قال الدكتور محمود الأفندي، الكاتب والباحث السياسي، إن المؤشرات الحالية لا تشير إلى إمكانية حدوث اختراق كبير في مسار المفاوضات بين روسيا وأوكرانيا، مشيرًا إلى وجود احتمال بأن تكون الإدارة الأوكرانية قد أبدت عبر قنوات غير معلنة استعدادًا للعودة إلى تفاهمات قمة ألاسكا.
وأوضح خلال مداخلة على قناة «القاهرة الإخبارية»، أن موافقة روسيا على هدنة لمدة ثلاثة أيام يمكن قراءتها باعتبارها مبادرة لإتاحة فرصة لاستئناف المسار الذي جرى التوصل إليه خلال قمة ألاسكا، لافتًا إلى أن الإدارة الأمريكية لا تمتلك طرحًا جديدًا يتجاوز ما سبق طرحه خلال تلك القمة.
وأضاف أن التنازلات التي كانت موسكو مستعدة لتقديمها جرى طرحها بالفعل في إطار قمة ألاسكا، معتبرًا أن زيارة المبعوثين الأمريكيين قد تعكس وجود «بصيص أمل» بشأن إمكانية قبول الجانب الأوكراني العودة إلى هذا المسار.
وأكد الأفندي أن المفاوضات لن تحقق تقدمًا حقيقيًا إذا لم توافق أوكرانيا على العودة إلى تفاهمات قمة ألاسكا، خاصة في ظل التصعيد العسكري الأخير وتداعياته على الوضع الاقتصادي الأوكراني.
ورأى أن المبادرات التي يطرحها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بشأن وقف إطلاق النار لن تلقى قبولًا من موسكو، التي تنظر إليها باعتبارها فرصة محتملة لإعادة ترتيب القوات الأوكرانية.
وأشار إلى أن الرسائل العسكرية الأخيرة بين الطرفين تعكس استمرار التصعيد، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة ستظل مرتبطة بمدى قدرة الأطراف على التوصل إلى صيغة سياسية تقود إلى استئناف المفاوضات.