رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


جوتيريش يدعو للكفاح من أجل الإنسانية لتجنب كارثة مناخية

2-9-2026 | 21:11


جوتيريش

دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، اليوم /الأربعاء/، إلى الكفاح من أجل الإنسانية من أجل تجنب كارثة مناخية.

وقال جوتيريش إن الحرارة الحارقة في النصف الشمالي من الكرة الأرضية في الأشهر الأخيرة، والحرائق المشتعلة، والفيضانات القاتلة هي تحذير لما ينتظرنا في المستقبل.

وذكر بأن اتفاق باريس التاريخي لعام 2015 بشأن تغير المناخ شهد تعهد قادة العالم بالإبقاء على ارتفاع درجة الحرارة عند حد 1.5 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الصناعة، وهو ما يقول العلماء إنه أمر حاسم لتجنب أسوأ دمار مناخي.

وأوضح أنه في الواقع، يلاحظ التقرير الجديد الصادر عن برنامج الأمم المتحدة للبيئة أن العالم يفشل في الوفاء بهذا الوعد.

وقال: "إن الكفاح من أجل 1.5 درجة هو كفاح من أجل الإنسانية. إننا متجهون لتجاوز حد 1.5 درجة مئوية خلال السنوات القليلة القادمة".

وأشار تقرير صادر عن الأمم المتحدة، يوم /الثلاثاء/، أن موجات الحر القياسية والفيضانات القاتلة والطقس المتطرف تعكس كوكباً تزداد حرارته باستمرار، ويتأهب لتجاوز حدود درجات الحرارة الآمنة قريباً، ولكن مضاعفة العمل المناخي الآن قد تجنب وقوع كارثة مناخية.

وحذرت إنجر أندرسن، رئيسة برنامج الأمم المتحدة للبيئة، من أنه لا توجد نتائج جيدة إذا ظلت درجات الحرارة فوق 1.5 درجة مئوية باستمرار.

وقالت: "في جميع أنحاء العالم، تثبت موجات الحر المتطرفة بالفعل أن التأثيرات المناخية ستضرب بسرعة أكبر، وتصيب بقوة أكبر، وتستمر لفترة أطول، مما يكلف المزيد من الأرواح ويسبب اضطراباً أعمق".

وأضافت: "حان الوقت الآن لمضاعفة العمل المناخي. يمكننا ويجب علينا أن نسلك الطريق الصحيح. من خلال خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، وتعزيز المرونة والتكيف، وضمان أن يكون تجاوز 1.5 درجة مئوية صغيراً وقصيراً قدر الإمكان".

واتفق الأمين العام للأمم المتحدة مع أندرسن، وقال: "كل جزء من عشر درجة سيكلف أرواحاً، ويدمر سبل العيش، ويعمق عدم المساواة، ويدفع الأنظمة البيئية إلى نقطة أقرب من الأضرار التي لا يمكن إصلاحها. الإنسانية تتجاوز بسرعة الحد الأقصى لتجنب الكارثة المناخية".

ومع ذلك، قال جوتيريش إن العمل المناخي السريع يمكن أن يعيد العالم من الهاوية.

وقال: "لا يزال بإمكاننا إعادة التدفئة إلى ما دون 1.5 درجة مئوية بحلول نهاية القرن. يجب أن نجعل التجاوز صغيراً وقصيراً قدر الإمكان، مع الحد من ارتفاع درجات الحرارة ومدتها فوق 1.5 درجة".

ويتطلب ذلك "تجاوزاً في الطموح" من خلال التسريع في التخلص التدريجي من الوقود الأحفوري وثورة الطاقات المتجددة، وخفض التلوث بالميثان، وحماية الأراضي والغابات والمحيطات، كما قال.

ويعني هذا أيضاً أنه يجب على الحكومات تقديم المزيد بشأن الخطط المناخية الوطنية، والالتزامات بالوصول إلى صافي انبعاثات صفري وما بعده، ويجب على الدول المتقدمة مضاعفة تمويل التكيف ثلاثة أضعاف وضمان وصوله إلى أولئك الأكثر عرضة للمخاطر.

وقال جوتيريش: "العلم واضح. الحلول في متناول اليد، ولم يكن العالم قط أفضل تجهيزاً لنشرها. حان الوقت الآن لرفع الطموح وتسريع العمل".