شأنها تعزيز قوة الين.

في المقابل، أكد مسئول مالي ياباني رفيع المستوى أن بيسنت لم يطلب من الجانب الياباني اتخاذ مثل هذه الخطوة خلال الاجتماع الذي استمر نحو 30 دقيقة.

يأتي ذلك في وقت تسعّر فيه الأسواق بالفعل احتمال قيام بنك اليابان برفع أسعار الفائدة في سبتمبر.

وأضاف المسؤول أن بيسنت لم يتطرق خلال الاجتماع كذلك إلى برنامج لإعادة شراء الديون الحكومية الأمريكية، الذي أعلنت عنه وزارة الخزانة الأمريكية مؤخرًا بهدف الحد من ارتفاع عوائد السندات طويلة الأجل.

وكانت اليابان والولايات المتحدة قد نفذتا في 31 يوليو أول تدخل مشترك لشراء الين منذ الأزمة المالية الآسيوية عام 1998، وذلك بعدما هبطت العملة اليابانية إلى أدنى مستوى لها في 40 عامًا، مقتربة من 164 ينًا مقابل الدولار.

وكشفت وزارة المالية اليابانية، الجمعة السابقة، أن طوكيو أنفقت 15.4 تريليون ين، بما يعادل نحو 96 مليار دولار، خلال الشهر الماضي لدعم عملتها، في رقم قياسي، لكن ضعف الين عاد مجددًا، ليمحو بالكامل المكاسب التي حققها عقب التدخل التاريخي، حيث تجاوزت العملة اليابانية بحلول نهاية الأسبوع الماضي حاجز 160 ينًا للدولار، وهو مستوى يحظى بأهمية نفسية كبيرة في الأسواق.

.