رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


منذ القرن الثامن الهجري.. مسجد سيدي جلال الدين أبي القاسم الطهطاوي ذاكرة دينية وتراثية في قلب سوهاج

2-9-2026 | 11:56


مسجد سيدي جلال الدين أبي القاسم الطهطاوي

خلف ابوزهاد

في قلب مدينة طهطا بمحافظة سوهاج، يقف مسجد سيدي جلال الدين أبي القاسم الطهطاوي شاهدًا على عراقة التاريخ الإسلامي بالمحافظة، وذاكرةً حيةً لإحدى الشخصيات التي كان لها حضور بارز في تاريخ التصوف الإسلامي بصعيد مصر.

ويُعد المسجد من المعالم الدينية والتاريخية المميزة بمدينة طهطا، حيث شُيّد في الجهة الغربية من المدينة، وسط تجمع سكاني كبير، وظل على مدار السنين مقصدًا لأهالي المدينة ومحبي الشيخ، بما يحمله من قيمة دينية وتاريخية.

وتتميز عمارة المسجد بمئذنته ذات الطوابق الثلاثة، والتي تظهر بطابعها الإسلامي المميز، إلى جانب وجود بابين للمسجد، أحدهما رئيسي يؤدي إلى صحن المسجد، حيث يوجد ضريح سيدي أبي القاسم، فضلًا عن النقوش والزخارف الإسلامية التي تزين الجدران والأعمدة، والميضأة المنفصلة، والرواقين أعلى الباب الجانبي، إضافة إلى مكتبة تضم عددًا من الكتب والمراجع القديمة والتاريخية.

وقد تناول سيرة سيدي جلال الدين أبي القاسم عدد من المؤرخين والباحثين، ومن أبرزهم أحمد رافع الطهطاوي في كتابه «الثغر الباسم في مناقب سيدي أبي القاسم»، ومحمد عبده الحجاجي في كتابه «شخصيات صوفية في صعيد مصر في العصر الإسلامي».

وتذكر المصادر أن سيدي أبي القاسم الطهطاوي عُرف بالزهد والعبادة وكثرة الذكر، وتنقل بين مدن الصعيد، وقصده العلماء والمريدون، واشتهر بالحِكم والمواعظ والمأثورات، وكان من أعلام التصوف في القرن الثامن الهجري.

وتوفي رحمه الله في شهر محرم سنة 762هـ، ودُفن في زاويته بمدينة طهطا، ليبقى المسجد ومقامه شاهدين على جانب مهم من تاريخ مدينة طهطا الديني والتراثي.

ومع ما تزخر به محافظة سوهاج من مساجد ومقامات ذات قيمة تاريخية ودينية، يظل مسجد سيدي جلال الدين أبي القاسم الطهطاوي واحدًا من الكنوز الإسلامية التي تستحق التعريف بتاريخها والمحافظة على ما تحمله من ملامح التراث الإسلامي العريق.