أكد الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، وكيل وزارة التربية والتعليم والتعليم العالي في دولة قطر ورئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، أن الأسرة العربية تواجه تحديات متزايدة، بعضها داخلي يرتبط بالمشكلات الأسرية، وبعضها خارجي نتيجة التحولات المتسارعة في البيئة الإعلامية والتكنولوجية.
وأوضح النعيمي - في تصريحات خاصة لوكالة أنباء الشرق الأوسط - أن من أبرز التحديات الداخلية التي تواجه الأسرة ارتفاع معدلات الخلافات الزوجية والطلاق، لما لذلك من تأثير مباشر على الأطفال، ليس فقط من الناحية النفسية، وإنما أيضًا على منظومة القيم والمبادئ التي يتشكل من خلالها وعي الأجيال الجديدة.
وشدد على ضرورة أن تعمل المؤسسات التعليمية والدينية والإعلامية على تعزيز تماسك الأسرة، باعتبارها الأساس الأول في بناء المجتمع واستقراره، مؤكدًا أن قوة الأسرة تمثل ركيزة مهمة لاستمرار تماسك المجتمعات العربية والإسلامية.
وأشار إلى أن التحديات الخارجية أصبحت أكثر تعقيدًا مع التطور المتسارع في وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب تأثيرات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، موضحًا أن تأثير هذه الأدوات على الأسرة وتربية الأطفال قد يكون عميقًا، رغم أن بعض جوانبه لا تزال غير واضحة بشكل كامل.
وأكد رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان أن مواجهة هذه التحولات تتطلب تكاتف مختلف المؤسسات، بحيث تتعاون الأسرة مع المدارس والمساجد ووزارات التربية ووسائل الإعلام من أجل بناء وعي مجتمعي قادر على التعامل مع المتغيرات الحديثة.
وأضاف أن حماية الأسرة لم تعد مسؤولية جهة واحدة، بل أصبحت مشروعًا مشتركًا يهدف إلى تعزيز القيم، ودعم التربية السليمة، والحفاظ على استقرار المجتمع في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها العالم.