رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


خالد الجندي: التريندات والكوميكس خطفت وعي الأبناء

1-9-2026 | 18:42


الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية

قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، إن التكوين الأسري في الوقت الحالي يتعرض لما وصفه بـ«ضرر بالغ»، مؤكدًا أن الأسرة لم تعد المصدر الوحيد لتربية الأبناء، في ظل تدخل أطراف أخرى عبر وسائل التواصل الاجتماعي تقدم محتوى يحمل بيانات مضللة وسلوكيات سلبية.

وأوضح الجندي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc" ، اليوم الثلاثاء، أن ما يُعرف بالتريندات والمقاطع الكوميدية أو «الكوميكس» المنتشرة على السوشيال ميديا تحمل في طياتها خطورة كبيرة، حيث تتضمن في كثير من الأحيان سخرية من الآباء والأمهات أو التقليل من مكانتهم، مشيرًا إلى انتشار مقاطع تُظهر إهانة كبار السن أو التطاول على الأم أو الأب في إطار ساخر بهدف تحقيق نسب مشاهدة مرتفعة.

وتساءل عن الجهات المستفيدة من هذا النوع من المحتوى، قائلًا إن تحقيق «الريتش» والانتشار الواسع لمثل هذه المقاطع يطرح تساؤلات حول الهدف منها، خاصة في ظل ما تحققه من أرباح مادية لصناعها، مؤكدًا أن هذه التريندات تسهم في تدمير الكيان الأسري.

وأضاف أن هذه الظواهر تمثل محاولة للتأثير على وعي الأبناء، عبر تقديم نماذج مشوهة للعلاقات داخل الأسرة، ما يؤدي إلى إضعاف قيم الاحترام والترابط، ويجعل الأبناء عرضة لأفكار وسلوكيات سلبية.

وأكد الجندي أن ما يحدث حاليًا يمثل «خطفًا للوعي»، مشددًا على أن هذا النوع من الخطر أخطر من الخطف الجسدي، لأنه يستهدف العقل والفهم، ويؤثر على تكوين الأجيال وقدرتهم على بناء أسر سليمة في المستقبل.

وأشار إلى أن الأبناء أصبحوا عرضة للتأثيرات الرقمية بشكل كبير، في ظل غياب المتابعة الأسرية الكافية، لافتًا إلى أن بعض أولياء الأمور باتوا يترددون في وضع ضوابط لاستخدام أبنائهم لوسائل التواصل الاجتماعي.

ودعا الجندي إلى ضرورة التصدي لهذه القضية من خلال تضافر جهود العلماء والخبراء والمفكرين والقانونيين، مؤكدًا أن حماية الأبناء من هذه التأثيرات مسؤولية مشتركة.

وأوضح أن المؤتمر الدولي الحادي عشر للأمانة العامة لدور وهيئات الإفتاء في العالم، الذي يُعقد برئاسة الأستاذ الدكتور نظير محمد عياد، يناقش هذه التحديات من خلال عدد من الورش العلمية المتخصصة التي تهدف إلى دراسة القضية بشكل مكثف ووضع حلول عملية.

وأشار إلى ثقته في جهود القائمين على المؤتمر، معربًا عن أمله في أن تُترجم هذه المناقشات إلى خطوات فعّالة على أرض الواقع لمواجهة التحديات التي تهدد الأسرة في العصر الرقمي.