رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


محيي الدين اللباد.. فيلسوف الريشة والقلم

4-9-2026 | 10:14


محيي الدين اللباد

أحدث ثورة في مفهوم الرسوم الصحيفة وأداب الطفل، ومزج بين العمق الفكري والبساطة في أسلوب بصري استثنائي، ليؤسس مدرسة فنية فريدة تركت أثراً راسخًا في وجدان العديد من الأجيال، وصارت أعماله علامة فارقة في تاريخ الفن والثقافة المصرية،  إنه الفنان محيي الدين اللباد، أحد أكبر وأهم رواد فن الجرافيك والكاريكاتير وأدب الطفل في العالم العربي، والذي أطلق عليه "فيلسوف الريشة والقلم".

ولد اللباد في الخامس والعشرون من مارس عام 1940م، بالقاهرة، وتنحدر اصوله من قرية شباس الشهداء بمركز دسوق بمحافظة كفر الشيخ، حصل على بكالوريوس كلية الفنون الجميلة قسم تصوير زيتى جامعة القاهرة عام 1962.

احترف اللباد الرسم أثناء دراسته الثانوية، حيت عمل كرسام ومؤلف لكتب الأطفال في "دار المعارف"، ومجلة "سندباد للأطفال"، وعمل أيضا كرسام كاريكاتير في مجلتى روزاليوسف وصباح الخير، ومخرج صحفي بجريدة الجمهورية منذ عام 1962، وتولى منصب مدير تحرير لمجلة سمير 1968، ولم يقتصر عمله على مصر والوطن العربي فقط بل عمل في مجلة " لوموند ديبلوماتيك" في باريس.

أصدر اللباد أول كتاب للأطفال عام 1961، وأسس عدد مجلات الأطفال ودور النشر مثل "دار الفتى العربي" عام 1974م، وأسس ورشة التجريبية العربية لكتاب الطفل والمركز الجرافيكي العربي عام 1976.

من أشهر أعماله ألبوم "نظر المؤلف"، عن دار المستقبل العربي، والمكون من أربعة أجزاء، ثم طبعت الأجزاء الأربعة مجمعة في كتاب واحد ونشرته الهيئة المصرية العامة للكتاب، و"مئة رسم وأكثر" هو مجموعة من رسومه الكاريكاتورية، كما صدرت له العديد من الكتب مثل، "تي شيرت" و"حكاية الكتاب" و"لغة بدون كلمات" و"حواديت الخطاطين" و"ملاحظات".

وأصدر كتاب عن سيرته الذاتية بعنوان "كشكول الرسام"، ويضم الكتاب ذكرياته الصغيرة منذ الطفولة، وتناول الكتاب تطورات الطباعة قبل وبعد الحرب العالمية الثانية، وكيف بدأت الطباعة على الملابس بوسائل بدائية جدًا لنشر بعض الشعارات السياسية، كما طرح العديد من الأسئلة منها: هل الحروف الأجنبية أفضل من الحروف العربية، واستطاع أن يثبت أنّ الخط العربي أجمل من الخطوط الأخرى.

وقع الاختيار على كتابه "كشكول الرسام"، ليكون ضمن أفضل 10 كتب عربية للأطفال، وحصل على عدد من الجوائز المحلية والدولية منها جائزة التفاحة الذهبية من بينالى براتسلافا الدولي لرسوم كتب الأطفال عام 1989، والجائزة الذهبية عن "تصميم ثوب جريدة القشيب"، وهو تصميم لصفحة من ملحق خاص بالرحلات في صحفية الواشنطن بوست الأمريكية. 

كما وقع الاختيار على الفنان محيي الدين اللباد ليكون شخصية معرض القاهرة الدولي للكتاب في دورته الـ57، التي عقدت في يناير الماضي، ورحل الفنان والناقد محيي الدين اللباد، عن عالمنا في مثل هذا اليوم الرابع من سبتمبر من عام 2010م، بعدما أثرى الحياة الثقافية بعدد من الأعمال المتميزة.