رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


النشاط الرئاسي في أسبوع.. استقبال الرئيس الصيني واتصال من ولي العهد السعودي

5-9-2026 | 10:11


الرئيس عبد الفتاح السيسي

شهد نشاط الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الأسبوع الماضي، نشاطًا مكثفًا على عدد من الملفات الداخلية والإقليمية والدولية، شملت متابعة جهود تطوير منظومة الطيران المدني ورفع كفاءة المطارات، إلى جانب استقبال الرئيس الصيني شي جينبينج في زيارة رسمية عكست عمق العلاقات المصرية الصينية، فضلًا عن بحث تعزيز التعاون مع إيطاليا، والتشاور مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بشأن تطورات المنطقة والتحديات الراهنة.

مُتابعة تطوير منظومة الطيران المدني

اجتمع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاثنين، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، والفريق أحمد الشاذلي مُستشار رئيس الجمهورية للشئون المالية.

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماع تناول مُتابعة تطوير منظومة الطيران المدني، حيث عرض السيد وزير الطيران المدني، في هذا السياق، مكونات تطوير منظومة الطيران، ومن بينها الأعمال الجارية لتحديث البنية التحتية للمطارات، وزيادة طاقاتها الاستيعابية، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للركاب. كما استعرض السيد الوزير خطة الأنشطة المستقبلية للوزارة، مُشيراً إلى أن الاستثمار المستمر في تحديث وتوسيع الطاقة الاستيعابية للمطارات المصرية يهدف إلى تلبية متطلبات التنمية الشاملة للدولة، ومواكبة الزيادة المطردة في حركة السياحة والسفر العالمية، ترسيخاً لمكانة مصر وموقعها الجغرافي المتميز. وفي هذا الصدد؛ أكد السيد الرئيس ضرورة العمل المستمر على تطوير منظومة الطيران المدني، من خلال تحديث البنية التحتية للمطارات، ورفع كفاءة الخدمات، وتعزيز أعلى معايير السلامة والأمن، بما يسهم في زيادة القدرة التنافسية للمطارات المصرية إقليمياً ودولياً، مع تعزيز مشاركة القطاع الخاص في إدارتها وتشغيلها.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، أن الاجتماع شهد أيضاً استعراضاً للرؤية الاستراتيجية، والموقف التنفيذي لمشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (٤) بمطار القاهرة الدولي، حيث أشار الدكتور سامح الحفني إلى أن المشروع يستهدف إنشاء مبنى ركاب جديد بطاقة استيعابية تبلغ نحو ٤٠ مليون راكب سنوياً، بما يُمثل نقلة نوعية في الطاقة الاستيعابية لمطار القاهرة، ويُدعم مُستهدف الدولة بتحويل مصر إلى مركز إقليمي رئيسي للطيران والنقل والخدمات اللوجستية، مُنوهاً بأن المشروع يعتمد على أحدث المفاهيم العالمية في تصميم وتشغيل المطارات، من خلال تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، وتطوير منظومة تشغيل ذكية ومستدامة ترتقي بجودة الخدمات المقدمة للمسافرين، وتُحسن كفاءة العمليات التشغيلية، مع مراعاة أعلى معايير الاستدامة البيئية.

وذكر المُتحدث الرسمي أن السيد الرئيس وجّه بإنشاء مبنى الركاب الجديد وفق أعلى المعايير العالمية من حيث التصميم والتكنولوجيا والاستدامة وكفاءة التشغيل لجعل مبنى الركاب الجديد أحد النماذج الدولية المتميزة للمطارات الجديدة. كما وجه السيد الرئيس بتعزيز الشراكات الاستراتيجية لجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاع الطيران المدني، من خلال إنشاء مناطق استثمارية متكاملة حول المطارات المصرية. وشدد السيد الرئيس على ضرورة رصد أي شكاوى تتعلق بجودة الخدمات في المطارات المختلفة، والتعامل معها بجدية وسرعة، بما يُسهم في تحسين تجربة السفر وتعزيز ثقة المسافرين.

