رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


الذرة تسجل أكبر خسارة في 3 أسابيع.. جني الأرباح يضغط على أسعار الحبوب

2-9-2026 | 12:44


الحبوب

دار الهلال

تراجعت العقود الآجلة للذرة بأكبر وتيرة في نحو ثلاثة أسابيع خلال تعاملات اليوم الأربعاء، بفعل موجة من عمليات جني الأرباح، بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها أسواق الحبوب الأمريكية خلال الأسابيع الماضية، مدفوعة بمخاوف الإمدادات والمخاطر الجيوسياسية والظروف الجوية، وفقًا لما أوردته وكالة بلومبرج.

وانخفض عقد الذرة الأكثر نشاطا في بورصة شيكاغو بنسبة وصلت إلى 1.8% خلال تعاملات اليوم الأربعاء، مسجلا أكبر انخفاض له خلال الجلسة منذ 13 أغسطس الماضي.

وجاءت الخسائر بعد موجة صعود قوية مدفوعة بمخاوف بشأن الإمدادات، على خلفية تصاعد الهجمات على الموانئ والسفن في منطقة البحر الأسود، فضلا عن موجات الحر التي تشهدها مناطق مختلفة من العالم وتهدد الإنتاج الزراعي.

وكانت أسعار الذرة قد شهدت ارتفاعا قويا خلال الأسابيع الماضية، وسط تزايد المخاوف بشأن المعروض الأمريكي والعالمي، إلى جانب المخاطر التي تهدد حركة صادرات الحبوب عبر منطقة البحر الأسود، ما دفع المستثمرين إلى تعزيز مراكزهم في السوق.

وسجلت العقود الآجلة للذرة في بورصة شيكاغو، قبل التراجع الأخير، مستوى مرتفعا بلغ 541.25 سنت للبوشل، وهو أعلى مستوى لها منذ يوليو 2023، بينما أغلقت في جلسة سابقة عند 536.5 سنت للبوشل.

وتشير بيانات السوق إلى أن الذرة لا تزال تحقق مكاسب قوية رغم التراجع الأخير؛ إذ ارتفع سعرها بنحو 15.7% خلال الشهر الماضي وبنحو 30.7% على أساس سنوي، في ظل استمرار المخاوف بشأن الإمدادات.

وتتركز أنظار المتعاملين على حجم المخزونات الأمريكية وتوقعات الإنتاج خلال الموسم الحالي، وسط مؤشرات على تشدد أوضاع المعروض.

وتظهر تقديرات المخزونات الأمريكية في الأول من سبتمبر وصولها إلى نحو 1.337 مليار بوشل، وهو أدنى مستوى في أربعة أعوام، وأقل بنحو 24% مقارنة بمستواها قبل عام.

كما أدت موجات الحرارة الشديدة خلال شهري يوليو وأغسطس إلى زيادة المخاوف بشأن إنتاجية المحاصيل، وهو ما عزز التوقعات بشأن احتمال انخفاض المعروض، وساهم في دعم أسعار الذرة والحبوب الأخرى خلال الفترة الماضية.

وفي الوقت نفسه، تواصل الأسواق متابعة التطورات في منطقة البحر الأسود، في ظل المخاطر التي تواجه الموانئ والسفن وحركة صادرات الحبوب، الأمر الذي قد يفرض مزيدا من الضغوط على الإمدادات العالمية ويزيد تقلبات الأسعار.

ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة صدور بيانات جديدة بشأن الإمدادات والمحاصيل الأمريكية، فضلا عن تطورات الطقس في مناطق الإنتاج الرئيسية، إلى جانب توقعات المحاصيل في أمريكا الجنوبية، باعتبارها من أبرز العوامل التي يمكن أن تحدد اتجاه أسعار الحبوب عالميًدا.

ويرى متعاملون أن التراجع الحالي يعكس في جانب كبير منه عمليات جني الأرباح بعد الارتفاعات القوية التي شهدتها السوق، وليس بالضرورة تحولا في العوامل الأساسية التي دعمت أسعار الذرة خلال الأسابيع الأخيرة.

ومن المرجح أن تظل أسواق الحبوب عرضة للتقلبات خلال الفترة المقبلة، في ظل تداخل عوامل الطقس والإمدادات والتوترات الجيوسياسية، والتي يمكن أن تؤثر بصورة مباشرة على الإنتاج وحركة التجارة العالمية وأسعار السلع الزراعية.

.