لماذا لا تشعرين بالأمان في علاقتك رغم وجود الحب؟.. أسباب تكشف مخاوفك الخفية
تشعر بعض النساء بالقلق وعدم الأمان في علاقاتهن العاطفية رغم وجود الحب والاهتمام من الشريك، وقد لا يكون السبب مرتبطا بتصرفاته بقدر ما يرتبط بمخاوف وتجارب وأفكار داخلية تؤثر في نظرتها إلى العلاقة.
وفي السطور التالية نستعرض أبرز الأسباب التي قد تجعلك لا تشعرين بالأمان رغم وجود الحب، وفقا لما نشر على موقع Times of India.
الشعور بالأمان يبدأ من داخلك:
الحب والأمان ليسا الشيء نفسه دائما، فقد تحصلين على اهتمام وحب كبير من شريكك، ومع ذلك تشعرين بالقلق من الداخل، فالسؤال لا يتعلق فقط بما إذا كان شريكك يحبك، وإنما ما إذا كنت تؤمنين بأنك تستحقين هذا الحب، ويزداد الشعور بالأمان عندما تثقين بنفسك، ولا تعيشين في خوف دائم من أن تفسدي العلاقة أو أن يجد شريك شخص أفضل منك. وهذه الثقة لا تأتي تلقائي لدى الجميع، بل تحتاج إلى وقت وتجارب تساعدك على بنائها.
لماذا لا يكفي الحب وحده؟:
قد تكبر بعض النساء وهن يشعرن بأنهن لسن جيدات بما يكفي، وربما يكون ذلك نتيجة قسوة من الوالدين، أو بسبب اعتقاد بأن الحصول على الحب يحتاج دائمًا إلى النجاح والتفوق وإرضاء الآخرين، ومع الوقت، قد يتحول هذا الشعور إلى فكرة ثابتة عن النفس، لذلك، عندما يحبك شخص بصدق، قد لا تشعرين بالراحة الكاملة، بل تنتظرين اللحظة التي يكتشف فيها عيوبك ويقرر الرحيل، وقد تجدين نفسك تعيدين التفكير في كل كلمة قيلت بينكما، أو تبحثين باستمرار عن علامات تؤكد أنه ما زال يريد الاستمرار معك، والأصعب أنك قد لا تلاحظين أنك تفعلين ذلك، لأن هذا الأسلوب أصبح بالنسبة إليكِ طبيعي.
الفرق بين المعرفة والشعور:
قد تعرفين بعقلك أن شريكك يحبك، قد تكون أمامك دلائل واضحة على ذلك، لكن معرفة الحب لا تعني دائما الشعور بالأمان، فالمشاعر تتأثر بالصورة التي تكونت لديك عن نفسك منذ سنوات الطفولة، وعندما تكون ثقتك بنفسك ضعيفة، قد تختبرين علاقتك دون أن تقصدي ذلك، وربما تدفعين شريكك بعيد لترَي هل سيبقى إلى جانبك ام سيرحل، وهذا لا يعني أنك تريدين إثارة المشكلات، وإنما قد يكون محاولة منك للتأكد من أن الحب حقيقي ولن ينتهي بسهولة.
بناء شعور حقيقي بالأمان:
لا يأتي الشعور بالأمان بين ليلة وضحاها، وإنما يبدأ من ثقتك بنفسك وقدرتك على التعامل مع ما يحدث في حياتك، فكل مرة تتجاوزين فيها خيبة أمل، أو تمرين بخلاف دون أن تنهاري، أو ترتكبين خطأ دون أن تشعري بأنك فقدتي قيمتك، فأنت تبنين جزء جديد من هذه الثقة، ومع مرور الوقت، تتجمع لديك تجارب تؤكد أنك قادرة على مواجهة الصعوبات، وأنك تستحقين الخير، وأن الخطأ أو الخلاف لا يعني أن كل شيء سينتهي، يمكن لشريكك أن يدعمك ويطمئنك، لكنه لا يستطيع أن يبني هذا الشعور داخلك بدلا منك.
لست بحاجة إلى إصلاح نفسك:
عندما تشعرين بالأمان من الداخل، يصبح بإمكانك استقبال الحب دون أن تنتظري منه أن يعالج كل ما يؤلمك، لذ يمكنك أن تثقي بشريككِ دون البحث طوال الوقت عن علامات تدل على أنه سيتركك، وأن تشعري بالحب دون أن تفقدي استقراركِ الداخلي، وهذا التغيير لا يحدث لأن شريكك أصبح يحبك أكثر، وإنما لأنك أصبحت أكثر ثقة بنفسك وبقدرتك على التعامل مع الحياة.