أعلنت 3 شركات أخرى مدرجة في لندن عن دراستها أو موافقتها على صفقات للاستحواذ عليها، لتنضم إلى موجة من الشركات التي يتم الاستحواذ عليها وإخراجها من بورصة لندن، مع تجاوز قيمة الصفقات التي أخرجت شركات من سوق الأسهم في العاصمة البريطانية 100 مليار دولار منذ بداية العام الجاري.
ووافقت شركة "بوديكوت"، المجموعة الصناعية المدرجة على مؤشر "فوتسي 250"، والتي أُدرجت في بورصة لندن منذ عام 1972، على عرض استحواذ بقيمة 1.84 مليار جنيه إسترليني من مجموعة "فيريتاس" الأمريكية للاستثمار المباشر، اليوم الثلاثاء.
وكانت الشركة، التي تتخذ من ماكليسفيلد مقرًا لها وتقدم خدمات تشمل المعالجة الحرارية للتصنيع، وربط المعادن، والطلاءات المعدنية الواقية، قد أصبحت موضع منافسة على الاستحواذ شملت مجموعة "سي في سي" الأوروبية المنافسة للاستحواذات.
وقفزت أسهم "بوديكوت" 4.5%، لتصبح ثاني أكبر الأسهم ارتفاعًا على مؤشر "فوتسي 250" خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بعدما أشارت "سي في سي" إلى أنها قد تقدم عرضًا منافسًا.
وقالت الشركة: «تدرس سي في سي موقفها، وسيصدر إعلان آخر عندما يكون ذلك مناسبًا.. وننصح مساهمي بوديكوت بشدة بعدم اتخاذ أي إجراء ردًا على عرض فيريتاس في الوقت الحالي»، فيما قالت فيريتاس إن آفاق بوديكوت ستكون أفضل من خلال إخراجها من أسواق المال العامة.
وقالت المجموعة الأمريكية: إنها «باعتبارها شركة خاصة تحت ملكية فيريتاس، ستستفيد بوديكوت من مرونة أكبر ومنظور طويل الأجل لدعم استمرار الاستثمار في أعمالها والسعي وراء فرص نمو مستهدفة عضوية وغير عضوية».
وفي الوقت نفسه، أوصت شركة الاتصالات "جاما كوميونيكيشنز" بقبول عرض بقيمة 1.1 مليار جنيه إسترليني من شركة "إبيريس" البريطانية للاستثمار المباشر، بعد أيام من تأكيدها أنها تجري محادثات استحواذ محتملة مع شركة ووترلاند الأوروبية للاستحواذات.
وكانت "إبيريس" قد أبدت اهتمامها للمرة الأولى باحتمال الاستحواذ على الشركة في يونيو، لكنها أعلنت اليوم الثلاثاء أنها «ستتيح المرونة الإضافية التي يوفرها العمل في بيئة الشركات الخاصة لشركة جاما زيادة الاستثمار والتركيز على تحسين نمو أعمالها بصورة مستدامة على المدى الطويل».
وفي صفقة منفصلة، تستعد شركة "كابريكون" الاسكتلندية للطاقة لإنهاء مسيرتها التي استمرت 38 عامًا على مؤشر "فوتسي" لجميع الأسهم، بعد إبرامها صفقة مع منافستها النرويجية "دي إن أو" بقيمة 396 مليون دولار، وكانت "كابريكون" قد أوصت بعرض من شركة "جينيل إنرجي"، لكنها غيّرت توصيتها بعد تلقي عرض أعلى من "دي إن أو".
وتزيد عمليات الاستحواذ من الضغوط على بورصة لندن، التي شهدت خروج عدد كبير من الشركات هذا العام في صفقات بلغت قيمتها الإجمالية نحو 110 مليارات دولار.
وقال خبير الاستثمارات روس مولد: «يواصل المشترون من الخارج التهام السوق البريطانية مثل زبائن جائعين في مطعم يقدم بوفيه مفتوحًا»، مضيفًا: «في حين قد يحتفل بعض المستثمرين بالعائد الذي يحصلون عليه من موجة الاندماجات والاستحواذات، فإن التداعيات على المدى الطويل قد تكون قاتمة. فهذه الصفقات تعني مزيدًا من التراجع في اتساع ونوعية السوق البريطانية، التي تكافح لجذب شركات جديدة لتحل محل الشركات التي يجري الاستحواذ عليها».
تشمل موجة إبرام الصفقات استحواذ شركة "أبولو" الأمريكية للاستثمار المباشر على "إيزي جيت" للطيران مقابل 5.7 مليار جنيه إسترليني، واستحواذ شركة "برولوجيس" الأمريكية المنافسة على شركة "سيجرو" المالكة لمستودعات التخزين مقابل 14 مليار جنيه إسترليني، وبيع شركة "كومكاست"، أعمال البث والتدفق التابعة لشركة "آي تي في" مقابل 1.6 مليار جنيه إسترليني.
وفي وقت سابق من العام الحالي، وافقت مجموعة "شرودرز" البريطانية التاريخية لإدارة الأصول على الاستحواذ عليها مقابل 9.9 مليار جنيه إسترليني من جانب مستثمر أمريكي.
وتشمل الصفقات الأخرى استحواذ مجموعة من المستثمرين بقيادة شركة "إي كيو تي" السويدية للاستثمار المباشر على مجموعة "إنترتك" لاختبارات المختبرات مقابل 10 مليارات جنيه إسترليني في يونيو، كما وافقت شركة "بيزلي" للتأمين، على صفقة بقيمة 8 مليارات جنيه إسترليني للاستحواذ عليها من جانب منافستها الأكبر "زيورخ" في فبراير.