محافظ البحر الأحمر يزور مستشفى 57357 ويعلن حشد جهود المحافظة لدعم مبادرة «من قلب الغردقة.. أمل لأبطالنا»
أجرى الدكتور المهندس وليد عبد العظيم البرقي، محافظ البحر الأحمر، زيارة إلى مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال 57357، يرافقه السيدة ماجدة حنا، نائب محافظ البحر الأحمر، ووفدا ضم عدداً من أعضاء مجلس النواب، وممثلي الغرف والاتحادات والجمعيات السياحية والاستثمارية، ومؤسسات المجتمع المدني، إلى جانب عدد من المستثمرين ورجال الأعمال وممثلي الشركات العاملة في القطاع السياحي بالمحافظة.
وجاءت الزيارة تأكيداً على حرص محافظة البحر الأحمر على دعم المؤسسات الطبية والخيرية الوطنية، وتعزيز دور الشراكة المجتمعية في مساندة المبادرات الإنسانية، إلى جانب تقديم الدعم المعنوي للأطفال المرضى والاطلاع عن قرب على الخدمات الطبية والإنسانية التي تقدمها مؤسسة 57357 للأطفال وأسرهم.
وكان في استقبال محافظ البحر الأحمر والوفد المرافق له المهندس أحمد الفندي، المدير التنفيذي لمؤسسة مستشفى 57357، والأستاذ الدكتور شريف عبدالعال، عضو مجلس الأمناء والمتحدث الرسمي باسم المؤسسة، واللواء محمود البهي، المستشار الأمني لمجموعة 57357، وعدد من قيادات المستشفى والأطقم الطبية والإدارية.
واستُهلت الزيارة بتنظيم لقاء موسع على مسرح المستشفى، تضمن عرض فيلم تسجيلي استعرض رحلة علاج الأطفال داخل المؤسسة، والجهود المتواصلة التي تبذلها الفرق الطبية والتمريضية والإدارية لتقديم رعاية متكاملة للمرضى، فضلاً عن التعريف بمبادرة «من قلب الغردقة.. أمل لأبطالنا»، وأهدافها الرامية إلى توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية في دعم مستشفى 57357.
وتناول العرض مراحل الإعداد للمبادرة، التي تستهدف استقطاب مشاركة واسعة من أبناء محافظة البحر الأحمر وأهالي مدينة الغردقة والمستثمرين ورجال الأعمال والعاملين بالقطاع السياحي، بما يعكس روح التكافل التي تتميز بها المحافظة، ويعزز التعاون بين مختلف قطاعاتها والمؤسسات الوطنية العاملة في المجال الطبي والإنساني.
كما شهد اللقاء عرضاً توضيحياً قدمته الدكتورة نسرين علي، أستاذ أورام الأطفال بجامعة القاهرة ومدير الرعاية المركزة بالمستشفى، تناولت خلاله الدور الحيوي الذي يقوم به قسم الرعاية المركزة في إنقاذ حياة الأطفال، وآليات العمل الطبية المتبعة للتعامل مع الحالات الحرجة، إلى جانب استعراض خطة التطوير والتوسع التي تستهدف زيادة عدد غرف الرعاية المركزة بالمستشفى من 20 إلى 27 غرفة، وتزويدها بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية.
وأوضح العرض أهمية دعم خطط التوسع والتطوير، بما يتيح للمستشفى استقبال المزيد من الحالات وتقديم الرعاية اللازمة للأطفال الذين يحتاجون إلى خدمات الرعاية المركزة، خاصة في ظل ما تمثله هذه الأقسام من أهمية بالغة في مراحل العلاج المختلفة.
وعقب اللقاء، تفقد الدكتور وليد البرقي، والوفد المرافق له عدداً من الأقسام الداخلية بالمستشفى، حيث شملت الجولة الصيدلية الإكلينيكية ووحدة علاج اليوم الواحد، واطلع البرقي، على طبيعة الخدمات المقدمة للمرضى، وأحدث النظم والتقنيات المستخدمة في متابعة الحالات وتقديم العلاج وفق أعلى معايير الرعاية الطبية.
