رئيس مجلس الادارة

عمــر أحمــد ســامي

رئيس التحرير

طــــه فرغــــلي


انخفاض شعبية ترامب إلى أدنى مستوى لها في استطلاع لفينانشال تايمز

6-9-2026 | 15:04


ترامب

أظهر استطلاع رأي أُجري لصالح صحيفة "فاينانشال تايمز" أن شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انخفضت لتبلغ أدنى مستوى لها على الإطلاق، قبل أقل من شهرين على انتخابات التجديد النصفي التي يسعى فيها حزبه الجمهوري إلى الاحتفاظ بسيطرته على مجلسي الكونجرس.

وكشفت نتائج الاستطلاع الجديد - التي نشرتها الصحيفة البريطانية اليوم الأحد - بوضوح عن تراجع رضا الناخبين عن تعامل الرئيس الأمريكي مع الاقتصاد وتكاليف المعيشة، إذ أعرب 33% فقط من الناخبين المسجلين عن الرضا عن أداء ترامب كرئيس، وهو أدنى مستوى تسجله منذ أن بدأت الصحيفة طرح هذا السؤال في مايو، بانخفاض قدره ثلاث نقاط عن الشهر السابق.

كما تراجعت نسبة تأييد الرئيس بين الناخبين الجمهوريين بأكثر من نقطتين، لتصل إلى 72%، وهو أدنى مستوى لها على الإطلاق في استطلاعات فاينانشال تايمز.

ويأتي هذا الاستطلاع في وقت يبدو فيه الرئيس الأمريكي غير قادر على إنهاء حربه مع إيران، التي أدت إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض وأسعار الوقود والسلع الاستهلاكية في الولايات المتحدة على مدى الأشهر الستة الماضية.

ووصل أمس الجمعة سعر الديزل - الوقود الأساسي في الصناعة والزراعة في أمريكا - لمستوى قياسي بلغ 5,85 دولارات للجالون، وفقاً لجمعية السيارات الأمريكية (AAA)، مما يُنذر بموجة تضخم جديدة في أكبر اقتصاد في العالم.

ومن شأن نتائج الاستطلاع أن تشكل مصدر قلق كبير للبيت الأبيض، إذ أن انتخابات التجديد النصفي تُعتبر على نطاق واسع بمثابة استفتاء على أداء الرئيس الحالي.

وأفاد ما يقرب من ثلثي الناخبين المسجلين لمؤسسات استطلاع الرأي أن الاقتصاد يسير في الاتجاه الخاطئ، وقال 57% منهم إن وضعهم المالي تدهور في ظل رئاسة ترامب، بزيادة قدرها أربع نقاط مئوية عن الشهر الماضي.

أما في أوساط الناخبين الجمهوريين، فقد أعرب 53% فقط عن رضاهم عن أداء الرئيس في ملفي الوظائف والاقتصاد، بانخفاض قدره ثماني نقاط مئوية تقريباً عن الشهر السابق.

وفيما يتعلق بالتجارة، أعرب 56% من الناخبين المسجلين، بمن فيهم أكثر من 60% من المستقلين ونحو ثلث الجمهوريين، عن رفضهم لقرار ترامب الأخير بفرض تعريفة جمركية بنسبة 50% على سلع كندية بقيمة 20 مليار دولار تقريبًا.. وقد دفعت هذه الخطوة أوتاوا إلى فرض تعريفات جمركية انتقامية تصل إلى 50% على الواردات الأمريكية، مما فاقم الحرب التجارية وأثار مخاوف بشأن ارتفاع الأسعار على المستهلكين.

وستعقد اللجنة الوطنية للحزب الأسبوع المقبل مؤتمرًا غير مسبوق لمدة يومين في دالاس وتكساس يرأسه ترامب، في محاولة لحشد الدعم من الناخبين.

لكن استطلاع صحيفة فايننشال تايمز يشير إلى أن هذه الاستراتيجية قد تأتي بنتائج عكسية، حيث قال 46% من الناخبين، بمن فيهم أكثر من نصف المستقلين، إن ترامب يُصعّب على مرشحي الحزب الجمهوري الفوز في انتخابات نوفمبر.. وقال 47% من المستقلين إن تأييد ترامب سيجعلهم أقل ميلًا لدعم أي مرشح.

وأظهر استطلاع أراء ناخبين مسجلين تقدماً للديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 7,5 نقطة عند سؤالهم عن المرشح الذي يُرجح أن يصوتوا له، بعد أن كان الفارق 5 نقاط فقط الشهر الماضي.

ونقلت الصحيفة عن متحدث باسم البيت الأبيض قوله "رغم أن الرئيس ترامب كان واضحاً دائماً بشأن الاضطرابات المؤقتة الناتجة عن عملية "الغضب الملحمي"، فإن الإدارة لا تزال ملتزمة بتنفيذ أجندة اقتصادية ناجحة تتضمن تخفيضات ضريبية وإلغاء لقيود تنظيمية، وإتاحة الطاقة بوفرة.

وأضاف: "تقرير الوظائف لشهر أغسطس أحدث دليل على أن هذه الأجندة لا تزال تُسهم في إيجاد وظائف في القطاع الخاص ودفع عجلة إعادة التصنيع في أمريكا، مع توقعات بمزيد من النمو والتحسن في حياة المواطنين الأمريكيين".