أطلقت السلطات الأوغندية اسم «بيرل سويت» أو «اللؤلؤة الحلوة» (Pearl Sweet) على مزيج النفط الخام المتوقع إنتاجه في البلاد، في خطوة تمهد لبدء الإنتاج التجاري بحلول نهاية العام، وتعكس استعداد أوغندا لدخول سوق الدول المصدرة للنفط.
وكشف الرئيس الأوغندي يوري موسيفيني، وفقًا لوكالة «أسوشيتد برس»، عن الاسم الجديد خلال حفل أُقيم في مقاطعة كيكوبي، على بُعد نحو 250 كيلومترًا غرب العاصمة كمبالا.
وأوضح موسيفيني أن كلمة «سويت» تشير إلى انخفاض محتوى الكبريت في الخام، فيما استُلهمت كلمة «بيرل» من الوصف التاريخي لأوغندا باعتبارها «لؤلؤة أفريقيا»، وهو الوصف الذي أطلقه رئيس الوزراء البريطاني الراحل ونستون تشرشل على البلاد في القرن الماضي.
وقالت وزارة الطاقة الأوغندية، في بيان، إن الاسم الجديد يجمع بين الهوية الوطنية والصفة التجارية للخام، ومن المقرر استخدامه في تسويقه مستقبلًا والتعريف به لدى المشترين المحتملين.
وتُقدر احتياطيات النفط القابلة للاستخراج في أوغندا بنحو 1.6 مليار برميل، ويشارك في تطوير المشروع كل من شركة «توتال إنيرجيز» الفرنسية، صاحبة الحصة الأكبر، وشركة النفط الوطنية الصينية البحرية «سينوك» (CNOOC)، فيما تمتلك أوغندا، عبر شركة النفط الوطنية، حصة تبلغ 15% من المشروع.
وقال الرئيس الأوغندي إن بلاده تستهدف تعظيم الاستفادة من مواردها النفطية من خلال التكرير وإقامة صناعات بتروكيماوية، إلى جانب الاستفادة من الغاز المصاحب في توليد الكهرباء، بما يسهم في تقليص الاعتماد على واردات المنتجات البترولية.
ومن المتوقع أن يستقر إنتاج النفط عند نحو 230 ألف برميل يوميًا، على أن يجري تصدير الخام المخلوط الناتج عن المشروعات التي تديرها شركتا «سينوك» و«توتال إنيرجيز» بشكل منفصل.
وسيُصدر خام «اللؤلؤة الحلوة» عبر خط أنابيب النفط الخام لشرق إفريقيا، البالغة تكلفته 5 مليارات دولار ويبلغ طوله 1443 كيلومترًا (897 ميلًا)، والذي يربط حقول النفط الأوغندية بميناء تانجا التنزاني المطل على المحيط الهندي. ويُعد الخط، بحسب «رويترز»، أطول خط أنابيب للنفط الخام مُسخن كهربائيًا في العالم.
ويأتي اقتراب أوغندا من دخول سوق تصدير النفط في وقت تشهد فيه الأسواق الأفريقية تغيرات ملحوظة، مع تصاعد المنافسة بين المنتجين الجدد على استقطاب المشترين الآسيويين، بالتزامن مع التقلبات التي تؤثر على إمدادات الخام من مناطق أخرى.
ويُعد مشروع خط أنابيب النفط الخام لشرق إفريقيا أحد أكبر مشروعات البنية التحتية النفطية في القارة، إلا أنه أثار على مدار السنوات الماضية جدلًا واسعًا بشأن تداعياته البيئية وحقوق المجتمعات، نظرًا لمروره عبر مناطق حساسة بيئيًا في أوغندا وتنزانيا.
وبين الطموحات الاقتصادية والتحديات التنظيمية والبيئية التي صاحبت المشروع منذ اكتشاف الاحتياطيات قبل نحو عقدين، تقترب أوغندا من تحقيق هدفها بالانضمام إلى قائمة الدول المصدرة للنفط، في اختبار لقدرتها على تحويل ثرواتها الطبيعية إلى رافد للنمو والتنمية الاقتصادية المستدامة.