رمضان عبدالمعز: لا تنظر لما في أيدي الناس.. رزقك مكتوب لا ينازعك فيه أحد
أكد الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، أن الرضا لا يعني ترك السعي أو التواكل، بل يقوم على الاجتهاد والعمل مع التسليم بما يقدّره الله في النهاية، موضحًا أن الإنسان مأمور بالأخذ بالأسباب، بينما النتائج بيد الله وحده.
وأضاف الداعية الإسلامي، خلال حلقة برنامج "لعلهم يفقهون"، المذاع على قناة "dmc"، اليوم الاحد، أن على الإنسان أن يسعى ويجتهد ويكد، لا من أجل رقم معين أو نتيجة محددة، ولكن امتثالًا لأمر الله، ثم يرضى بما يقسمه له، لأن الرزق بيد الله سبحانه وتعالى، مشيرًا إلى أن الله نهى عن التطلع لما في أيدي الآخرين، بقوله: "ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض".
وأوضح أن الله أقام نظام الحياة على التنوع والتكامل بين الناس، فلا يمكن أن يكون الجميع في مهنة واحدة، بل جعل سبحانه كل إنسان محتاجًا للآخر، في منظومة تقوم على تبادل المنافع، لافتًا إلى أن هذا التكامل هو سر استقرار المجتمعات.
وأشار إلى أن حالة الرضا تُشيع في المجتمع الطمأنينة والأمان، وتمنع الحسد والبغضاء، مؤكدًا أن الإنسان الراضي لا ينشغل بما في أيدي غيره، ولا يسعى للإيقاع بين الناس، بل يعيش بقلب مطمئن.
وبيّن أن الرضا يخفف من آلام الحياة، ويجعل الإنسان أكثر قدرة على تحمل الابتلاءات، مستشهدًا بأن من ألهمه الله الرضا لا يكون حاسدًا ولا ساخطًا، بل يعيش في سلام نفسي دائم.
كما لفت إلى أن اختلاف الناس في القدرات والمواهب بين التوائم دليل على حكمة الله في توزيع الأرزاق، مؤكدًا أن لكل إنسان طريقه الذي يناسبه، وأن هذا التنوع جزء من سنن الله في الكون.
وأكد أن نعم الله على الإنسان لا تُعد ولا تُحصى، بدءًا من نعمة الإيمان، والصحة، والأمن، وصولًا إلى نعمة الوطن والأسرة، مشيرًا إلى أن كثيرًا من الناس يغفلون عن هذه النعم رغم وضوحها.
وشدد على أن من أصبح آمنًا في بيته، معافى في جسده، وعنده قوت يومه، فقد حاز نعمة عظيمة تستوجب الشكر، داعيًا الجميع إلى التحلي بالرضا وحمد الله في كل الأحوال، لما لذلك من أثر كبير في تحقيق السكينة والسعادة.