رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


السفير علي الحفني: زيارة الرئيس الصيني لمصر دفعة جديدة للشراكة الاستراتيجية الشاملة

2-9-2026 | 11:55


السفير علي الحفني

أماني محمد

قال السفير علي الحفني، نائب وزير الخارجية المصري السابق ونائب رئيس جمعية الصداقة المصرية الصينية، إن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تحظى بأهمية كبيرة، فهي الزيارة الثانية لمصر منذ 2016، موضحا أن الزيارة تأتي في إطار الاحتفاء بالذكرى السبعين لإقامة العلاقات بين البلدين، وهو أمر نعتز به كثيرًا.

وأضاف "الحفني" في تصريح لبوابة "دار الهلال"، أن هناك تطلع بقدر كبير من التفاؤل إلى أن تسهم هذه الزيارة في مواصلة دفع علاقات التعاون بين مصر والصين، في إطار الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي تجمع البلدين وتمتد إلى مختلف المجالات، والخروج بالنتائج المأمولة والمتوقعة من المواطن المصري، الذي يكنّ تقديرًا كبيرًا للصين ولما حققته من نجاحات في تجربتها التنموية.

وأشار إلى أن الصين راكمت خبرات واسعة في مختلف المجالات، بما في ذلك المجالات المستحدثة والتكنولوجيا المتقدمة، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة لمزيد من التعاون بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين، موضحا أنه من بين الأولويات التي نسعى إلى تعزيز التعاون بشأنها توطين الصناعة ونقل التكنولوجيا، فالصين أصبحت مصنع العالم، وتمتلك رصيدًا هائلًا من المعرفة والخبرات التكنولوجية التي نتطلع إلى الاستفادة منها، بما يسهم في تعزيز قدراتنا الإنتاجية والصناعية، وزيادة صادراتنا، ورفع قدرتنا على التصدير، بما يساعد كذلك على الحد من الواردات وتحقيق قدر أكبر من التوازن في الميزان التجاري، سواء مع الصين أو مع مختلف دول العالم.

وأكد التطلع إلى جذب المزيد من الاستثمارات الصينية إلى مصر، وإلى زيادة أعداد السياح الصينيين القادمين إلى مصر، وهذا مطلب قديم نجدد التأكيد عليه باستمرار، وأصبحت الظروف مهيأة بصورة أكبر لتحقيقه، خاصة مع وجود أكثر من 30 رحلة جوية أسبوعيًا، وخمس شركات طيران تخدم حركة نقل الركاب بين البلدين، فضلًا عن وجود خمس نقاط انطلاق رئيسية لهذه الرحلات من الصين إلى مصر.

ولفت إلى أن التعاون في المجال السياحي يمثل جانبًا واعدًا في العلاقات بين البلدين، خاصة في ضوء الفعاليات الثقافية والأثرية التي شهدتها الصين، ومن بينها معرض الآثار المصرية الذي أقيم في شنغهاي وانتقل إلى هونغ كونغ، إلى جانب افتتاح المتحف المصري الكبير، وهو ما من شأنه أن يجذب المزيد من السياح من مختلف دول العالم إلى مصر.

وشدد على أن الزيارة تحمل رسالة مهمة إلى مختلف بلدان العالم، وبصفة خاصة دول الجنوب، وكذلك إلى القارة الأفريقية والمنطقة العربية، وهي رسالة تؤكد أن علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية بين مصر والصين يمكن أن تكون نموذجًا يحتذى به في تحقيق المصالح المشتركة والمتبادلة.

وأوضح السفير على الحفني أن هذه الرسالة تكتسب أهمية خاصة في ظل عالم مضطرب ومنطقة تواجه العديد من الأزمات والتحديات، وتؤكد مصر والصين إصرارهما على بذل كل جهد ممكن وتوظيف الإمكانيات المتاحة لدفع المسارات السياسية الرامية إلى تسوية الأزمات في هذه المنطقة المهمة، ليس فقط لمصر والمنطقة العربية والقارة الأفريقية، وإنما أيضًا للصين ولغيرها من دول العالم.

وأضاف أنه مع بدء العقد الثامن للعلاقات الدبلوماسية بين مصر والصين، نأمل أن تكون لدينا رؤية واضحة لكيفية الارتقاء بهذه العلاقات إلى مستويات أوسع وأعمق، بما يحقق المزيد من المنافع والمصالح المشتركة والمتبادلة، والتطلع إلى مزيد من التنسيق في مجال السياسة الخارجية، خاصة في ظل وجود العديد من القواسم والقيم المشتركة بين البلدين.

وشدد على أن كلا البلدين دعاة بناء وتعمير، وليس هدم، وتؤمنا بأهمية الدور الذي تضطلع به منظمة الأمم المتحدة، ونحترم ميثاقها وأهدافها ومبادئها، كما أن القاهرة وبكين تتمسكا بقواعد القانون الدولي وضرورة الالتزام بها، باعتبارها تمثل شبكة أمان مهمة لمجموعة الدول النامية ودول الجنوب، مشيرا إلى أنه في ضوء كل ذلك، هناك قدر كبير من التفاؤل تجاه مستقبل العلاقات المصرية الصينية، والتطلع إلى أن تشهد المرحلة المقبلة مزيدًا من التعاون والتنسيق والشراكة بما يعود بالنفع على البلدين والشعبين.