«الموت مش شر».. قصة «مهند» من التشرد والألم إلى حضن الرعاية الطبية بجامعة الأزهر
كان «مهند» يواجه أيامًا قاسية، يفترش أحد الشوارع بعدما ضاقت به الحياة، ويعاني من كسر في ساقه حال بينه وبين العمل وممارسة حياته بصورة طبيعية.
لم يكن الألم وحده ما يثقل كاهله، بل كان اليأس قد تسلل إلى نفسه حتى فقد الأمل في أن تتغير ظروفه، وقال في لحظة شديدة القسوة: «أنا مستني موتي... الموت مش شر.. ده أنا هروح عند الرحيم».
لكن تلك الكلمات لم تكن نهاية القصة؛ فقد وصلت استغاثة «مهند» إلى المركز الإعلامي بجامعة الأزهر، لتبدأ بعدها خطوة جديدة في حياته، بعدما وجّه الدكتور محمود صديق، رئيس الجامعة، بسرعة التدخل وتوفير الرعاية الطبية والإنسانية الكاملة له.
وبالفعل، استقبل مستشفى سيد جلال الجامعي الشاب «مهند»، أحد خريجي جامعة الأزهر، وبدأت رحلة علاجه بعدما كان يقضي أيامه في الشارع، عاجزًا عن الحصول على الرعاية التي يحتاج إليها.
وخضع «مهند» لفحوصات طبية كاملة، كشفت عن وجود كسر قديم بمنتصف عظمة الساق، لا يزال قيد الالتئام، ومثبت بمسمار نخاعي تشابكي، إلى جانب علامات عدوى والتهاب في موضع الكسر، وفتحة جلدية متصلة بمكان الإصابة تخرج منها إفرازات.

وأمام هذه الحالة، قرر الفريق الطبي حجز «مهند» داخل المستشفى، والبدء في إعطائه المضادات الحيوية المناسبة، مع استكمال الفحوصات والتجهيزات الطبية اللازمة، تمهيدًا لعرض حالته على الاجتماع الإكلينيكي لتقييمها بشكل شامل وتحديد التدخل الجراحي الأنسب.
وتجري متابعة الحالة بإشراف وعناية الدكتور حسين أبو الغيط، عميد كلية الطب للبنين بالقاهرة، فيما يواصل المركز الإعلامي بجامعة الأزهر متابعة تطورات الحالة الصحية لـ«مهند».
ولم تتوقف استجابة الجامعة عند العلاج الطبي، إذ وجّه رئيس الجامعة بتقديم الدعم والتأهيل النفسي اللازم للشاب، إلى جانب العمل على مساعدته في استعادة عافيته والعودة إلى ممارسة حياته بصورة طبيعية.
وهكذا، انتقل «مهند» من رصيف الشارع، حيث كان ينتظر نهاية لا يعرف متى تأتي، إلى سرير في مستشفى وجد فيه من يمد له يد العون.