رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي 33| إسبانيا تبدأ المنافسات الليلة.. على مسرح متروبول في السادسة مساءً

2-9-2026 | 16:18


الكلاسيكيات الإسبانية

همت مصطفى

يستضيف مسرح متروبول في السادسة مساء الليلة العرض الإسباني "TRIPTOCO"او  "الكلاسيكيات الإسبانية" ضمن عروض المسابقة الرسمية للدورة الثالثة والثلاثين من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي، في تجربة تبحث عن لغات تقنية جديدة، من خلال المزج بين المسرح الكلاسيكي ومسرح العرائس، وتوظيف إمكانات هذا التداخل في ابتكار صيغة مختلفة للتجريب المسرحي.

45 دقيقة تمزج المسرح الكلاسيكي وفن العرائس

وينطلق العرض والذي تبلّغ مدته 45 دقيقة، من عدد من المؤلفات  والشخصيات الراسخة في الأدب الإسباني، التي أصبحت جزءا من الذاكرة الثقافية والإنسانية، وفي مقدمتها دون كيشوت ودون خوان، إلى جانب ثيمتي الموت والحب، باعتبارها موضوعات تتصل بالإنسان وتتجاوز حدود الزمان والمكان.


يعيد «الكلاسيكيات الإسبانية» تقديم مشهد الطواحين من «دون كيشوت»، إلى جانب مشهد الأريكة من «دون خوان تينوريو»، مع الحفاظ على النص الأصلي دون تغيير، لتنتقل هذه المشاهد من صفحات الأدب إلى فضاء العرض المسرحي من خلال فن العرائس.

ويعتمد العرض على تحريك العرائس بوصفه عنصرًا أساسيًا في بناء المشهد، بحيث تتجاور الشخصيات الأدبية المعروفة مع الصورة المسرحية الجديدة، ويصبح النص الكلاسيكي مادة لإعادة التجربة بصريًا وأدائيًا، دون المساس بالكلمات الأصلية.

ومن خلال هذا الاختيار، يضع العرض الأدب والمسرح والعرائس في مساحة واحدة، بحثا عن إمكانات جديدة للتعبير، وعن كيفية إعادة تقديم نصوص أصبحت جزءا من الذاكرة الجمعية للجمهور الإسباني بلغة مسرحية مختلفة.

من الكلاسيكي إلى التجريب

يقوم العرض على فكرة الجمع بين ما يبدو متناقضا؛ فالمسرح الكلاسيكي بما يحمله من نصوص وشخصيات راسخة، يلتقي مع عالم العرائس وتقنياته، ليصبح هذا التداخل نفسه وسيلة للبحث عن لغة مسرحية جديدة.

ولا يتعامل العرض مع النصوص المختارة بوصفها مادة أدبية مغلقة، وإنما يعيد نقلها إلى فضاء بصري وأدائي يسمح للجمهور باستعادة الشخصيات والمشاهد المعروفة من زاوية مختلفة، مع الحفاظ على النص الأصلي كما هو.

ويمنح هذا الأسلوب العرض طابعا تجريبيا يقوم على إعادة اكتشاف المألوف، وتحويل مشاهد معروفة من الأدب الإسباني إلى تجربة مسرحية تعتمد على الصورة والتحريك والإضاءة والموسيقى.

ولا يأتي اختيار «دون كيشوت» و«دون خوان» مصادفة؛ فالشخصيتان تجاوزتا زمن النصين، وبقيتا حاضرتين في الذاكرة الثقافية الإسبانية، بما تحمله كل منهما من صورة مختلفة للإنسان ورغباته وأوهامه. ومن هنا يستعيد العرض مشهد الطواحين ومشهد الأريكة، ليضع شخصيات يعرفها الجمهور جيدا أمام تجربة بصرية جديدة، ويترك للنص الأصلي أن يلتقي مع العرائس والحركة والصورة.


فريق العرض المسرحي

يتولى باكا غارسيا وأنيثيتو روكا تحريك العرائس، كما يشتركان في الإخراج، بينما يتولى أنيثيتو روكا الاختيار الموسيقي، ويشارك أنطونيو باليستر في الصورة، فيما يتولى خوسيه غارسيا تصميم الإضاءة.

وتقام الدورة الثالثة والثلاثون من مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي برئاسة الدكتور سامح مهران، خلال الفترة من 1 إلى 8 سبتمبر 2026، وتتضمن إلى جانب عروض المسابقة الرسمية برنامجًا فكريًا وورشًا تدريبية وفعاليات موازية وإصدارات متخصصة في قضايا المسرح والتجريب.