رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


واشنطن تدرس فرض رسوم جديدة على واردات الرقائق لتحفيز التصنيع المحلي

3-9-2026 | 20:05


الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

تدرس إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض رسوم جمركية جديدة وموجهة على أشباه الموصلات المصنعة خارج الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى دفع شركات الرقائق العالمية إلى توسيع استثماراتها وإنتاجها داخل السوق الأمريكية.

وقال وزير التجارة الأمريكي هوارد لوتنيك إن الإدارة تعمل على إعداد سياسة جمركية «موجهة ومدروسة»، تقوم على منح إعفاءات أو تخفيف للرسوم أمام الشركات التي تقيم منشآت إنتاج في الولايات المتحدة، بينما ستواجه الشركات التي تعتمد على التصنيع في الخارج رسوماً عند دخول منتجاتها إلى السوق الأمريكية، بحسب تقرير لشبكة "سى إن بى سى" الأمريكية.

ولم يكشف لوتنيك عن مستوى الرسوم أو الموعد المحتمل لبدء تطبيقها. وكانت الإدارة قد لوحت في مراحل سابقة برسوم مرتفعة على واردات أشباه الموصلات ضمن سياسة أوسع لإعادة الصناعات الاستراتيجية إلى الولايات المتحدة وتقليص الاعتماد على سلاسل التوريد الخارجية.

وتدرس واشنطن أيضاً توسيع نطاق الرسوم بحيث لا يقتصر على الرقائق نفسها، بل قد يشمل منتجات تكنولوجية تستخدم أشباه الموصلات، مثل أجهزة الكمبيوتر المحمولة ووحدات الألعاب والخوادم المستخدمة في مراكز البيانات، مع بحث إمكانية تطبيق الإجراءات تدريجياً.

وتأتي الخطوة في وقت تضغط فيه الإدارة الأمريكية لزيادة استثمارات كبار المصنعين الآسيويين داخل البلاد. وكانت مؤسسة TSMC التايوانية قد رفعت إجمالي استثماراتها المخطط لها في الولايات المتحدة إلى نحو 265 مليار دولار، تشمل مصانع متقدمة لإنتاج وتغليف أشباه الموصلات في أريزونا.

كما أشار لوتنيك إلى أن مزيداً من الالتزامات الاستثمارية من شركات الرقائق قد يتم الإعلان عنها خلال الأسابيع المقبلة، في وقت تراقب فيه شركات كبرى في كوريا الجنوبية وتايوان تفاصيل السياسة الجديدة لما قد تحمله من تأثيرات على تكاليف التصدير وخطط التوسع في أكبر سوق تكنولوجية في العالم.

ومن شأن فرض رسوم أوسع على الرقائق والمنتجات التي تحتوي عليها أن تكون له تداعيات تتجاوز شركات أشباه الموصلات، لتشمل قطاعات مراكز البيانات والذكاء الاصطناعي وأجهزة الكمبيوتر والإلكترونيات الاستهلاكية، في ظل اعتماد هذه الصناعات على سلاسل توريد عالمية مترابطة.