رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


حين يتجاوز المزاح حدوده.. دوافع نفسية تكشف شخصية من يستهزئ بالآخرين

1-9-2026 | 13:36


شخصية من يستهزئ بالأخرين

فاطمة الحسيني

قد تتعرض المرأة لمواقف تجد فيها شخصا يكرر السخرية من الآخرين أو يحول نقاط ضعفهم ومواقفهم الشخصية إلى مادة للضحك، وقد يبدو هذا السلوك في البداية مجرد مزاح عابر، لكن تكراره وطريقته قد يكشفان عن دوافع نفسية وطريقة معينة في التعامل مع المحيطين، وفيما يلي نستعرض أهم الدوافع وراء ذلك التصرف، وفقا لما نشر على موقع "Times"

-قد يستخدم بعض الأشخاص السخرية كوسيلة للشعور بأنهم أكثر ذكاء أو قدرة من الآخرين، خاصة عندما يكون المزاح قائما على التقليل من شخص آخر أو إحراجه أمام الآخرين، وفي هذه الحالة لا يكون الهدف مجرد إضحاك الموجودين، وإنما تعزيز صورة الشخص عن نفسه من خلال وضع الطرف الآخر في موقف أضعف.

-يمكن أن تكون السخرية أحيانا طريقة للتعامل مع مشاعر داخلية مثل عدم الثقة بالنفس أو الخوف من نظرة الآخرين، فقد يحاول الشخص لفت الانتباه إلى عيوب غيره حتى لا تصبح عيوبه أو نقاط ضعفه محور الحديث، ويمنحه ذلك شعورا مؤقتا بالسيطرة على الموقف، لكنه لا يعالج السبب الحقيقي وراء هذا السلوك.

-قد يلجأ الشخص إلى التعليقات الساخرة لأنه يلاحظ أنها تجعل الآخرين يضحكون أو تمنحه حضورا أكبر داخل المجموعة، ومع تكرار الحصول على هذا النوع من التفاعل، يمكن أن تتحول السخرية إلى وسيلة معتادة لجذب الانتباه حتى في المواقف التي لا تحتاج إليها.

-عندما تتكرر السخرية من مشاعر الآخرين أو ظروفهم دون مراعاة لتأثير الكلمات عليهم، فقد يشير ذلك إلى ضعف في الانتباه إلى مشاعر الطرف الآخر، فالشخص الذي يعتاد إطلاق التعليقات الجارحة قد لا يدرك دائما حجم الأثر الذي تتركه كلماته، أو قد يختار تجاهل هذا الأثر حتى يحافظ على أسلوبه في التعامل.

-يستخدم بعض الأشخاص الفكاهة والسخرية للتعامل مع المواقف المحرجة أو الضغوط اليومية، وقد تكون هذه الطريقة مفيدة عندما تكون خفيفة ولا تستهدف إيذاء الآخرين، لكن المشكلة تبدأ عندما تصبح السخرية الوسيلة الوحيدة للتعامل مع الغضب أو القلق أو الإحراج، فيتحول المزاح إلى أسلوب للهروب من المشاعر بدلا من التعامل معها.

-قد تظهر السخرية بشكل واضح في العلاقات القريبة، سواء بين الأصدقاء أو أفراد الأسرة أو الزملاء، عندما يستخدم أحد الأطراف عبارات تقلل باستمرار من إنجازات الطرف الآخر أو شكله أو اختياراته، ومع الوقت يمكن أن يؤثر هذا الأسلوب في الثقة بالنفس ويجعل الشخص يتردد في التعبير عن رأيه خوفا من التعرض للاستهزاء.

-ليس كل مزاح يحمل دلالة سلبية، فهناك فرق بين الدعابة المتبادلة التي يشعر خلالها جميع الأطراف بالراحة، وبين السخرية التي تستهدف شخصا بعينه وتستمر رغم وضوح انزعاجه، ومن العلامات المهمة التي تساعد على التفرقة ملاحظة طبيعة التعليقات، وتكرارها، ورد فعل الشخص الذي يتعرض لها.

كيف تتعاملين مع الشخص الساخر؟

- من الأفضل التوضيح له بهدوء أن بعض التعليقات غير مقبولة بالنسبة إليها، دون الدخول في مواجهة حادة، ويمكنها تغيير مسار الحديث أو إنهاء الموقف إذا استمر الطرف الآخر في تجاوز حدودها.

-في العلاقات المتكررة، يصبح وضع الحدود أكثر أهمية، خاصة إذا تحولت السخرية إلى إهانة أو تقليل مستمر من القيمة الشخصية، فالتواصل الصحي لا يمنع المزاح، لكنه يقوم على احترام مشاعر الآخرين وعدم استخدام نقاط ضعفهم وسيلة للضحك أو فرض السيطرة.