استقبال الرئيس الصيني

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة السيد رئيس الجمهورية، بقصر الاتحادية الأربعاء، الرئيس الصيني شي جينبينج والسيدة قرينته، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن مراسم الاستقبال تضمنت اصطفاف الخيول، وإطلاق المدفعية إحدى وعشرين طلقة، وأداء حرس الشرف للتحية، وعزف السلامين الوطنيين لجمهورية مصر العربية وجمهورية الصين الشعبية، ثم التُقطت صورة تذكارية جمعت السيد الرئيس والسيدة قرينته مع الرئيس الصيني وقرينته. وقد أعقب مراسم الاستقبال عقد جلسة مباحثات موسعة بحضور وفدي البلدين، تلاها التوقيع على اتفاقية وعدد من مذكرات التفاهم، ثم مأدبة غداء أقامها السيد الرئيس والسيدة قرينته تكريمًا لرئيس جمهورية الصين الشعبية وقرينته والوفد المرافق.

وأضاف السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، أن السيد الرئيس القى في مستهل المباحثات كلمة، فيما يلي نصها:

"في البداية أرحب بصديقي الرئيس الصيني "شي جينبينج" في مصر، في زيارة تاريخية تتزامن مع احتفال البلدين بمرور سبعين عاماً على تدشين العلاقات الدبلوماسية بينهما، والتي تأسست في عام ١٩٥٦، حيث كانت مصر أول دولة عربية وأفريقية تعترف وتُقيم علاقات دبلوماسية مع جمهورية الصين الشعبية.

وكما تعلمون فخامتكم فإن العلاقات تطورت بين بلدينا الصديقين إلى أن ارتقت إلى مرتبة الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، مما مكن البلدين من القيام بدور فعال في صياغة التفاعلات الدولية ضمن نظام عالمي يشهد تغيرات مُتلاحقة ومُهمة في المرحلة الراهنة.

ويُسعدني الإشادة بما حققته العلاقات المصرية الصينية من طفرة ملموسة في مختلف المجالات، في ظل إرادة سياسية واضحة للاِرتقاء بآفاق التعاون الثنائي،لاسيما فيما يتعلق بتوطين الصناعة ونقل التكنولوجيا باِعتبار ذلك يحتل أولوية لدى البلدين، ونتطلع لاستمرار العمل مع الصين لتحقيق المزيد من النتائج المثمرة.

وتجسيداً لما تقدم، أغتنم هذه المناسبة للإعلان عن الاتفاق على تدشين المرحلة الثالثة من توسعات المنطقة الصناعية المصرية الصينية بالمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما يُطلق مرحلة جديدة من الأعمال في قطاعات رئيسية مثل الطاقة المتجددة وصناعة السيارات والنسيج والألياف الكيماوية.

واتصالاً بالأوضاع الإقليمية، فإن مصر تعمل على خفض حالة التصعيد في المنطقة وتغليب الحلول الدبلوماسية لتسوية الأزمات وبما يُسهم في تحقيق السلام ودعم التنمية لشعوب المنطقة. وأرحب بتلاقي مواقف البلدين إزاء القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.

وفي هذا الإطار، أؤكد استعداد مصر لمواصلة التنسيق مع كافة الأطراف الإقليمية والدولية، وبشكل خاص مع الصين كدولة محورية وعضو دائم بمجلس الأمن، لتعزيز الجهود بهدف خفض التوتر الإقليمي ودفع جهود التنمية ومعالجة التحديات الدولية التي لا تستطيع دولة بمفردها التعامل معها، حيث يُمثل هذا اللقاء فرصة هامة لتبادل الآراء والأفكار في هذا السياق".

