رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


جرائم التشهير على مواقع التواصل الاجتماعي.. متى تتحول المنشورات إلى جريمة؟

2-9-2026 | 08:43


ارشيفيه

مع الانتشار الواسع لمواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت منشورات وتعليقات المستخدمين وسيلة سريعة للتعبير عن الآراء، إلا أن استخدام هذه المنصات في الإساءة إلى الآخرين أو نشر معلومات تمس سمعتهم واعتبارهم قد يضع صاحب المنشور تحت طائلة القانون. ويُعد التشهير من الأفعال التي يمكن أن ترتب مسؤولية قانونية، خاصة إذا تضمن المحتوى عبارات أو ادعاءات من شأنها الإساءة إلى شخص أو النيل من سمعته أمام الآخرين، وتختلف المسؤولية والعقوبة بحسب طبيعة الواقعة والمحتوى المنشور والوسيلة المستخدمة. متى يصبح التشهير جريمة؟ تتحقق المسؤولية الجنائية بحسب ظروف الواقعة عندما يتضمن المحتوى المنشور أو المتداول عبارات أو ادعاءات تمس شرف شخص أو اعتباره، أو تتضمن إسناد أمور معينة إليه على نحو يسيء إلى سمعته، مع توافر باقي الأركان التي يحددها القانون. ولا يقتصر الأمر على المنشورات العامة، فقد تمتد المسؤولية إلى الرسائل أو التعليقات أو الصور ومقاطع الفيديو إذا توافرت فيها عناصر الجريمة، وكان من شأنها الإضرار بالمجني عليه. كما أن إعادة نشر محتوى مسيء أو تداوله قد تكون لها تبعات قانونية بحسب دور الشخص في نشر المحتوى والظروف المحيطة بالواقعة. التشهير عبر الإنترنت ومع استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، أصبحت بعض وقائع السب والقذف والتشهير ترتكب باستخدام وسائل تقنية المعلومات، وهو ما قد يجعل الواقعة خاضعة للأحكام الخاصة بجرائم تقنية المعلومات، إلى جانب النصوص العقابية ذات الصلة. وتأخذ جهات التحقيق في الاعتبار الأدلة الإلكترونية، ومنها المنشورات والتعليقات والرسائل والصور ومقاطع الفيديو، فضلًا عن بيانات الحسابات والوسائل التقنية المستخدمة في ارتكاب الواقعة، وفقًا للقواعد والإجراءات القانونية. ما العقوبة؟ تختلف العقوبة بحسب الوصف القانوني للواقعة، وما إذا كانت تتعلق بالسب أو القذف أو إسناد وقائع تمس سمعة المجني عليه، وكذلك بحسب استخدام وسائل تقنية المعلومات في ارتكابها. وقد تتضمن العقوبات الحبس والغرامة أو إحدى العقوبتين وفقًا للنص القانوني المنطبق على الواقعة، مع إمكانية المطالبة بالتعويض المدني عن الأضرار التي لحقت بالمجني عليه، وذلك وفقًا لما تقرره جهات التحقيق والمحكمة المختصة. وتزداد أهمية الاحتفاظ بالأدلة الإلكترونية في مثل هذه الوقائع، حيث يمكن للمجني عليه اللجوء إلى الجهات المختصة وتقديم صور من المنشورات أو الرسائل أو الروابط والبيانات المتاحة لإثبات الواقعة، على أن تتولى جهات التحقيق فحص الأدلة واتخاذ الإجراءات القانونية. رسالة قانونية لمستخدمي السوشيال ميديا ويؤكد الواقع القانوني أن حرية التعبير لا تعني إباحة الإساءة إلى الآخرين أو نشر اتهامات ووقائع غير صحيحة تمس سمعتهم، ولذلك يجب التأكد من المعلومات قبل نشرها أو تداولها، والابتعاد عن العبارات التي تتضمن سبًا أو قذفًا أو إساءة للغير. .