قبل ما تردي على رسالة زوجك وقت الخلاف.. أخطاء تحول النقاش لمشكلة أكبر
قد تبدأ بعض الخلافات الزوجية بموقف بسيط، ثم تتحول الرسائل النصية إلى مساحة طويلة للعتاب والردود السريعة، ومع كل رسالة قد تزداد حدة النقاش بدلا من الوصول إلى حل، وفي الوقت الذي تمنح فيه المراسلة فرصة للتعبير عن الأفكار، فإن غياب نبرة الصوت وتعبيرات الوجه يجعل فهم المشاعر أكثر صعوبة، وقد يحول سوء الفهم إلى خلاف أكبر.
وفي السطور التالية نستعرض، أبرز الأسباب التي تجعل الرسائل النصية أكثر قابلية لتصعيد الخلافات، وأفضل الطرق للتعامل معها بهدوء، وفقا لما نشر على موقع "Marriage":
-عندما يتحدث الزوجان وجها لوجه، لا تصل الكلمات وحدها، وإنما تنقل نبرة الصوت وتعبيرات الوجه وطريقة الحديث جزءا كبيرا من المعنى، أما في الرسائل النصية، فقد تبدو الجملة القصيرة حادة أو ساخرة رغم أن الطرف الآخر لم يقصد ذلك، كما يمكن تفسير علامات الترقيم أو الردود المختصرة بصورة مختلفة عما أراده صاحبها.
-خلال الخلاف، قد يكتب الشخص رسالة وهو غاضب، ثم يرسلها قبل أن يفكر في تأثيرها على الطرف الآخر، وبمجرد وصول الرسالة، قد يرد الطرف الثاني بانفعال مماثل، فتتحول المحادثة إلى سلسلة من الردود السريعة، وكل طرف يحاول إثبات وجهة نظره بدلا من محاولة فهم المشكلة.
-من المشكلات الأخرى أن الرسائل يمكن الرجوع إليها أكثر من مرة، وبالتالي قد يقرأ الشخص الجملة نفسها وهو في حالة غضب، ثم يعيد تفسيرها وفقا لمشاعره في تلك اللحظة، كما يمكن أن تصبح الرسائل القديمة جزءا من الخلاف الحالي، فيبدأ النقاش في الانتقال من المشكلة الحالية إلى مواقف سابقة، وهو ما يجعل الوصول إلى حل أكثر صعوبة.
-قد يكتب الإنسان على الهاتف عبارات لا يجرؤ على قولها بالطريقة نفسها وجها لوجه، لأن المسافة التي توفرها الشاشة تقلل الإحساس الفوري برد فعل الطرف الآخر، ولهذا يمكن أن تحتوي الرسائل أثناء الغضب على كلمات جارحة أو اتهامات عامة، ثم يشعر صاحبها بالندم بعد أن يهدأ.
-ليست كل المحادثات النصية مشكلة، فالشات قد يكون مناسبا لتنسيق الأمور اليومية أو توضيح نقطة بسيطة، لكن عندما يتعلق الأمر بخلاف عاطفي شديد أو موضوع حساس، قد يكون الحديث المباشر أكثر فائدة، خاصة إذا كان الطرفان قادرين على الحوار دون صراخ أو إساءة، وإذا كان الحديث وجها لوجه غير مناسب في لحظة الغضب، يمكن تأجيل النقاش لفترة قصيرة حتى يهدأ الطرفان، بدلا من استكماله عبر عشرات الرسائل.
-من الأخطاء الشائعة كتابة رسالة طويلة تتضمن كل المشكلات القديمة دفعة واحدة، لأن الطرف الآخر قد يشعر بأنه أمام قائمة من الاتهامات، فيركز على الدفاع عن نفسه بدلا من فهم المشكلة، والأفضل تحديد نقطة واحدة واضحة، والتحدث عنها بهدوء، مع استخدام عبارات تعبر عن المشاعر والاحتياجات بدلا من إطلاق الأحكام، فبدلا من قول "أنت لا تهتم بي أبدا"، يمكن التعبير عن المشكلة بصورة أكثر تحديدا، مثل "شعرت بالضيق عندما لم تتحدث معي عن هذا الأمر".
-إذا شعرت أنك على وشك كتابة رسالة قاسية، توقفي قليلا قبل الضغط على زر الإرسال، يمكن ترك الهاتف جانبا لبعض الوقت، ثم إعادة قراءة الرسالة بعد الهدوء. وفي بعض الحالات، قد تكتشفين أن الجملة التي كتبتها في لحظة غضب لا تعبر فعلا عما تريدين قوله.