كما زار محافظ البحر الأحمر، مركز الإبداع والعلاج بالفن، وتعرف على الأنشطة الفنية والترفيهية التي يقدمها المركز للأطفال، باعتبارها جزءاً مهماً من منظومة الدعم النفسي والمعنوي التي تتبناها المؤسسة، والتي تسهم في مساعدة الأطفال على تجاوز الآثار النفسية للعلاج، ومنحهم مساحة للتعبير والإبداع واستعادة الثقة والأمل.
وخلال الزيارة، كان في استقبال الدكتور وليد البرقي، أحد أبطال مستشفى 57357 المتعافين، والذي يشارك حالياً متطوعاً في أنشطة مركز الإبداع والعلاج بالفن، في مشهد إنساني مؤثر يجسد نجاح رسالة المستشفى، ويؤكد أن الطفل الذي تلقى الدعم والعلاج يمكن أن يتحول بعد تعافيه إلى مصدر إلهام ومساندة لأطفال آخرين يمرون بالرحلة نفسها.
كما شملت الجولة زيارة مبنى«السايبرنايف»، حيث اطلع محافظ البحر الأحمر، على طبيعة عمل الجهاز وإمكاناته باعتباره إحدى تقنيات العلاج الإشعاعي المتقدمة، ودوره في تقديم خدمات علاجية دقيقة للمرضى، بما يعكس المستوى العلمي والتكنولوجي المتطور الذي تتميز به منظومة العمل داخل مستشفى 57357.
وحرص محافظ البحر الأحمر وأعضاء الوفد على تقديم الهدايا للأطفال المرضى، والتحدث معهم والاستماع إليهم، في أجواء اتسمت بالمحبة والدعم، وأسهمت في إدخال البهجة إلى نفوسهم، والتأكيد لهم على أنهم يحظون باهتمام ودعم أبناء محافظة البحر الأحمر وجميع أبناء الشعب المصري.
وتأتي زيارة محافظ البحر الأحمر استجابةً للدعوة الموجهة من إدارة مؤسسة مستشفى 57357، عقب التنسيق مع المحافظة، لرعاية واحتضان فعالية خيرية كبرى لدعم مبادرة «من قلب الغردقة.. أمل لأبطالنا»، والتي تستهدف الإسهام في إنشاء وتطوير غرفتين جديدتين للرعاية المركزة ضمن خطة التوسعات المستقبلية بالمستشفى.
وأعلنت محافظ البحر الأحمر موافقته الرسمية على استضافة الفعالية بالممشى السياحي بمدينة الغردقة خلال شهر ديسمبر 2026، على أن تبدأ الاستعدادات والتحضيرات التنظيمية للحدث اعتباراً من 11 نوفمبر 2026، بمشاركة مختلف القطاعات والجهات المعنية بالمحافظة.
ومن المقرر أن تشهد الفعالية مشاركة واسعة من ممثلي القطاع السياحي والاستثماري، والغرف والاتحادات والجمعيات المختلفة، ومؤسسات المجتمع المدني، ورجال الأعمال والمواطنين، بما يرسخ مفهوم المسؤولية المجتمعية، ويدعم جهود الدولة في مساندة المؤسسات الطبية والخيرية التي تقدم خدماتها للأطفال.
وأكد البرقي، أن استضافة هذا الحدث تأتي انطلاقاً من أهمية توحيد الجهود المجتمعية، وتحويل المبادرات الإنسانية إلى عمل مؤسسي مستدام، يسهم في توفير حياة أفضل للأطفال، ويدعم حقهم في الحصول على الرعاية الصحية المتقدمة، ويمنحهم فرصة حقيقية للشفاء والعودة إلى ممارسة حياتهم بصورة طبيعية .
وأعرب الدكتور وليد عبد العظيم البرقي عن سعادته البالغة بزيارة مستشفى 57357، مشيداً بالدور الوطني والإنساني الذي تقوم به المؤسسة، وبالجهود الكبيرة التي تبذلها الأطقم الطبية والتمريضية والإدارية في رعاية الأطفال وتقديم خدمات علاجية متطورة لهم، إلى جانب توفير الدعم النفسي والاجتماعي لأسرهم.
