تلاحظ بعض الأمهات أن طفلها يقترب كثيرا من التلفاز، أو يمسك الكتاب قريبا من عينيه، أو يجد صعوبة في رؤية الأشياء البعيدة، وقد تبدو هذه التصرفات عابرة في البداية، لكن تكرارها قد يكون من العلامات التي تتطلب فحص نظر الطفل، خاصة مع انتشار قصر النظر بين الأطفال.
وفي السطور التالية نستعرض، أبرز أسباب قصر النظر لدى الأطفال، وأهمية اكتشافه مبكرا وطرق الحفاظ على صحة عيونهم، وفقا لما نشر علي موقع، times of india واليك التفاصيل:
كيف يحدث قصر النظر عند الأطفال؟:
يحدث قصر النظر عندما تنمو مقلة العين بشكل أطول قليلا من المعدل الطبيعي، فيسقط الضوء أمام الشبكية بدلا من أن يتركز عليها بشكل صحيح، ويؤدي ذلك إلى رؤية واضحة للأشياء القريبة، بينما تبدو الأشياء البعيدة غير واضحة، ورغم أن قصر النظر يمكن التعامل معه في كثير من الحالات، لكن ما يثير الاهتمام هو انخفاض سن بداية ظهوره وسرعة تطوره لدى بعض الأطفال، خاصة في المدن التي يقضي فيها الأطفال وقت طويل داخل الأماكن المغلقة بين الدراسة والشاشات.
لماذا يفضل قضاء الوقت في الهواء الطلق؟:
ترتبط صحة العين أيضا بالبيئة التي يقضي فيها الطفل يومه، ويساعد التعرض لضوء النهار العينين على إفراز الدوبامين، الذي يرتبط بتنظيم نمو العين، وفي المقابل، فإن قضاء ساعات طويلة في الأماكن المغلقة مع التركيز المستمر على الأشياء القريبة، مثل الشاشات والكتب، قد يقلل من الوقت الذي يقضيه الطفل في الهواء الطلق، ولا يعني ذلك أن الدراسة أو استخدام الشاشات وحدهما مسؤولان عن قصر النظر، لكن توازن الطفل بين الأنشطة القريبة وقضاء الوقت خارج المنزل يظل من الأمور التي تستحق الانتباه
لماذا تعد السنوات الأولى مهمة؟:
تختلف أهمية قصر النظر لدى الأطفال عن المشكلة التي قد تظهر لدى البالغين، فكلما بدأ في سن أصغر، زادت الفترة التي يمكن أن يتطور خلالها، كما قد يكون تطوره أسرع لدى الأطفال الصغار، وفي بعض الحالات، يمكن أن يتطور قصر النظر إلى درجات شديدة ترتبط في مراحل لاحقة من العمر بمشكلات في العين، من بينها انفصال الشبكية والزرق وإعتام عدسة العين المبكر وتلف البقعة الصفراء، ولا تعني هذه الاحتمالات أن على الأم الشعور بالقلق، لكنها تؤكد أهمية اكتشاف المشكلة مبكرا خاصة أن عين الطفل لا تزال في مرحلة النمو.
الطفل قد لا يخبرك بأن رؤيته أصبحت ضبابية:
قد لا يدرك الطفل أن هناك مشكلة في رؤيته، خاصة إذا حدث التغيير تدريجي، فقد يبدأ في الجلوس بالقرب من التلفاز، أو الاقتراب من الكتاب، أو اختيار المقعد الأمامي في الفصل حتى يتمكن من رؤية السبورة بشكل أفضل، ومع استمرار هذه التغيرات دون ملاحظة، قد تمر شهور قبل أن تكتشف الأسرة وجود مشكلة في النظر، لذلك، لا ينبغي انتظار شكوى الطفل حتى يتم فحص عينيه، حيث يساعد الفحص الدوري على اكتشاف التغيرات في وقت مبكر ومتابعة نمو العين بصورة أفضل.
اهم العادات البسيطة التي تحافظ على صحة عيني طفلك:
رعاية عين الطفل لا تحتاج دائمًا إلى خطوات معقدة، فقد تبدأ بالملاحظة والانتباه إلى سلوكه اليومي.
احرصي على أن يقضي طفلكِ وقت كافي في الهواء الطلق، وتجنبي تركه لساعات طويلة في أنشطة تتطلب تركيز مستمر على مسافات قريبة، مع الاهتمام بإجراء فحوصات العين بشكل منتظم.
ألا تنتظري ظهور مشكلة واضحة حتى تهتمي بفحص عينيه، فالاكتشاف المبكر يساعد على التعامل مع قصر النظر بصورة أفضل خلال مرحلة نمو العين.
الرؤية الجيدة لا تساعد الطفل فقط على متابعة دروسه، وإنما تؤثر أيضا في تعلمه ولعبه وتفاعله مع من حوله ونموه بشكل طبيعي.