رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


من بلاغ هيفاء وهبي إلى قضية غسل الأموال.. القصة الكاملة لأزمة محمد وزيري

3-9-2026 | 08:48


هيفاء وهبي

تعود قضية محمد وزيري، مدير الأعمال السابق للفنانة هيفاء وهبي، إلى الواجهة من جديد، بعد تحديد جلسة 15 سبتمبر الجاري لاستكمال نظر قضية اتهامه بغسل الأموال أمام محكمة جنايات الاقتصادية، مع صدور قرار بحضور المتهم بشخصه أمام المحكمة.

القضية التي بدأت بخلاف مالي بين الفنانة ومدير أعمالها السابق، تحولت على مدار سنوات إلى سلسلة من البلاغات والتحقيقات والأحكام القضائية، قبل أن تنتقل إلى مرحلة جديدة تتعلق باتهامات غسل الأموال.

البداية.. بلاغ هيفاء وهبي ضد مدير أعمالها

بدأت الأزمة عندما تقدمت الفنانة هيفاء وهبي ببلاغ ضد محمد وزيري، مدير أعمالها السابق، اتهمته فيه بالاستيلاء على مبالغ مالية تخصها، وإيداعها في حسابه الشخصي، مستندة في ذلك إلى التوكيل الرسمي الذي كان بحوزته لإدارة بعض شؤونها المالية والفنية.

ووفقًا لما ورد في أوراق القضية وما تم تداوله من دفاع الفنانة، دارت الاتهامات حول مبالغ مالية كبيرة، قيل إنها بلغت نحو 4 ملايين دولار، وهو ما جعل الخلاف ينتقل سريعًا من نطاق العلاقة المهنية بين الفنانة ومدير أعمالها إلى ساحات التحقيق والمحاكم.

وبدأت جهات التحقيق في فحص المستندات والحسابات والمعاملات المالية محل النزاع، والاستماع إلى الأطراف المرتبطة بالواقعة، للوقوف على حقيقة التصرفات المالية التي تضمنتها البلاغات.

قضية التبديد والنصب ارتبطت الوقائع الأصلية بالقضية رقم 3472 لسنة 2020 جنح ثان الشيخ زايد، والتي شهدت اتهامات بالتبديد والنصب.

ونظرت محكمة الجنح القضية، وانتهت في إحدى مراحلها إلى إدانة محمد وزيري، قبل أن تتغير الصورة خلال مرحلة الاستئناف.

وخلال نظر الاستئناف، أُلغيت الإدانة المتعلقة بتهمة النصب، بينما استمرت الإدانة في تهمة التبديد، وقضت المحكمة بالحبس لمدة عامين عن التهمة الأخيرة، وفق ما أوردته التقارير المتعلقة بالأحكام الصادرة في القضية.

وهنا أصبح النزاع القضائي أكثر تعقيدًا، بعدما باتت هناك أحكام وإجراءات منفصلة مرتبطة بالوقائع المالية محل الخلاف. لجنة خبراء وزارة العدل تدخل على خط القضية وخلال مراحل نظر القضية، استعانت جهات التحقيق بخبراء وزارة العدل لفحص الجوانب المالية للواقعة.

وشمل الفحص حصر الأموال والممتلكات والمعاملات المالية، ومحاولة تحديد قيمة الأموال التي تم الحصول عليها، ومصدرها، ومدى ارتباطها بالوقائع محل الاتهام.

كما تناولت التحقيقات الأموال والمستحقات التي كانت تحصل عليها الفنانة من جهات مختلفة، من بينها شركات إنتاج وقنوات ومنظمو حفلات، في محاولة لتحديد المسار المالي لهذه الأموال.

وأصبحت التقارير المالية للخبراء عنصرًا مهمًا في تحديد طبيعة التعاملات التي كانت محل الفحص، وما إذا كانت هناك أموال أخرى مرتبطة بالوقائع الأصلية.

