الجارديان: انتهاء فترة المرونة لنظام الدخول والخروج ينذر بعودة طوابير الانتظار على حدود الاتحاد الأوروبي
أفادت صحيفة "الجارديان" البريطانية بأن قطاعي الطيران والسفر يحذران من احتمال عودة طوابير الانتظار الطويلة على حدود دول الاتحاد الأوروبي، مع انتهاء فترة المرونة الخاصة بتطبيق نظام الدخول والخروج الأوروبي "EES" رسميًا اليوم، وسط مؤشرات على أن بعض الدول الأعضاء لن تطبق إجراءات التحقق من البيانات البيومترية بصورة كاملة.
وكانت شركات الطيران قد دعت المفوضية الأوروبية الأسبوع الماضي إلى تمديد الصلاحيات التي تتيح تعليق تطبيق إجراءات نظام الدخول والخروج عند الضرورة حتى نهاية عام 2026، إلا أن المهلة المقررة للعمل بقواعد "المرونة" انتهت اليوم.
ولم يؤدِ موسم العطلات الصيفية، رغم بلوغه ذروته، إلى تكرار الطوابير الطويلة التي شهدتها بعض المطارات الأوروبية في وقت سابق من الصيف، والتي تسببت في بعض الحالات في تفويت مسافرين رحلاتهم.
ويرى قطاعا الطيران والسفر أن تجنب تكرار هذه الفوضى تحقق بفضل تخفيف تطبيق القواعد التي تلزم المسافرين من خارج الاتحاد الأوروبي بتسجيل بياناتهم البيومترية، بما في ذلك بصمات الأصابع.
ورغم عدم تمديد بروكسل لفترة المرونة، تشير المعطيات إلى أن المسافرين المتجهين إلى فرنسا عبر القنال الإنجليزي لن يواجهوا تغييرات كبيرة الأسبوع المقبل، بسبب مشكلات فنية في برمجيات نظام الدخول والخروج التي تعاقدت السلطات الفرنسية على استخدامها.
ولا تزال أجهزة تسجيل بصمات الأصابع التي وفرتها "يورو تانل" وميناء دوفر وشركة "يوروستار" بتكلفة مرتفعة في محطة "سانت بانكراس" بالعاصمة البريطانية لندن، غير عاملة، فيما قال ميناء دوفر إنه لا يتوقع حدوث تغييرات الأسبوع المقبل، في ظل عدم خضوع سائقي السيارات حتى الآن لإجراءات نظام الدخول والخروج.
وأوضحت "يوروستار" أن التطبيق التدريجي لنظام الدخول والخروج مستمر، وأن تسجيل المسافرين سيواصل إتمامه يدويًا بواسطة مسؤولي الحدود.
وفي السياق ذاته، قال مصدر رفيع المستوى في إحدى شركات الطيران إن القطاع يتابع الوضع عن كثب، لكنه لا يتوقع تطبيق الإجراءات بصورة كاملة في أكثر المطارات الأوروبية ازدحامًا، مشيرًا إلى أن مسؤولي الحدود في الوجهات السياحية الرئيسية، ولا سيما اليونان، يبدو أنهم أعفوا بشكل غير رسمي المسافرين البريطانيين من إجراءات نظام الدخول والخروج لتجنب الطوابير، متوقعًا استمرار هذه الممارسة.
وقال لوك بيتر بريدج، مدير الشؤون العامة في هيئة "أبتا" البريطانية لقطاع السفر، إن الهيئة تواصل الضغط على المفوضية الأوروبية للسماح بتعليق إجراءات مراقبة الحدود وفقًا لتقدير السلطات بعد سبتمبر، في ظل استمرار الحاجة إلى مزيد من الوقت قبل تشغيل نظام الدخول والخروج بصورة كاملة ومتسقة في جميع الدول المشاركة.
كما دعت الهيئة الدولية للنقل الجوي "إياتا" إلى تمديد رسمي لفترة المرونة، مشيرة إلى أن التأخيرات المرتبطة بنظام الدخول والخروج تسببت في وقت سابق في تفويت مسافرين رحلات جوية ورحلات ربط.
وقال توماس ريناير، رئيس الشؤون الخارجية في "إياتا"، إن هذه التأخيرات "تؤثر بصورة حقيقية على المسافرين"، محذرًا من أنها تضر بسمعة أوروبا، وأن تعطل الأنظمة يؤدي إلى فقدان المسافرين الثقة فيها، فضلًا عن تكبد شركات الطيران تكاليف مرتفعة عندما يتأخر الركاب.
من جانبها، رفضت المفوضية الأوروبية تقديم مزيد من التعليقات، فيما قال متحدث باسمها في وقت سابق إن المفوضية تجري "اتصالات وثيقة وبناءة" مع عدد محدود من الدول الأعضاء التي تحتاج بعض نقاط العبور الحدودية لديها إلى تعديلات.
وأضاف أن المفوضية مستعدة لتقديم دعم إضافي لهذه الدول خلال "فترة إضافية من التكيف التشغيلي" اللازمة في بعض نقاط العبور الحدودية.