وكيل "خارجية النواب": زيارة الرئيس شي جينبينج للقاهرة تعكس إدراكًا صينيًا عميقًا لمكانة مصر في دعم الاستقرار
ثمنت النائبة سحر البزار وكيل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني شي جينبينج إلى مصر، مؤكدة أن اختيار الرئيس الصيني لمصر تحديدًا كمحطة رئيسية في جولته الخارجية، يعكس إدراكًا صينيًا عميقًا لمكانة مصر ودورها المحوري في دعم الاستقرار الإقليمي، وقدرتها على التواصل المتوازن مع مختلف القوى الدولية.
وقالت وكيل لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب -في تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم الثلاثاء- إن زيارة الرئيس الصيني إلى القاهرة تمثل محطة تاريخية فارقة في مسار العلاقات المصرية الصينية، التي تمتد جذورها لأكثر من سبعة عقود، منوهة في هذا الصدد إلى أن مصر كانت أول دولة عربية وإفريقية تعترف بجمهورية الصين الشعبية عام 1956.
ونوهت إلى أن هذه الزيارة التاريخية تعد تتويجًا لهذا الإرث الممتد من الثقة المتبادلة والتعاون الاستراتيجي بين مصر والصين، موضحة أن توقيت الزيارة، والتي تأتي بعد عشر سنوات من آخر زيارة دولة للرئيس الصيني لمصر، يحمل دلالات بالغة الأهمية؛ إذ تأتي في لحظة إقليمية ودولية بالغة التعقيد، تتقاطع فيها التوازنات السياسية مع المصالح الاقتصادية والأمنية.
ولفتت إلى أن الملف الاقتصادي سيكون في صدارة المباحثات بين الزعيمين؛ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس الصيني، مستشهدة باتفاقية مبادلة العملات بين البلدين بقيمة 30 مليار يوان التي جرى تجديدها لثلاث سنوات، باعتبارها نموذجًا للتعاون المالي الذي يدعم تسوية التجارة الثنائية بالعملات المحلية ويقلل الاعتماد على الدولار.
وأشادَت النائبة سحر البزار بالتنسيق المتنامي بين مصر والصين في مجالات الاستثمار والبنية التحتية والمشروعات القومية الكبرى، بما يشمل العاصمة الجديدة ومنطقة قناة السويس، مشددة على ضرورة استغلال هذه الزيارة وقوة هذه العلاقات، في تنمية سبل التعاون والتنسيق بين القاهرة وبكين في مختلف المجالات.
وقد استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة رئيس الجمهورية، اليوم بمطار القاهرة الدولي، الرئيس شي جينبينج رئيس جمهورية الصين الشعبية، وقرينته، وذلك في مستهل الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.
وأوضح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن مراسم الاستقبال اتسمت بالحفاوة ترحيباً بضيف مصر الكبير، حيث شارك في الاستقبال مجموعة من الأطفال والشباب حاملين أعلام مصر والصين لتحية الرئيس الضيف، كما احتشد عدد من المواطنين المصريين والصينيين للتعبير عن مشاعر الود والترحيب بالرئيس شي جينبينج، في مشهد يجسد عمق العلاقات التاريخية بين الشعبين الصديقين.