قدمت نقابة العمال البلجيكية «إيه سي في بالس» إخطارًا رسميًا بالإضراب، اليوم الثلاثاء، احتجاجًا على قرار شركة "بروكسل إيرلاينز" للطيران استئناف الرحلات الجوية إلى تل أبيب، مع إلزام الموظفين بقبول تكليفات العمل على خط إسرائيل.
وقالت النقابة إن هذه الخطوة تمثل تراجعًا عن اتفاق سابق كانت الرحلات بموجبه إلى تل أبيب تُسند في البداية فقط إلى الموظفين الذين يتطوعون للعمل عليها، وقالت يولينده ديفو من النقابة: «هناك مخاوف جدية بين الموظفين بشأن السلامة الجسدية، وكذلك بشأن التأثير النفسي والأخلاقي للرحلات».
وبحسب النقابة، لا تسمح بروكسل إيرلاينز للموظفين برفض التكليفات بالعمل في إسرائيل رغم الوضع الأمني، وترى النقابة أن إلزام الموظفين بالسفر إلى إسرائيل في الظروف الحالية يتعارض مع مسؤولية صاحب العمل عن حماية العاملين من المخاطر الأمنية والصحية، بحسب ما أوردته صحيفة "يديعوت أحرونوت" الإسرائيلية.
ولا تستند الاعتراضات إلى مخاوف تتعلق بالسلامة فقط، إذ تشير النقابة أيضًا بشكل صريح إلى التداعيات «النفسية والأخلاقية» للرحلات، حيث أشارت ممثلتها في هذا السياق إلى الحرب وما وصفته بأنه «إبادة جماعية في غزة».
ودخل إخطار الإضراب حيز التنفيذ في أول سبتمبر، وقالت النقابة إنه إذا لم تتراجع "بروكسل إيرلاينز" عن قرارها، فقد تتبع ذلك إجراءات احتجاجية ستؤثر فقط على الرحلات من إسرائيل وإليها، مشيرة أيضًا إلى أنها ستدافع عن الموظفين الذين يرفضون السفر إلى إسرائيل، التي تصنفها النقابة "منطقة حرب".
وأشارت النقابة إلى تحذيرات السفر الصادرة عن وزارة الخارجية البلجيكية، التي تواصل التحذير من وضع أمني متقلب، وتنصح بتجنب السفر غير الضروري إلى إسرائيل والقدس، كما استشهدت بمحاولة سابقة لاستئناف الرحلات إلى تل أبيب، عندما أصاب صاروخ أرض مطار بن جوريون قبل وقت قصير من موعد إحدى الرحلات المقررة للشركة.
وردت "بروكسل إيرلاينز" بأن السلامة تظل أولويتها القصوى، وقالت الشركة إن الرحلات إلى تل أبيب استؤنفت خلال الصيف، وإن المتطوعين تولوا العمل عليها خلال الأسابيع الأولى من استئناف الخدمة.
وبحسب الشركة، وبعد نجاح استئناف العمليات، قررت أنه يمكن الآن استعادة إجراءات إسناد أفراد الطواقم المعتادة، مضيفة أنها، إلى جانب شركات الطيران الأخرى التابعة لمجموعة "لوفتهانزا"، تواصل مراقبة التطورات عن كثب، وأن الإجراءات قد تتغير في أي وقت تبعًا للظروف على الأرض.