في ذكرى رحيله.. أحمد علام رائد المسرح المصري وصاحب الأدوار الأرستقراطية في السينما
تحل اليوم، 2 سبتمبر، ذكرى رحيل الفنان أحمد علام، أحد رواد المسرح المصري، الذي رحل عن عالمنا عام 1962 بعد مسيرة فنية طويلة جمع خلالها بين التمثيل والإخراج والتدريس المسرحي، وأسهم في تأسيس عدد من الكيانات الفنية التي تركت أثرًا كبيرًا في الحركة المسرحية المصرية.
وُلد أحمد مصطفى علام في 20 يوليو عام 1899 بقرية سندبيس التابعة لمركز القناطر الخيرية، ونشأ في أسرة كان والده يعمل عمدة للقرية، قبل أن يبدأ حياته العملية موظفًا بوزارة الحقانية، ثم يتجه إلى عالم الفن الذي أصبح شغفه الحقيقي.
من المسرح إلى النجومية
بدأ أحمد علام مشواره الفني عام 1923 مع فرقة عبد الرحمن رشدي، ثم انضم إلى فرقة رمسيس، قبل أن ينتقل إلى فرقة فاطمة رشدي، ليصبح لاحقًا أحد أعمدة الفرقة القومية التي تحولت فيما بعد إلى المسرح القومي.
وشارك في عدد كبير من العروض المسرحية التي حققت نجاحًا واسعًا، ومن أبرزها «مجنون ليلى»، و«مارك أنطونيو»، و«شجرة الدر»، و«عنترة بن شداد»، و«شهريار»، كما عمل مخرجًا ومدربًا للتمثيل في المدارس والجامعات.
مؤسس نقابة الممثلين
كان لأحمد علام دور بارز في خدمة الوسط الفني، إذ أسهم في إنشاء نقابة الممثلين، كما عمل مستشارًا للتمثيل في جامعة الثقافة الحرة، وشارك في تدريب أجيال جديدة من الفنانين، ومن بينهم الفنان فاخر فاخر.
وفي عام 1960 حصل على وسام العلوم والفنون من الدرجة الأولى تقديرًا لإسهاماته الفنية والمسرحية.
الرجل الأرستقراطي في السينما
رغم ارتباط اسمه بالمسرح، فإن أحمد علام ترك بصمة واضحة في السينما المصرية، حيث اشتهر بتقديم شخصية الرجل الأرستقراطي أو الثري صاحب النفوذ، وشارك في عدد كبير من الأفلام المهمة.
ومن أبرز أعماله السينمائية فيلم «رد قلبي» عام 1957، الذي جسد فيه شخصية الأمير إسماعيل، إلى جانب أفلام «أنا بنت مين»، و«قلوب العذارى»، و«الله معنا»، و«أيام شبابي»، و«الماضي المجهول»، و«وداد».
كما شارك في فيلم «خالد بن الوليد» عام 1958، وكان من آخر أعماله الفنية قبل رحيله.
فقد بصره في سنواته الأخيرة
تعرض أحمد علام في سنواته الأخيرة لأزمة صحية بعد إصابته بانفصال في الشبكية، ما أثر على قدرته على الوقوف على خشبة المسرح، وسافر إلى ألمانيا لتلقي العلاج، قبل أن يفقد بصره في أواخر حياته.
ورغم معاناته الصحية، ظل اسمه حاضرًا كأحد رواد الفن والمسرح في مصر، حتى رحل عن عالمنا في 2 سبتمبر عام 1962 عن عمر ناهز 63 عامًا، تاركًا إرثًا فنيًا ومسرحيًا كبيرًا.