شهد متحف دار الكتب والوثائق القومية جولة تثقيفية نظمها أتوبيس الفن الجميل لعدد من أطفال مركز اللغات والترجمة بجامعة القاهرة، ضمن أنشطة الهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة، وفي إطار برامج وزارة الثقافة.
استهلت الفعاليات بجولة داخل المتحف تعرف خلاله الأطفال برفقة أيمن شكيب، كبير الآثاريين، على تاريخ تاريخ إنشاء المتحف وأهميته، وفكرة التصميم القائمة على "عين الطائر"، وأعمال التطوير والتجهيزات الحديثة التي تتناسب مع طبيعة المبنى وأسهمت في الحفاظ على طابعه الأثري.
أعقب ذلك مشاهدة فيلم بقاعة العرض السينمائي، تناول القيمة التاريخية لمجموعات المخطوطات وأهميتها الحضارية والثقافية.
وتواصلت الفعاليات مع لقاء تفاعلي أداره شريف هيكل، المسئول الإعلامي بالمتحف، اعتمد على أسلوب السؤال والجواب، وناقش خلاله مع الأطفال أبرز المعلومات العلمية والأثرية التي تضمنها الفيلم.
وبرفقة الآثاري أحمد عادل، تعرف الأطفال على مراحل تصنيع الورق، وأشكال الكتابات القديمة إلى جانب مشاهدة نماذج من المخطوطات النادرة، ومصحف مكتوب بخط اليد، فضلا عن نماذج من الكتب في مجالات الطب والعلوم والهندسة، وبعض الخرائط ونماذج للكرة الأرضية، وكتابات على العظم والعاج، إلى جانب نماذج من الحبوب الصغيرة.
وفي قاعة المكتبة، قدمت محاضرة بعنوان "نجيب محفوظ من المحلية إلى العالمية"، تناولت أبرز الاتجاهات الأدبية في أعمال محفوظ، والمرجعيات التي استمد منها عالمه الإبداعي، خاصة البيئة الشعبية والتراث المصري، وما ارتبط بهما من تفاصيل الحارة المصرية وشخصياتها وعاداتها ومظاهر الحياة اليومية.
كما تناولت المحاضرة أثر هذه البيئة في تشكيل تجربة نجيب محفوظ الأدبية، ودور ارتباط أعماله بالمجتمع المصري في وصول أدبه إلى العالمية، إلى جانب تعريف الأطفال بجائزة نوبل وأقسامها، ومكانة نجيب محفوظ باعتباره أول أديب عربي يحصل على جائزة هذه الجائزة.
بدورها، قدمت الأخصائية شريهان فتحي محاضرة بعنوان "دراسة تحليلية لأدب نجيب محفوظ"، تناولت خلالها السيرة الذاتية للأديب الكبير، وأبرز محطات نشاطه الأدبي، وأهم كتاباته، والمراحل التي مرت بها تجربته الإبداعية، مع استعراض عدد من أبرز أعماله والتوقف عند بعض سماتها الفنية والفكرية.
جاءت الفعاليات ضمن خطة الإدارة العامة لثقافة الطفل، التابعة للإدارة المركزية للدراسات والبحوث، واختتمت مع ورشة فنية بعنوان "ملامح البيئة المصرية من وحي أعمال نجيب محفوظ"، نفذتها الفنانة غادة عبد النبي، استلهم خلالها الأطفال عددا من المشاهد والعناصر التي ظهرت في أعماله الأدبية، وتنوعت تعبيراتهم الفنية بين الأسواق الشعبية، ومشاهد من الريف المصري، وغيرها من ملامح البيئة المصرية.