مفتي ألبانيا: الأسرة المسلمة أمام تحديات جديدة.. وبناء الوعي هو الطريق لحمايتها
أكد الشيخ بويار سباهيو، رئيس المشيخة الإسلامية في ألبانيا، أن الأسرة المسلمة تواجه في العصر الحالي تحديات مختلفة عن السابق، مشددًا على أن الحفاظ على تماسكها يتطلب فهمًا عميقًا للتحولات التي يشهدها العالم، وليس الاكتفاء بالنظر إلى الماضي .
وقال سباهيو، في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط خلال مشاركته في المؤتمر العالمي للإفتاء الحادي عشر في مصر، إن الأسرة أصبحت اليوم أمام اختبارات جديدة فرضتها سرعة الحياة، والتغيرات الاجتماعية، والتطور التكنولوجي، مشيرًا إلى أن أكبر التحديات لا تتمثل فقط في تغير الظروف الخارجية، وإنما في تراجع الحوار داخل الأسرة وضعف الروابط الإنسانية بين أفرادها.
وشدد على أن الإسلام يقدم نموذجًا متوازنًا للأسرة يقوم على الرحمة والاحترام والمسؤولية المتبادلة، موضحًا أن قوة الأسرة لا تقاس فقط بوجود أفرادها تحت سقف واحد، وإنما بقدرتها على بناء الثقة والتواصل وصناعة أجيال تحمل القيم والأخلاق.
وأوضح رئيس المشيخة الإسلامية في ألبانيا أن العالم المعاصر يحتاج إلى خطاب ديني قادر على الوصول إلى الإنسان في واقعه الجديد، مؤكدًا أن العلماء والمؤسسات الدينية مطالبون بتقديم إرشاد يساعد الأسر على التعامل مع تحديات العصر، من دون انفصال عن القيم الدينية أو تجاهل للمتغيرات الاجتماعية.
وأضاف أن التكنولوجيا أصبحت جزءًا أساسيًا من حياة الأسرة الحديثة، وأن المطلوب ليس رفض أدوات العصر، وإنما ترسيخ الاستخدام الواعي لها، حتى تكون وسيلة للتعلم والتواصل والبناء، لا سببًا في العزلة أو ضعف العلاقات الأسرية.
وأشار سباهيو إلى أن التربية داخل الأسرة تمثل خط الدفاع الأول في مواجهة العديد من الظواهر السلبية التي تواجه المجتمعات، مؤكدًا أن بناء شخصية متوازنة يبدأ من المنزل، من خلال القدوة والحوار والاهتمام بالجانب الروحي والأخلاقي.