رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


عضو المكتب الفني للمفتي يحذر من مثلث التفكك للمجتمعات

5-9-2026 | 20:21


الدكتور عاصم عبد القادر

قال الدكتور عاصم عبد القادر، عضو المكتب الفني لفضيلة مفتي الجمهورية، إنه في البداية يحب أن يتوجه بالشكر إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي على رعايته الكريمة للمؤتمر، موضحًا أن إقامة المؤتمر برعاية الرئيس تؤكد أمرين أساسيين.

وأوضح خلال لقائه ببرنامج "الستات ما يعرفوش يكدبوا"، المذاع على قناة CBC، والذي تقدمه الإعلاميتان منى عبد الغني وإيمان عز الدين، أن الأمر الأول يتمثل في الدعم الكامل لكل المؤسسات الوطنية، وعلى رأسها المؤسسات المعنية بشؤون الدين، وهي الأزهر الشريف ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، مؤكدًا أن ذلك يعكس اهتمام القيادة السياسية بالمؤسسات الدينية وحرصها على أن تنهض وتقوم بدورها.

وأضاف أن الأمر الثاني يؤكد أهمية عنوان المؤتمر، وهو الأسرة، موضحًا أن الأسرة هي الحصن الحصين للقيم والأخلاق والدين والأعراف الصحيحة، وأن كل ما يمكن أن ينتج عن هذه الأسرة هو الزاد لهذا الإنسان الذي سيعمر الأرض ويبني الحضارة المرجوة منه.

وتحدث الدكتور عاصم عبد القادر عن مفهوم مثلث التفكك: لا دين، لا وطن، لا أخلاق، مؤكدًا أن هذا المصطلح أو التعبير له قصة مهمة، وربما لم يسبق للكثيرين أن قرأوا عنه من قبل.

وكشف أن مصطلح مثلث التفكك وُلد من عقل فضيلة مفتي الجمهورية، موضحًا السبب وراء إطلاق هذا المصطلح.

وقال إن الفتاوى ترد إلى دار الإفتاء المصرية، كما ترد تقارير عن أنواع الفتاوى التي تصل إلى الدار من خلال النوافذ والمنصات والوسائل المختلفة، وبالتالي فإن المفتي لديه حصر، من خلال شجرة الفتاوى، للكثير من القضايا التي ترد إليه.

وأوضح أن فضيلة المفتي أجرى نوعًا من الاستقراء لهذه القضايا والأسئلة والاستشارات والفتاوى، وبدأ في حصرها وتصنيفها، حتى وجد أن هناك رابطًا بين الدين والأخلاق والوطن.

وأشار إلى أنه وفقًا لهذا التصنيف، فإن كثيرًا من القضايا التي ترد إلى دار الإفتاء المصرية، إذا توغلت وانتشرت وسادت في بيئة من البيئات أو في أمة من الأمم، فإنها تُنهكها وتفرقها وتشرذمها، وهو ما أطلق عليه فضيلة المفتي مصطلح مثلث التفكك.

وأوضح أن التفكك يبدأ عندما يخلو المجتمع من الدين، الذي يمثل المرجعية لكل إنسان، سواء كان يدين بالدين الإسلامي أو بالدين المسيحي أو بغير ذلك من الأديان.

وأضاف أن غياب الدين يؤدي إلى غياب المرجعية، بينما غياب الوطن يعني استباحة الأوطان، وبالتالي لا يكون هناك انتماء أو حفاظ على مقدرات هذا الوطن، قائلًا: خلاص بقى كل شيء مباح، يعبث الإنسان فيه كما يشاء.

وتابع أن غياب الأخلاق يعني أيضًا عدم وجود مرجعية أخلاقية للإنسان، فيتصرف ويعبث في كون الله سبحانه وتعالى الذي هو مستأمن عليه، ومن هنا يأتي التحلل والتفكك والخروج في الأرض والفساد في الأرض.

وأكد أن الله سبحانه وتعالى أرشدنا في كتابه إلى أنه لا يحب المفسدين، وأنه سبحانه وتعالى لا يحب الفساد، كما أنه أوجد الإنسان في هذا الكون حتى يعمره، مستشهدًا بقوله تعالى: هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها.

واختتم الدكتور عاصم عبد القادر بالتأكيد على أن الإنسان هو خليفة الله في أرضه، والمنوط به أن يعمر هذا الكون على مثال صحيح، وفق ما أراده الله سبحانه وتعالى منه، ووفق ما أراده رسول الله صلى الله عليه وسلم.