رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


رئيس مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان: حماية الأسرة مسؤولية مشتركة في مواجهة تحديات العولمة والتحولات الرقمية

3-9-2026 | 15:34


الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان

أكد الدكتور إبراهيم بن صالح النعيمي، رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان، أن الأسرة تواجه في العصر الحالي تحولات كبرى ومتغيرات متسارعة تؤثر في تماسكها ومنظومتها القيمية وهويتها، مشددًا على ضرورة تكاتف المؤسسات الدينية والثقافية والأكاديمية والمدنية لوضع رؤى مشتركة لحماية الكيان الأسري.

وقال النعيمي، خلال كلمته في ختام فعاليات المؤتمر العالمي الحادي عشر للإفتاء، إن تأثيرات العولمة والثورة المعلوماتية والتكنولوجية وما يصاحبها من أنماط وقيم غير منضبطة تمثل تحديات حقيقية أمام الأسرة المعاصرة، خاصة مع ضعف قدرة بعض الأسر على التعامل مع هذه التحولات وحماية أفرادها من آثارها السلبية.

وأوضح أن هذه التحديات تستدعي تعاون المؤسسات والمنظمات الدولية والمدنية مع المؤسسات الثقافية والأكاديمية والدينية، ولا سيما دور وهيئات الإفتاء الإسلامية، من أجل البحث الجاد عن آليات الحفاظ على تماسك المنظومة القيمية للأسرة، مع التركيز على الأسرة المسلمة التي تستند إلى تعاليم الشريعة الإسلامية في الحفاظ على هويتها.

وأشار إلى ضرورة إجراء مراجعة واعية للتعامل مع التحولات الكبرى، تقوم على التمييز بين ما يمكن تطويره والتكيف معه، وما يجب الحفاظ عليه باعتباره من الثوابت التي تشكل هوية المجتمع وقيمه، مؤكدًا أن مسؤولية حماية الأسرة لا تقع على عاتق المؤسسات وحدها، بل تمتد إلى الحكومات ومختلف مكونات المجتمع.

وأكد رئيس مجلس إدارة مركز الدوحة الدولي لحوار الأديان أن دور التعليم لا يقتصر على المؤسسات التعليمية فقط، بل يبدأ أساسًا من الأسرة، باعتبارها البيئة الأولى التي تهيئ الأبناء تربويًا وتعليميًا ونفسيًا، مشددًا على أن الأسرة المستقرة والواعية تمثل حجر الأساس في بناء الإنسان والمجتمع.

ولفت إلى أن قضايا الأسرة تعد عاملًا مشتركًا يجمع مختلف قضايا المجتمعات، نظرًا لتأثيرها المباشر في المجالات الاجتماعية والسياسية والثقافية، موضحًا أن الحفاظ على استقرار الأسرة مسؤولية جماعية تقوم على أداء الحقوق والواجبات من جميع أفرادها.

وأضاف أن المجتمعات المعاصرة أصبحت أكثر تنوعًا من حيث الثقافات والأديان، وهو ما يجعل من الحوار بين الأديان وسيلة مهمة لتعزيز القيم المشتركة الداعمة للأسرة، وترسيخ مفاهيم التعاون والتكافل والاحترام المتبادل.

وأكد النعيمي أن الأسرة منظومة فطرية عرفتها البشرية منذ نشأتها الأولى، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا﴾، مشيرًا إلى أن الشرائع السماوية أولت الأسرة أهمية كبرى، ورسخت قيم المودة والتكافل والتعاون باعتبارها أساسًا للعلاقات الإنسانية واستقرار المجتمعات.