رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


تصاعد الرهانات على ارتفاع أسعار خام برنت إلى أعلى مستوى منذ مايو

5-9-2026 | 17:32


النفط

تصاعدت رهانات صناديق التحوط على ارتفاع أسعار خام برنت لأعلى مستوى منذ مايو الماضي، مع تجدد القتال بين الولايات المتحدة وإيران، ما أثار مخاوف بشأن تعطل الإمدادات عبر مضيق هرمز، كما زادت الرهانات على ارتفاع أسعار الخام الأمريكي والبنزين والديزل.

ووفقًا لبيانات وكالة "بلومبرج" الأمريكية، زاد مديرو الأموال صافي مراكزهم الشرائية في خام برنت بمقدار 37,837 عقدًا إلى 261,435 عقدًا خلال الأسبوع المنتهي في أول سبتمبر، وأظهرت بيانات العقود الآجلة والخيارات الصادرة عن بورصة "إنتركونتيننتال" للعقود الآجلة في أوروبا أن هذه المراكز وصلت إلى أعلى مستوى لها في أكثر من 3 أشهر.

وفي الوقت نفسه، ارتفعت صافي الرهانات الصعودية على الخام الأمريكي إلى أعلى مستوى لها منذ يونيو، وفقًا لبيانات لجنة تداول العقود الآجلة للسلع الأمريكية.

واستأنفت أسعار النفط ارتفاعها بعد جولة جديدة من الضربات الأمريكية والهجمات الإيرانية على القواعد العسكرية الأمريكية، حيث ساهم التصعيد في تعقيد جهود استعادة حركة الشحن عبر مضيق هرمز، أحد أهم طرق تجارة الطاقة في العالم.

وقبل أحدث تصعيد، كانت حركة السفن عبر المضيق تتعافى تدريجيًا، إلا أن تجدد الهجمات الإيرانية على السفن التي تعبر الممر المائي زاد مرة أخرى من خطر استمرار اضطرابات الإمدادات لفترة طويلة.

وتصاعدت التوترات بعد ضربات إيرانية استهدفت مواقع في الأردن والكويت والبحرين، وحذرت إسرائيل، من جانبها، من أنها قد تستهدف البنية التحتية المدنية إذا تعرضت لهجوم من طهران.

ولا يشعر المتداولون بالقلق فقط بشأن الخسائر المحتملة في الإنتاج، بل أيضًا بشأن المزيد من القيود على نقل النفط والمنتجات المكررة من المنطقة، وبالتالي، يضيف التصعيد العسكري علاوة مخاطر جيوسياسية إلى أسعار الطاقة.

وكان التأثير أكثر وضوحًا على المنتجات المكررة، حيث دفعت التأثيرات المتزامنة للصراعات في الشرق الأوسط وأوكرانيا أسعار الديزل إلى الارتفاع، بينما صعدت صافي الرهانات الصعودية على الوقود إلى أعلى مستوى لها منذ مارس، وارتفعت أسعار الديزل بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى مستوى قياسي بلغ 5.85 دولار للجالون يوم الخميس.

وزادت صافي المراكز الشرائية في البنزين إلى 89,263 عقدًا، وهو أعلى مستوى منذ ديسمبر، وبالنسبة إلى أوائل سبتمبر، يمثل هذا الرقم أعلى مستوى مسجل على الإطلاق، في وقت لا تزال فيه أسعار البنزين عند مستويات قياسية لهذه الفترة من العام.

وتزيد أسعار النفط المرتفعة الضغوط على الإدارة الأمريكية، بينما تجعل مصادر الإمدادات البديلة أكثر جاذبية في الوقت نفسه، وفي هذا السياق، تسعى شركات مرتبطة بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الوصول إلى قطاع النفط الفنزويلي بعد التغييرات التي شهدها الوضع السياسي في البلاد.

ويمتد اهتمام هذه الشركات إلى ما هو أبعد من إنتاج النفط الخام ليشمل أجزاء أخرى من القطاع، ويأتي هذا النشاط في الوقت الذي يسعى فيه البيت الأبيض إلى إظهار نتائج سياسته تجاه فنزويلا، وسط ارتفاع تكاليف الوقود بالنسبة إلى المستهلكين الأمريكيين.