وأكد المتحدث الرسمي أن الرئيس الصيني أعرب من جانبه عن شكره للسيد الرئيس على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، مشددًا على تقدير بلاده البالغ لعلاقات التعاون المتنامية والمتشعبة مع مصر، والتزام الدولة الصينية بتنفيذ مقررات الشراكة الاستراتيجية مع مصر المعلنة في عام ٢٠١٤، وحرص الصين على الارتقاء بها إلى آفاق أرحب ومواصلة تشجيع الشركات الصينية على زيادة استثماراتها في مصر، والاستفادة من المزايا والمقومات التي توفرها السوق المصرية وموقعها الاستراتيجي، مشيرًا كذلك إلى استمرار نقل الخبرات والتعاون الفني في مجالات البنية التحتية والطاقة والتصنيع والزراعة، بما يعزز العلاقات بين البلدين ويدعم تحقيق أهدافهما المشتركة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الزعيمين بحثا كذلك عددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وشددا على توافق الرؤى المصرية الصينية إزاء ضرورة تغليب الوسائل الدبلوماسية للتوصل إلى تسويات شاملة ومستدامة للأزمات والنزاعات، كما ناقشا الجهود الرامية لخفض التصعيد في منطقة الشرق الأوسط، وأكدا دعمهما لجهود التوصل إلى اتفاق شامل لوقف الحرب. وفي هذا الإطار، شدد السيد الرئيس على أولوية خفض التصعيد واحترام سيادة وأمن دول مجلس التعاون الخليجي والأردن وسلامة أراضيها، وضمان حرية الملاحة وتجنيب الشعوب التبعات السلبية للأزمة. كما تطرقت المباحثات إلى تطورات القضية الفلسطينية، حيث شدد السيد الرئيس على ضرورة التوصل إلى تسوية عادلة وفقًا لمقررات الشرعية الدولية، منوهًا بما تبذله مصر للدفع بتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة، ومشددًا على أهمية إدخال المساعدات الكافية إلى القطاع، وخاصةً المعدات والمستلزمات الطبية. كما أشاد سيادته بالدعم والتأييد الصيني لحقوق الشعب الفلسطيني ومبدأ حل الدولتين كسبيل وحيد لتحقيق السلام العادل والمستدام للشعبين الفلسطيني والإسرائيلي وللمنطقة بأسرها. كما أكد السيد الرئيس على الأهمية الحيوية لنهر النيل بالنسبة لمصر بوصفه شريان الحياة الرئيسي، وحقها المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، داعياً كافة دول حوض النيل إلى الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر.

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الرئيس الصيني أعرب عن تقدير بلاده لجهود مصر، تحت قيادة السيد الرئيس، لإرساء السلام والاستقرار في محيطها الإقليمي في الشرق الأوسط وأفريقيا، مؤكدًا حرص الصين على تعزيز مستوى التنسيق القائم بين البلدين في مختلف المحافل الدولية وإزاء القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، بما يسهم في دعم الأمن والتنمية وتسوية النزاعات بالطرق السلمية، كما استعرض الرئيس الصيني رؤية بلاده إزاء عدد من القضايا الإقليمية والدولية، مشددًا على أهمية مواصلة العمل المشترك بين البلدين للدفاع عن مصالح الدول النامية، وتعزيز إسهامها في صياغة مستقبل النظام الدولي.

واختتم المتحدث الرسمي بأن الرئيسين اتفقا على مواصلة العمل على تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين وتكثيف التشاور بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك، مضيفاً أنه تم التوقيع كذلك على هامش الزيارة على عدد من الوثائق الهامة بين بعض الجهات المصرية ونظيرتها الصينية، إضافة إلى تلك التي شهد الرئيسان مراسم التوقيع عليها.