ورغم صدور أحكام في القضية الأصلية المتعلقة بالتبديد، لم تنته القصة عند هذا الحد. فقد بدأت جهات التحقيق المختصة في فحص شبهة أخرى تتعلق بغسل الأموال، وذلك من خلال تتبع مصادر الأموال والثروة والمعاملات المالية التي ارتبطت بالمتهم، ومدى وجود صلة بينها وبين الأموال محل الاتهامات السابقة.

ومع انتقال التحقيقات إلى هذا المسار، أصبحت القضية لا تتعلق فقط بالتصرف في الأموال محل النزاع، وإنما امتدت إلى بحث مصدر الأموال وكيفية التعامل معها وتحريكها.

وبعد استكمال التحقيقات، تمت إحالة محمد وزيري إلى المحاكمة الجنائية أمام محكمة جنايات الاقتصادية، للفصل في الاتهام المنسوب إليه.

15 سبتمبر.. جلسة جديدة في قضية غسل الأموال

وفي أحدث تطورات القضية، حددت الدائرة الخامسة بمحكمة جنايات الاقتصادية جلسة 15 سبتمبر الجاري لاستكمال نظر قضية غسل الأموال.

كما أمرت المحكمة بحضور محمد وزيري بشخصه خلال الجلسة المقبلة، في إطار استكمال إجراءات نظر القضية أمام هيئة المحكمة. وتكتسب الجلسة المقبلة أهمية خاصة، باعتبارها تأتي بعد سلسلة طويلة من الإجراءات والتحقيقات التي بدأت منذ البلاغ الأول، مرورًا بالقضية المتعلقة بالتبديد والنصب، ثم التحقيقات الخاصة بشبهة غسل الأموال.

ما الفرق بين القضيتين؟

من المهم التفرقة بين القضية الأصلية المتعلقة بالتبديد والنصب وبين قضية غسل الأموال، فالقضية الأولى دارت حول اتهامات مرتبطة بالتصرف في أموال الفنانة، وانتهت في مرحلة الاستئناف إلى إلغاء الإدانة في تهمة النصب، مع استمرار الإدانة في تهمة التبديد والحكم بالحبس عامين عنها.

أما قضية غسل الأموال فهي مسار قضائي مستقل، يتعلق بالاتهام المنسوب إلى المتهم بشأن مصدر الأموال وطريقة التعامل معها، ولا تزال منظورة أمام المحكمة ولم يصدر فيها حكم نهائي حتى الآن.

سنوات من النزاع القضائي القضية بين هيفاء وهبي ومحمد وزيري لم تكن مجرد خلاف عابر بين فنانة ومدير أعمالها، وإنما تحولت إلى واحدة من أبرز النزاعات القضائية التي شغلت الرأي العام لسنوات.

فالعلاقة المهنية التي بدأت بإدارة أعمال الفنانة، انتهت إلى بلاغات وتحقيقات ومحاكمات، وأصبحت الأموال والحسابات والتوكيلات والمعاملات المالية محورًا رئيسيًا في النزاع.

ومع كل مرحلة قضائية، ظهرت تفاصيل جديدة، بدءًا من الاتهامات المتعلقة بالتبديد والنصب، مرورًا بأحكام المحاكم ومرحلة الاستئناف، وصولًا إلى التحقيقات الخاصة بغسل الأموال.

ماذا ينتظر القضية؟

القرار النهائي في قضية غسل الأموال يظل في يد المحكمة، التي تنظر ما يقدم إليها من أدلة ومستندات وتقارير وأقوال، وتفصل في مدى ثبوت الاتهام من عدمه وفقًا للقانون.

وتبقى جلسة 15 سبتمبر محطة جديدة في هذه القضية الطويلة، خاصة مع قرار حضور المتهم بشخصه. وبين بلاغ بدأ بسبب أموال، وأحكام قضائية صدرت في قضية التبديد، وتحقيقات امتدت إلى شبهة غسل الأموال، تستمر قصة محمد وزيري وهيفاء وهبي داخل أروقة القضاء، في انتظار ما ستنتهي إليه المحكمة في القضية الأخيرة.