بعد بلوغ الأبناء سن الرشد.. عادات على الآباء التخلي عنها تدريجيا
ترغب كل أم وأب في حماية أبنائهما ومساعدتهم على اتخاذ القرارات الصحيحة، لكن مع بلوغ الأبناء سن الرشد، تحتاج العلاقة إلى مساحة أكبر من الثقة والاستقلال، فبعض العادات التي كانت مناسبة خلال الطفولة قد تتحول مع الوقت إلى تدخل زائد يؤثر في قدرة الابن على تحمل المسؤولية واتخاذ قراراته بنفسه.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز العادات التي ينبغي على الآباء التخلي عنها تدريجيا بعد بلوغ أبنائهم سن الرشد، وفقا لما نشر على موقع Times of India.
توقفي عن اتخاذ جميع القرارات نيابة عنهم:
من الطبيعي أن يرغب الآباء في إبداء آرائهم بشأن القرارات المهمة، مثل الدراسة والعمل والزواج والصداقات، لذلك ينصح بمنح الأبناء البالغين الفرصة لاختيار ما يناسبهم، حتى إذا كانت اختياراتهم مختلفة عما كان الوالدان سيختارانه، فهذا يساعدهم على بناء استقلاليتهم والشعور بالمسؤولية تجاه قراراتهم.
لا تحولي كل خطأ إلى فشل:
يحتاج الأبناء البالغون إلى مساحة لارتكاب الأخطاء والتعلم منها، ولذلك لا ينبغي أن يسارع الوالدان دائما إلى إصلاح الأمور نيابة عنهم، وبدلا من اللوم أو التقليل من شأن الابن، ينصح الوالدان بان يساله ما رأيك؟ ما الذي كان بإمكانك فعله بشكل مختلف؟، فهذا الأسلوب يساعد الابن على التفكير في تصرفاته وفهم نتائج قراراته بنفسه.
توقفي عن التجسس على حياتهم:
قد يأتي السؤال المستمر عن مكان وجود الابن البالغ، أو أمواله، أو رسائله الهاتفية، أو نشاطه على مواقع التواصل الاجتماعي، من القلق والرغبة في الاطمئنان عليه، لكنه قد يتحول مع الوقت إلى رسالة واضحة بعدم الثقة، فالأبناء البالغين لهم الحق في الخصوصية، ويمكن للوالدين أن يظلوا على تواصل معهم ويطمئنوا عليهم، لكن دون أن يكون ذلك على حساب خصوصيتهم.
توقفي عن مقارنتهم بالآخرين:
قد تبدو مقارنة الابن البالغ بإخوته أو أبناء عمومته أو أصدقاء العائلة أمر بسيط، لكنها قد تؤثر في ثقته بنفسه مع مرور الوقت، أن هذه المقارنات قد تجعل الأبناء يشعرون بأنهم أقل من الآخرين أو أنهم لا يحققون ما يكفي، حتى إذا لم يكن هذا هو الهدف من المقارنة، فالأفضل هو التركيز على رحلة الابن الخاصة ومدى تقدمه، بدلا من مقارنته بمسار شخص آخر.
توقفي عن استخدام الشعور بالذنب للتأثير على اختياراتهم:
من العادات التي قد يلجأ إليها الآباء دون قصد استخدام شعور الذنب للتأثير في قرارات أبنائهم البالغين، فعبارات مثل، ستخيب آمالنا إذا قبلت هذه الوظيفة، قد تبدو مجرد تعبير عن الرأي، لكنها قد تجعل الابن يشعر بالذنب لأنه اختار ما يراه مناسب له ، فان هذا النوع من الضغط قد يسبب توتر غير ضروري داخل الأسرة، بدلا من أن يساعد على تقوية العلاقة بين الوالدين والأبناء.