وأكد محافظ البحر الأحمر، أن الزيارة تمثل فرصة مهمة للتعرف على حجم الجهود المبذولة داخل المستشفى، والوقوف على احتياجاتها، مشدداً على أن محافظة البحر الأحمر مستعدة لتقديم كل أوجه الدعم الممكنة، والعمل على تعبئة مختلف قطاعاتها الاقتصادية والسياحية والمجتمعية للمشاركة الفاعلة في إنجاح مبادرة «من قلب الغردقة.. أمل لأبطالنا».
وأوضح أن المحافظة ستعمل على توحيد جهود مؤسساتها وشركائها من القطاع الخاص والمجتمع المدني، بما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة من الفعالية الخيرية المقرر تنظيمها خلال شهر ديسمبر المقبل، مؤكداً أن دعم أطفال 57357 ليس عملاً خيرياً عابراً، وإنما واجب وطني وإنساني ومسؤولية مشتركة بين جميع أبناء المجتمع.
وأشاد محافظ البحر الأحمر بالنتائج الطبية المشرفة التي حققتها مؤسسة مستشفى 57357، مشيراً إلى أن نسب الشفاء التي تتجاوز 72% وتقترب من المعدلات العالمية تمثل ثمرة للعلم والعمل والتخطيط والتفاني، مؤكداً أن كل طفل يتعافى من المرض يمثل قصة أمل جديدة، وأن الاستثمار في صحة أطفالنا هو استثمار أصيل في مستقبل مصر.
كما ثمّن البرقي، ما تقدمه المؤسسة من نموذج متكامل للرعاية، لا يقتصر على الجانب الطبي والعلاجي فحسب، بل يمتد ليشمل الدعم النفسي والتأهيل الاجتماعي والعلاج بالفن، معتبراً أن هذه المنظومة المتكاملة تسهم في رفع الروح المعنوية للأطفال، وتساعدهم على مواجهة رحلة العلاج بإرادة أقوى وثقة أكبر.
وأشار إلى أن قصص المتعافين من أبطال 57357 تمثل رسائل حقيقية للأمل، خاصة عندما يعود هؤلاء الأبطال للمشاركة في دعم الأطفال الجدد ومساندتهم، مؤكداً أن هذه النماذج الإنسانية تؤكد قدرة الإنسان على تحويل التجربة الصعبة إلى طاقة إيجابية وعطاء مستمر.
ووجه محافظ البحر الأحمر رسالة مباشرة إلى أطفال مستشفى 57357 قائلاً: «إننا معكم وسنكمل المشوار معكم»، مؤكداً أن أبناء المحافظة ومؤسساتها لن يتخلوا عن دعمهم، وداعياً جميع الجهات والمؤسسات والمواطنين إلى المشاركة في المبادرة، ومد يد العون للمساهمة في تحقيق أهدافها، ودعم إنشاء وتطوير غرف الرعاية المركزة بالمستشفى.
وشدد الدكتور وليد البرقي، على أن محافظة البحر الأحمر ستواصل دعم المبادرات التي تخدم المواطن المصري، وتساند الفئات الأولى بالرعاية، وتدعم المؤسسات الوطنية التي تقدم خدماتها للمجتمع، مؤكداً أن العمل المشترك بين الأجهزة التنفيذية والقطاع الخاص والمجتمع المدني يمثل أحد أهم أدوات تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز الحماية الاجتماعية.
من جانبها، تقدمت مؤسسة مستشفى سرطان الأطفال 57357 بخالص الشكر والتقدير للدكتور المهندس وليد عبد العظيم البرقي، محافظ البحر الأحمر، على زيارته الكريمة، وما أبداه من دعم واهتمام بأطفال المستشفى، وتوجيهاته الفعالة بإشراك مختلف قطاعات المحافظة في إنجاح المبادرة والفعالية الخيرية.
وأكدت المؤسسة أن دعم محافظة البحر الأحمر يمثل دفعة قوية لمبادرة «من قلب الغردقة.. أمل لأبطالنا»، ويعكس عمق الشراكة بين مؤسسات الدولة والمؤسسات الأهلية والمجتمع المدني، بما يخدم أطفال مصر ويدعم حقهم في العلاج والرعاية والأمل.