جولة في المتحف المصري الكبير

اصطحب السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، والسيدة انتصار السيسي قرينة السيد رئيس الجمهورية، الأربعاء، السيد الرئيس شي جينبينج، رئيس جمهورية الصين الشعبية، وقرينته السيدة بنج لي يوان، في جولة داخل المتحف المصري الكبير، وذلك في إطار الزيارة الرسمية التي يقوم بها الرئيس الصيني إلى مصر.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس والسيدة قرينته كانا في استقبال الرئيس الصيني وقرينته لدى وصولهما إلى المتحف، حيث بدأت الجولة بعرض تفصيلي حول المتحف المصري الكبير وما يضمه من مقتنيات أثرية فريدة، تخلله شرح إرشادي باللغتين العربية والصينية لأبرز القطع المعروضة. كما شملت الجولة منطقة الدرج العظيم، حيث استمع الرئيسان وقرينتاهما إلى شرح وافٍ عن القطع الأثرية الممتدة على طول الدرج، قبل أن يلتقطوا الصور التذكارية في منطقة بانوراما الأهرامات.

وأوضح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، أن الجولة اختتمت بزيارة قاعة كنوز الملك توت عنخ آمون، حيث استمع الرئيسان وقرينتاهما إلى شرح حول أهم مقتنيات القاعة، وفي مقدمتها القناع الذهبي وكرسي العرش، إلى جانب عدد من القطع الأثرية التي تجسد دقة وتطور الفن في الحضارة المصرية القديمة. وقد أعرب الرئيس شي جينبينج خلال الجولة عن إعجابه الكبير بالحضارة المصرية وما تمثله من إسهام بارز في المسيرة الإنسانية، مشيدًا بالمتحف المصري الكبير باعتباره صرحًا ثقافيًا عالميًا يليق بعظمة الحضارة المصرية.

استقبال نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي

استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، السيد أنطونيو تاياني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الشئون الخارجية والتعاون الدولي بالجمهورية الإيطالية، وذلك بحضور الدكتور بدر عبد العاطي وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، ومن الجانب الإيطالي السفير أجوستينو باليزي سفير الجمهورية الإيطالية بالقاهرة، والسفير ريكاردو جواريليا الأمين العام لوزارة الخارجية والتعاون الدولي، والسفير فرانشيسكو جينواردي رئيس ديوان وزير الخارجية الإيطالي، والوزير المفوض تشيتشيليا بيتشوني المدير العام للشئون السياسية والأمن الدولي ونائب الأمين العام.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الإيطالي نقل إلى السيد الرئيس تحيات السيدة جورجيا ميلوني، رئيسة وزراء الجمهورية الإيطالية، وهو ما ثمّنه السيد الرئيس، مؤكداً محورية العلاقات الثنائية الممتدة بين مصر وإيطاليا، وطلب سيادته نقل تحياته إلى رئيسة الوزراء الإيطالية، معربًا عن تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات بين البلدين. وفي هذا السياق، تم تسليم الجانب الإيطالي خطاب موجه من السيد الرئيس إلى رئيسة الوزراء الإيطالية يتضمن تهنئة حكومتها على كونها الأطول عمرًا في تاريخ الجمهورية الإيطالية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، مشيرًا إلى التطور الملحوظ الذي شهدته العلاقات الثنائية في مختلف المجالات، وداعيًا رئيسة الوزراء لزيارة مصر لمواصلة التنسيق والتشاور حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن السيد الرئيس شدّد على أهمية تنفيذ مخرجات اللجنة المصرية – الإيطالية المشتركة بما يعزز التعاون الثنائي في المجالات التجارية والاستثمارية، فضلًا عن تطوير التعاون القائم في مجالات الطاقة والتعليم والنقل البحري والزراعة والسياحة. وقد أكد السيد “تاياني” حرص بلاده على تعميق التعاون مع مصر والارتقاء به إلى آفاق أرحب، بما يحقق المصالح المشتركة، مع استمرار التنسيق لمواجهة ظاهرة الهجرة غير الشرعية.

