رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


«رهان ترامب يؤتي ثماره».. العقوبات تخنق إيران وواشنطن تعوّل على الضغط الاقتصادي

4-9-2026 | 14:49


إيران

محمود غانم

تتزايد الضغوط التي تواجه إيران على خلفية حزمة العقوبات الاقتصادية التي فرضتها عليها الولايات المتحدة، وما تضمنته من إجراءات تهدف إلى تجفيف منابع طهران في الالتفاف على العقوبات، وانتزاع تنازلات منها في إطار العملية التفاوضية مع واشنطن، بعد فشل الخيار العسكري في تحقيق ذلك، لتتحول الضغوط الاقتصادية إلى ورقة رئيسية في الاستراتيجية الأمريكية تجاه الملف الإيراني.

تأثير العقوبات

وأكدت الحكومة الإيرانية، اليوم الجمعة، استمرار جهودها لتلبية الاحتياجات الطبية والتنموية للشعب، رغم القيود والضغوط الاقتصادية المفروضة على البلاد.

وشددت الحكومة الإيرانية على أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية لمواصلة مسيرة التنمية، في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأكدت تمسكها باستقلال البلاد ووحدة أراضيها، مشيرة إلى أنها لن تتنازل عنهما تحت أي ظرف، وموضحة أنها تسعى إلى استكمال المشروعات المتوقفة وغير المكتملة، رغم العقوبات.

يأتي ذلك بينما أكد وزير النفط الإيراني، محسن باك نجاد، أن «للحصار البحري تأثيرًا على نقل النفط وتسليمه للعملاء»، مشددًا على أن «بلاده تتخذ تدابير للالتفاف الكامل عليه».

وفرضت الإدارة الأمريكية حزمة من العقوبات وصفتها بأنها «الأشد في التاريخ» ضد إيران، في إطار الجمع بين الضغوط الاقتصادية والعسكرية، بالتزامن مع تعثر التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين واشنطن وطهران.

ولم تتوقف الإدارة الأمريكية عند ذلك، بل هددت بفرض عقوبات على دول ثالثة تتعاون مع طهران، ما زاد من الضغوط المفروضة على الاقتصاد الإيراني.

إذ أعلنت الخزانة الأمريكية إطلاق ما أسمته عملية «الإقصاء الاقتصادي»، بهدف قطع جميع شرايين الحياة الاقتصادية التي تُبقي إيران على قيد الحياة، مشددة على أن الدول التي تواصل التعامل مع طهران ستواجه أيضًا خطر التعرض لعقوبات.

وفي هذا الإطار، أكد ثلاثة مصادر إيرانية رفيعة المستوى لوكالة «رويترز» للأنباء أن العقوبات الأمريكية على الاقتصاد الإيراني أصبحت أشد وطأة على طهران.

ووفقًا لما قالته المصادر، فإن الإجراءات الأمريكية الأخيرة وضعت البلاد في موقف أكثر حساسية بكثير، إذ لم يتبقَّ لها سوى القليل من القنوات لتأمين العملات الأجنبية أو شراء السلع.

وأضافت المصادر أن الجهود الرامية إلى حرمان إيران من الوصول إلى شبكات التمويل الدولية في دول أخرى باتت تشكل تهديدًا حقيقيًا وملحًا، بعد أن ظلت البلاد تعتمد على ذلك لزمن طويل للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد.

وبحسب المصادر، فإن الضغوط المالية تؤثر بحد ذاتها على جهود طهران للتحايل على نظام العقوبات، إذ تترك لها سيولة نقدية أقل لدفع العلاوات المرتفعة التي تتطلبها عمليات التهرب من العقوبات بطرق غير مشروعة.

الضغط الاقتصادي.. رهان ترامب

على الجانب الأمريكي، كشف تقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» الأمريكية أن الرئيس دونالد ترامب يتجه لإنهاء الحرب على إيران، مقابل استمرار الضغط الاقتصادي على إيران.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين رفيعي المستوى قولهم إن ترامب ناقش مع كبار مستشاريه مسألة إعلان إنهاء الحرب مع إيران.

ويؤيد ترامب هذه الخطوة، وفقًا للمسؤولين، إذ يعتقد أن الضغط الاقتصادي المكثف والمستمر سيجبر طهران على إنهاء برنامجها النووي أو سيؤدي إلى انهياره.

وفي المقابل، فإن وزارة الحرب الأمريكية «البنتاجون» مددت فترة انتشار قواتها العسكرية في المنطقة، وأن الحرب قد تستمر خلال العام المقبل، وفقًا للصحيفة.