تعتزم شركة "جاكوار لاند روفر" الاستغناء عن 4 آلاف موظف، في ظل تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهجوم إلكتروني كبير تعرضت له الشركة.
وستنفذ شركة صناعة السيارات البريطانية عمليات الاستغناء عن الموظفين على مدى العامين المقبلين، في إطار جهود تستهدف توفير نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني، بحسب ما نقلته صحيفة "تليجراف" البريطانية.
ويمثل ذلك تصعيدًا كبيرًا في جهود خفض التكاليف التي تنفذها جاكوار لاند روفر، بعدما أعلنت الشركة في يوليو الماضي أنها ستلغي نحو 300 وظيفة.
وتوظف شركة صناعة السيارات، المملوكة لشركة "تاتا" موتورز الهندية، أكثر من 30 ألف شخص في بريطانيا.
وتتعرض جاكوار لاند روفر لضغوط لتعزيز أوضاعها المالية وسط ارتفاع التكاليف وتراجع المبيعات، حيث انخفضت إيراداتها بنحو 10% خلال الربع الأول من العام الجاري، بينما تراجعت الأرباح قبل الضرائب بمقدار الثلثين إلى 109 ملايين جنيه إسترليني.
وتعرضت الشركة، التي تمثل أمريكا الشمالية أكبر أسواقها، لضغوط بسبب التعرفة الجمركية التي فرضها ترامب بنسبة 10% على واردات السيارات.
ولا تزال الشركة تعاني أيضًا من تداعيات هجوم إلكتروني مدمر أدى إلى توقف الإنتاج لأكثر من شهر، وتشير التقديرات إلى أنه كلف الشركة 1.9 مليار جنيه إسترليني.
كما أدى اضطراب سلاسل الإمداد والمنافسة الشديدة من المنافسين الصينيين الذين يقدمون سيارات بأسعار منخفضة إلى مزيد من الضغوط على الشركة.
وتمثل عمليات خفض الوظائف انتكاسة كبيرة لتعهد رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنهام بإعادة التصنيع إلى البلاد.
ويقع المقر العالمي لشركة جاكوار لاند روفر في منطقة كوفنتري، بينما تدير الشركة مصانع ومواقع تصنيع رئيسية في سوليهال وولفرهامبتون وميرسيسايد.
وقالت شارون جراهام، الأمينة العامة لنقابة "يونايت"، إن "عاصفة كاملة" كانت تخيم على صناعة السيارات في بريطانيا، وأضافت: "الموت بألف جرح كان يحدث أمام أعين الحكومات المتعاقبة".
وقالت رئيسة النقابة إنها ستلتقي جوناثان رينولدز، وزير الأعمال، والرئيس التنفيذي لجاكوار لاند روفر، الأسبوع المقبل.
وقال متحدث باسم الحكومة إن "إجراءات كبيرة" اتُخذت لدعم شركات صناعة السيارات، بما في ذلك خفض فواتير الكهرباء وإنشاء إعانات لدعم تصنيع وبيع السيارات عديمة الانبعاثات.
ويأتي ذلك بعدما أجلت جاكوار لاند روفر الشهر الماضي طرح طراز "ديفندر" الكهربائي بالكامل، الذي كان من المتوقع إطلاقه بعد إعادة تصميم كاملة للطراز الأساسي.
وقد تم تعليق إعادة التصميم لمدة عامين، ما يعني أن سيارة الطرق الوعرة الأكثر مبيعًا لدى العلامة التجارية لن تتحول إلى التشغيل الكهربائي بالكامل قبل ثلاثينيات القرن الحالي.
ولا تعد جاكوار لاند روفر شركة صناعة السيارات الكبرى الوحيدة التي تنفذ عمليات خفض واسعة للوظائف في ظل تباطؤ المبيعات وتزايد المنافسة من الصين.
وأكدت مجموعة "فولكسفاجن" الألمانية هذا الأسبوع خططًا للاستغناء عن 50 ألف وظيفة، في أكبر برنامج لخفض التكاليف في تاريخ شركة صناعة السيارات العملاقة الممتد لـ89 عامًا.
وقال متحدث باسم جاكوار لاند روفر: "مع تنفيذ المرحلة المقبلة من استراتيجيتنا، نحتاج إلى التكيف مع ظروف الأسواق العالمية المتغيرة، مع استهداف توفير نحو 1.7 مليار جنيه إسترليني خلال العامين المقبلين وخفض نقطة التعادل إلى 300 ألف سيارة، ولتحقيق ذلك، يجب علينا مواصلة تبسيط مؤسستنا، وتحسين الكفاءة، وبناء قدرة أكبر على الصمود".
وأضاف: "أبلغنا اليوم زملاءنا وشركاءنا في النقابات العمالية بأن جاكوار لاند روفر تفتح برنامجًا للاستغناء الطوعي عن الموظفين، يتيح لأعضاء فرق الموظفين الذين يتقاضون رواتب وأعضاء فرق الإدارة فرصة مغادرة الشركة. وسنشارك المزيد من المعلومات مع زملائنا أولًا".