كما تناول اللقاء تطورات القضايا الإقليمية والدولية، حيث استمع نائب رئيس مجلس الوزراء الإيطالي إلى رؤية السيد الرئيس بشأن سبل احتواء التوتر الإقليمي المرتبط بالحرب الإيرانية، وجهود مصر الرامية إلى خفض التصعيد في الشرق الأوسط واحتواء تداعياته على أمن واستقرار المنطقة. وقد أعرب “تاياني” عن تقدير بلاده للجهود المصرية في استعادة الاستقرار الإقليمي، مؤكداً تطلع إيطاليا لمواصلة التشاور السياسي مع مصر لتحقيق التسويات السلمية للأزمات الإقليمية، بما يعزز السلم والازدهار في المنطقة.

وأوضح المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس أكد على الأهمية الحيوية لقضية نهر النيل بالنسبة لمصر باعتباره شريان الحياة الرئيسي وقضية أمن قومي، مشدداً على حق مصر المشروع في حماية أمنها المائي والغذائي ومصالحها التنموية، ورفضها القاطع لاي أعمال احادية الجانب على مجرى النهر، وضرورة الالتزام الكامل بقواعد القانون الدولي، بما في ذلك عدم التسبب في إحداث ضرر. وتناول اللقاء كذلك تطورات الأوضاع في منطقة القرن الأفريقي، حيث تم التوافق على أهمية التنسيق المشترك لدعم أمن واستقرار المنطقة، مع التأكيد على احترام سيادة ووحدة وسلامة أراضي دولها. كما جرى التشديد على ضرورة ضمان حرية الملاحة في الممرات البحرية الدولية، وعلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر بالنسبة للأمن القومي المصري، حيث أكد السيد الرئيس أن ضمان أمن البحر الأحمر مسؤولية حصرية للدول المشاطئة له، مع رفض أي محاولات لزعزعة استقراره أو دفعه نحو العسكرة والتدويل.

اتصال هاتفي من الأمير محمد بن سلمان

تلقى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس، اتصالًا هاتفيًا من أخيه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس الوزراء.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن السيد الرئيس قدم التهنئة لولي العهد السعودي بمناسبة قرب حلول اليوم الوطني السعودي، معربًا سيادته عن تمنياته بدوام الاستقرار والرخاء للمملكة العربية السعودية الشقيقة تحت القيادة الحكيمة لخادم الحرمين الشريفين جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسمو الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، وهو ما ثمنه الأمير محمد بن سلمان، معربًا عن تقديره لتهنئة السيد الرئيس، ومؤكدًا على الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع البلدين الشقيقين.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الاتصال تناول مجمل العلاقات الثنائية بين البلدين، حيث أكد السيد الرئيس أهمية مواصلة دفع وتعزيز مختلف جوانب التعاون الثنائي، بما يحقق المصالح المشتركة ويُلبي تطلعات البلدين والشعبين الشقيقين نحو التنمية والرخاء وتحسين الأوضاع في المنطقة.

وذكر المتحدث الرسمي أن السيد الرئيس شدد أيضًا على وحدة المصير بين مصر والسعودية، مؤكدًا سيادته أهمية العمل المشترك من أجل التغلب على التحديات التي تواجه المنطقة ودولها، ومشددًا سيادته على أن أمن المملكة العربية السعودية، وسائر الدول العربية، يعد امتدادًا للأمن القومي المصري.

وأضاف المتحدث الرسمي أن ولي العهد السعودي أكد تقديره للتقدم الذي تشهده العلاقات بين مصر والسعودية، مشيدًا بالتنسيق الوثيق القائم بين البلدين لتحقيق السلم والاستقرار بمنطقة الشرق الأوسط وتلبية تطلعات الشعبين الشقيقين نحو التقدم والازدهار، ومؤكدًا أهمية تكثيف التنسيق بين البلدين في مختلف المجالات، بما في ذلك تبادل الزيارات رفيعة المستوى.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الاتصال تناول أيضاً عددًا من القضايا الإقليمية والدولية، حيث تم التأكيد على ضرورة خفض التصعيد الإقليمي الراهن حفاظًا على السلم والاستقرار بالمنطقة، وبالنظر لتداعيات التوتر الحالي على أمن الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الإقليمية والدولية.