مدير «المتوسط للدراسات»: واشنطن تراهن على الحصار الاقتصادي والضربات الانتقائية لإجبار إيران على تقديم تنازلات
قال الدكتور أحمد رفيق عوض مدير مركز المتوسط للدراسات، إن الإدارة الأمريكية تعتمد بصورة كبيرة على حصار اقتصادي مشدد ضد إيران، بالتزامن مع اللجوء إلى الخيار العسكري بشكل انتقائي ومتقطع، بما يشبه «حرب استنزاف» قاسية، دون الذهاب إلى حرب شاملة.
وأوضح عوض، خلال مداخلة عبر قناة اكسترا نيوز، أن واشنطن تراهن على أن يؤدي الضغط الاقتصادي المتواصل إلى أحد ثلاثة سيناريوهات، هي اندلاع انتفاضة شعبية نتيجة تدهور الأوضاع الاقتصادية، أو حدوث انشقاق داخل النظام الإيراني، أو دفع النظام إلى الخضوع للشروط الأمريكية، مشيرًا إلى أن استهداف شركاء إيران التجاريين يهدف إلى زيادة الضغط عليها.
وأشار إلى أن من الصعب التنبؤ بمدى تأثير هذه الضغوط على القرار الإيراني، في ظل قدرة النظام على التحمل والتكيف، لافتًا إلى أن طهران تمتلك خيارات للرد، من بينها فتح جبهات أخرى والضغط على حلفاء وأصدقاء الولايات المتحدة، بهدف دفع واشنطن إلى تخفيف الحصار أو وقف الضربات.
وأكد مدير مركز المتوسط للدراسات أن إيران قد تستفيد من عدم رغبة الولايات المتحدة وإسرائيل في الانخراط بحرب شاملة، خاصة مع الحسابات المرتبطة بالانتخابات، موضحًا أن استمرار الحصار والضغوط قد يدفع طهران إلى توسيع نطاق ضرباتها أو فتح جبهات جديدة، وربما تجاوز الخطوط الحمراء التي التزمت بها خلال الفترة الماضية.